تختصّ صلاة الجُمعة عن سائر الصلوات بسُنَن وآداب وردت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ويُستحَبّ للمسلم الالتزام بها؛ اقتداءً بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنها ما يأتي:
- غُسل الجُمعة: فقد ورد عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إِذَا جَاءَ أحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ).
- التطيُّب ولبس أحسن الثياب: فقد ورد عن الصحابيّ الجليل سلمان الفارسيّ -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، ويَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِن دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى).
- التبكير إلى صلاة الجمعة: إذ يُستحَبّ التبكير إلى صلاة الجمعة من أوّل النهار، وهذا مَذهب جمهور العلماء من الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة، خِلافاً للمالكيّة؛ إذ قال الإمام مالك -رحمه الله- إنّ التبكير لا يكون من أوّل النهار، ودليل استحباب التبكير ما أورده الصحابيّ الجليل أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ، كانَ علَى كُلِّ بَابٍ مِن أبْوَابِ المَسْجِدِ المَلَائِكَةُ، يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ).
- الذهاب إلى الصلاة مَشْياً: إذ يُستحَبّ للمسلم أن يذهب إلى صلاة الجمعة ماشياً؛ لِما في المَشي إلى صلاة الجمعة من زيادة الأجر، ورَفع الدرجات؛ فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (من غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ ، وبَكَّرَ وابتَكرَ ، ومشى ولم يرْكب ، ودنا منَ الإمامِ ، فاستمعَ ولم يلغُ ، كانَ لَهُ بِكلِّ خطوةٍ عملُ سنةٍ ، أجرُ صيامِها وقيامِها).
- حُسن الاستماع إلى الخُطبة: وعدم الانشغال بأيّ كلامٍ، أو عملٍ أثناءها؛ فقد جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَومَ الجُمُعَةِ: أنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ، فقَدْ لَغَوْتَ).
- صلاة ركعتَيْ تحيّة المسجد: حتى وإن كان الإمام يخطب؛ وذلك لحديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-؛ إذ قال: (جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَومَ الجُمُعَةِ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقالَ له: يا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قالَ: إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا).
- قراءة سورة الكهف: إذ تُستحَبّ قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؛ فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ).
- الإكثار من الدعاء: فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا).
- الإكثار من الصلاة على النبيّ: فقد قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ من أفضلِ أيَّامِكم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأَكثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ فقالَ رجلٌ يا رسولَ اللَّهِ كيفَ تُعرضُ صلاتُنا عليْكَ وقد أرِمتَ يعني بَليتَ قالَ إنَّ اللَّهَ حرَّمَ على الأرضِ أن تأْكلَ أجسادَ الأنبياءِ).
Source: mawdoo3.com