If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحلقة السقراطية (تُعرف أيضًا باسم السيمنار أو الحلقة الدراسية السقراطية)، هي منهج تربوي يستند إلى المنهج السقراطي ويستخدم طريقة الحوار من أجل فهم المعلومات الموجودة في النص. يُستخدَم إجراؤها المنهجي من أجل فحص النص عن طريق الأسئلة والإجابات المؤسسة على المعتقدات، إذ ترتبط كل المعرفة الجديدة بالمعرفة السابقة، ويأتي كل التفكير من طرح الأسئلة، ويجب أن يؤدي طرح سؤال واحد إلى طرح المزيد من الأسئلة. ولا تُعد الحلقة السقراطية مناظرة أو جدلًا؛ فالغرض من ذلك النشاط هو أن يعمل المشاركون معًا من أجل تكوين المعنى والوصول إلى إجابة، وليس انتصار طالب واحد أو جماعة واحدة بالحجة أو الاستحواذ عليها.
يستند هذا المنهج إلى الاعتقاد أن المشاركين يسعون ويصلون إلى فهم أكثر عمقًا للمفاهيم الموجودة في النص عن طريق الحوار المدروس، عوضًا عن عملية تذكر المعلومات التي تُقدم لهم. وبالرغم من إمكانية اختلاف الحلقات السقراطية في بنيتها وحتى في اسمها، إلا أنها تتضمن العناصر التالية عادة: فقرة من نص، على الطلاب أن يقرؤوها بشكل مسبق، وتتشكل حلقتان أساسيتان من الطلاب: حلقة خارجية وحلقة داخلية. تركز الحلقة الداخلية على استكشاف وتحليل النص عن طريق عملية طرح الأسئلة والإجابة عنها. تظل الحلقة الخارجية خلال تلك المرحلة صامتة. يشبه الطلاب الموجودون في الحلقة الخارجية المراقبين العلميين إلى حد كبير، إذ يشاهدون ويستمعون إلى محادثة الحلقة الداخلية. وعندما يُناقَش النص بشكل كامل وتتوقف الحلقة الداخلية عن الحديث، تقدم الحقلة الخارجية تعقيبات على الحوار الذي حدث. تتناوب تلك العملية مع انتقال طلاب الحلقة الداخلية إلى الحلقة الخارجية، في الجلسة أو اللقاء التالي والعكس بالعكس. ويختلف طول تلك العملية بناء على النص المطروح للمناقشة. قد يقرر المُعلِم أن تتناوب المجموعات في جلسة الواحدة أو في جلسات منفصلة. يُعد دور المُعلم الاختلافَ الأكثر تميزًا بين ذلك النشاط وأكثر النشاطات تقليدية في الفصول الدراسية. إذ يقود الطلابُ في الحلقات السقراطية، عمليةَ المناقشة والتساؤل. ويتمثل دور المُعلِم في ضمان تقدم المناقشة مهما يكن الاتجاه الخاص الذي تتخذه المناقشة.