العربية  

books some basic ideas in quantum mechanics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بعض الأفكار الأساسية في ميكانيكا الكم (Info)


يوجد العديد من الأفكار المهمة والأساسية جداً في ميكانيكا الكم، والتي يقوم عليها هذا العلم، وفي هذا المقال سوف نذكر بعض هذه الأفكار:

  • الطاقة تأتي على شكل حزم منفصلة تُعرف بالكمّات ولا يمكن أن تأتي على شكل حزمة متّصلة. هذا الأمر هو الذي توصل إليه العالم ماكس بلانك عندما قام بحل مشكلة الكارثة فوق البنفسجية المتعلقة بتفسير منحنى الطيف الكهرومغناطيسي المنبعث من الجسم الأسود، حيث كان حل هذه المشكلة في فكرة ماكس بلانك في تكميم الطاقة.
  • في المستوى الذري ودون الذري لا يمكن تطبيق الفيزياء الكلاسيكية على الظواهر الطبيعية (مثل قوانين نيوتن) فهي ستفشل في تفسير الظاهرة.
  • (مبدأ عدم التحديد): (بالإنجليزية: The Uncertainty Principle) وهو المبدأ الذي يخبرنا بعدم مقدرتنا على تحديد موقع الجسيم وزخمه بدقة عالية بشكلٍ متزامن (أيضاً يمكن تطبيقه على الطاقة وعلى الزمن، إذ إنه لا يمكن تحديد طاقة النظام بدقة وكم من الوقت سوف يبقى محتفظاً بهذه الطاقة).
  • لا يمكن معاملة النظام الفيزيائي (الضوء، أو الجسيمات المقاسة أبعدها بالنانومتر) كجسيمات أو موجات إلا بعد إجراء تجربة، وهذا هو ما يُعرف بالخاصية الجسيمية-الموجية للأنظمة الدون ذرية.


إنه لمن المهم التعليق على النقطتين 3 و4 وربطهما ببعضهما البعض، حيث إنه وكما ذكرنا في النقطة الرابعة فإن الأنظمة دون الذرية لا تكون موجة ولا جسيم قبل إجراء التجربة، وإنما الذي يحدد طبيعة سلوكهما سواء كان موجياً أو جسيمياً هو طبيعة التجربة التي يقوم بها الراصد؛ إذ إن الراصد لو أجرى تجربة على الإلكترونات تُظهر الإلكترونات كموجات (مثل تجربة شقي يونغ) فإن الإلكترونات سوف تسلك سلوكاً موجياً بينما لو قمنا بإجراء التجربة ذاتها وتلاعبنا قليلاً بأدوات الرصد فإن الإلكترونات سوف تسلك سلوكاً جسيمياً، إذاً التجربة هي من يحدد سلوك النظام الفيزيائي. الأمر المهم الآخر هو أن هذا التغير في سلوك النظام الفيزيائي المدروس بين موجةٍ وجسيم ناتج من الطبيعة نفسها، وليس الأمر أن الأجهزة التي لدينا ليست دقيقة كفاية، كُل ما في الأمر أن الطبيعة جاءت بهذا الشكل.


أخيراً عند الحديث عن طبيعة سلوك النظام الفيزيائي وبمبدأ عدم التحديد لهايزنبيرغ فإنه -وعلى سبيل المثال- لو قمنا بدراسة ذرة الهيدروجين فإن الإلكترون الذي يدور حول النواة يمكن أن يُرصد كأنه جسيم أو كأنه موجة، وهذا تبعاً للتجربة، لكن من الجدير بالذكر أنه لو تم رصد الإلكترون حول النواة كموجة فإنه يمكن تحديد زخمه (سرعته) بسهولة ودقة عالية لكن وبالمقابل، لن يكون بالإمكان تحديد موقعه بدقة. أيضاً لو حدد موقع الجسيم فإنه في هذه الحالة سوف يكون قد سلك سلوكاً جسيمياً، إلا أنه في هذه المرة لن يمكننا تحديد زخمه بدقة. هذا الأمر وهذه النتائج لم تُعجب آينشتاين، وكان له رأيه الرافض لبعض الأفكار في ميكانيكا الكم، وهذه واحدة منها، ولربما يمكن أن يُعذر لأن هذه الظواهر غريبة وشاذة جداً عما عهدناه في حياتنا اليومية، لكننا لا يمكننا أن نرفض ميكانيكا الكم لأنها تعمل بكفاءة عالية!


Source: mawdoo3.com