If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يوجد العديد من الأفكار المهمة والأساسية جداً في ميكانيكا الكم، والتي يقوم عليها هذا العلم، وفي هذا المقال سوف نذكر بعض هذه الأفكار:
إنه لمن المهم التعليق على النقطتين 3 و4 وربطهما ببعضهما البعض، حيث إنه وكما ذكرنا في النقطة الرابعة فإن الأنظمة دون الذرية لا تكون موجة ولا جسيم قبل إجراء التجربة، وإنما الذي يحدد طبيعة سلوكهما سواء كان موجياً أو جسيمياً هو طبيعة التجربة التي يقوم بها الراصد؛ إذ إن الراصد لو أجرى تجربة على الإلكترونات تُظهر الإلكترونات كموجات (مثل تجربة شقي يونغ) فإن الإلكترونات سوف تسلك سلوكاً موجياً بينما لو قمنا بإجراء التجربة ذاتها وتلاعبنا قليلاً بأدوات الرصد فإن الإلكترونات سوف تسلك سلوكاً جسيمياً، إذاً التجربة هي من يحدد سلوك النظام الفيزيائي. الأمر المهم الآخر هو أن هذا التغير في سلوك النظام الفيزيائي المدروس بين موجةٍ وجسيم ناتج من الطبيعة نفسها، وليس الأمر أن الأجهزة التي لدينا ليست دقيقة كفاية، كُل ما في الأمر أن الطبيعة جاءت بهذا الشكل.
أخيراً عند الحديث عن طبيعة سلوك النظام الفيزيائي وبمبدأ عدم التحديد لهايزنبيرغ فإنه -وعلى سبيل المثال- لو قمنا بدراسة ذرة الهيدروجين فإن الإلكترون الذي يدور حول النواة يمكن أن يُرصد كأنه جسيم أو كأنه موجة، وهذا تبعاً للتجربة، لكن من الجدير بالذكر أنه لو تم رصد الإلكترون حول النواة كموجة فإنه يمكن تحديد زخمه (سرعته) بسهولة ودقة عالية لكن وبالمقابل، لن يكون بالإمكان تحديد موقعه بدقة. أيضاً لو حدد موقع الجسيم فإنه في هذه الحالة سوف يكون قد سلك سلوكاً جسيمياً، إلا أنه في هذه المرة لن يمكننا تحديد زخمه بدقة. هذا الأمر وهذه النتائج لم تُعجب آينشتاين، وكان له رأيه الرافض لبعض الأفكار في ميكانيكا الكم، وهذه واحدة منها، ولربما يمكن أن يُعذر لأن هذه الظواهر غريبة وشاذة جداً عما عهدناه في حياتنا اليومية، لكننا لا يمكننا أن نرفض ميكانيكا الكم لأنها تعمل بكفاءة عالية!