العربية  

books social evolution theory

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نظرية التطور الاجتماعي (Info)


عمل مورغان على تطوير نظرياته خلال السنوات اللاحقة. وتوَّج أعماله بكتاب "المجتمع القديم" عام 1877 الذي يعد أهم عمل كتبهُ حيث جمع فيه دراسة مستفيضة للمصادر الإغريقيَّة والرومانيَّة الكلاسيكيَّة. وأسهب مورغان في شرح نظريته حول التطور الاجتماعي، كما وعرض علاقة جوهريَّة تربط ما بين التقدم الاجتماعي والتقدم التقني. وأكَّد على ما اعتبره الدور المركزي الذي تمارسه العائلة وكذلك علاقات المِلكِيَّة. وتتبع التفاعل الحاصل بين تطور كل من التقنية والعلاقات العائليَّة وعلاقات المِلكِيَّة والبُنى الاجتماعيَّة الأكبر ونظم الحكم والتطور الفكري.

تناول مورغان ثلاثة مرحل أساسيَّة لوجود الإنسان من خلال النظر إلى مداه الواسع وهي البدائيَّة والبربريَّة والمُتحضرة. وقسَّم وعرَّف كل مرحلة هذه المراحل الثلاثة تبعاً للاختراعات التقنيَّة التي سادتها مثل تسخير النار والقوس والسهم والفخار في الفترة البدائيَّة (المتوحشة)، والزراعة وتربية الحيوان وصنع الأدوات المعدنيَّة في الفترة البربريَّة، وتطوير الأبجدية والكتابة في الفترة المُتحضرة. وكان هذا بصورة جزئيَّة محاولة لوضع بنية لتاريخ أمريكا الشماليَّة مشابهة لنظام العصور الثلاث الخاص بعصور ما قبل التاريخ الأوروبيَّة التي وضعها عالم الأثريات كريستن يورغنسين تومسين خلال ثلاثينيات القرن التاسع عشر كنموذج نظري مُدعَّم بالأدلة في كتابه بعنوان "دليل إلى تاريخ إسكندنافيا القديم" الذي تُرجم ونُشر بالإنجليزيَّة عام 1848. لاقى مفهوم التأريخ الزمني القائم على الدليل اهتماماً متزايداً في البلدان الناطقة بالإنجليزيَّة بعد نشر كتاب "الآثار البدائيَّة للدنمارك" لعالم الآثار الدنماركي ينز ياكوب أسموسن وورسو باللغة الإنجليزيَّة عام 1849.

لاقى عمل مورغان في بادئ الأمر قبولاً بوصفه مُكَمِّلاً للتاريخ الأمريكي، ولكن اُعتبر في نهاية المطاف تصنيفاً منفصلاً من علم الإنسان (الأنثروبوجيا). كتب المؤرخ هنري آدمز عن كتاب "التاريخ القديم" لمورغان أنه «يجب أن يصبح الأساس لجميع العمل المستقبلي في العلوم التاريخيَّة الأمريكيَّة.» كما كان المؤرخ الأمريكي فرانسيس باركمان من المعجبين بأعمال مورغان. بيد أن المؤرخين اللاحقين في القرن التاسع عشر قاموا بتجاهل وتهميش تاريخ الشعوب الأمريكيَّة الأصليَّة من دراستهم للتاريخ الأمريكي.

كان آخر كتاب لمورغان بعنوان "منازل وحياة السكان الأصليين الأمريكيين المنزليَّة" (1881)، وهو عبارة عن مؤلَّف تفصيلي كان مورغان بالأصل يُخطط لنشره كجزء إضافي من كتاب "التاريخ القديم". يُقدّم مورغان في الكتاب أدلة معظمها مأخوذ من أمريكا الشماليَّة والجنوبيَّة عن تطور عمارة بناء المنازل والثقافة المنزليَّة المتمثلة في تطور علاقات القرابة والمِلكِيَّة.

ما زالت إنجازات مورغان مؤثرة على الرغم من رفض علماء الأنثروبولوجيا اللاحقين للعديد من الجوانب المحددة التي طرحها إزاء الموضوع التطوري، حيث يعود إليه الفضل في تأسيس اختصاص دراسات القرابة الفرعي. وما زال علماء الأنثروبولوجيا مهتمين بالصلات التي حددها مورغان ما بين الثقافة الماديَّة والبنية الاجتماعيَّة.

لم يكن مورغان المصلح الاجتماعي إلى الدرجة الذي يظنه البعض أنه فيها؛ فرغم استياءه من عمليات التلاعب التي قامت بها شركة أوغدن للأراضي من أجل الاستيلاء على محمية توناواندا سينيكا وقيامه بممارسة بعض التأثير بالنيابة عن السكان الأصليين، إلَّا أن تأثيره لم يكن كبيراً إلى الدرجة التي عموماً يُعتقد أنه بلغها. فمعظم التأثير الذي مارسه من أجل حلحلة هذه القضية لم يكن سوى على مدار بضعة أشهر وحسب من عام 1846، في حين أن هذه المشكلة لم تُسوى إلَّا بعد مضي عشرة سنوات على ذلك في عام 1857.

Source: wikipedia.org
 
(15)
Social Theory

Social Theory

 

 
(10)
Social Theory

Social Theory