العربية  

books social and daily activities

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الأنشطة الإجتماعيّة واليومية (Info)


الببور حيوانات تعيش منفردة وهي أيضًا إقليميّة تدافع عن حوزها بشراسة، ويختلف حجم حوز الببر بحسب توافر الطرائد بشكل رئيسي، وبحسب وفرة الإناث بالنسبة للببور الذكور. تبلغ مساحة حوز الإناث في الغالب حوالي 20 كلم² بينما تكون مساحة حوز الذكور أكبر بكثير، إذ تغطّي ما بين 60 و 100 كلم²، وتتقاطع حوزة الذكور مع حوزة العديد من الإناث، ولا تتحمّل الذكور وجود ذكورٍ أخرى في منطقتها، وبسبب طبيعتها العنيفة فإن النزاعات الإقليميّة غالبًا ما تنتهي بمقتل أحد الذكرين. يقوم الذكر برشّ البول على الأشجار ليعلّم حدود منطقته كما يترك إفرازات من غدة شرجيّة بالإضافة إلى تعليم الطرقات بالبراز.

عندما لا يتعرض لإزعاج البشر، يكون الببر نهاري بشكل أساسي. لا تتسلق الأشجار في كثير من الأحيان ولكن سُجلت حالات. إنه سباح قوي وغالباً ما يستحم في البرك والبحيرات والأنهار، وبالتالي يحافظ على برودته في حرارة النهار. يمكن للأفراد عبور الأنهار بعرض يصل إلى 7 كيلومتر (4.3 ميل) ويمكنهم السباحة حتى 29 كيلومتر (18 ميل) في اليوم. خلال الثمانينيات، لوحظ ببر يصطاد فريسة بشكل متكرر من خلال مياه البحيرة العميقة في متنزه رانثامبور الوطني.

الببر هو نوع يجوب طويلاً، ويتفرق الأفراد على مسافات تصل إلى 650 كيلومتر (400 ميل) للوصول إلى جمهرات الببور في المناطق الأخرى. بدأت الببور المطوقة بالراديو في منتزه شيتوان الملكي الوطني في الإنتشار من مناطق ولادتها في سن 19 شهراً. إنتشرت أربع إناث بين 0 و43.2 كيلومتر (0.0 و26.8 ميل)، و10 ذكور بين 9.5 و65.7 كيلومتر (5.9 و40.8 ميل). لم يعبر أي منهم المناطق المزروعة المفتوحة التي يزيد عرضها عن 10 كيلومتر (6.2 ميل)، ولكن إنتقلت عبر موائل الغابات.

الببور البالغة تعيش حياة إنفرادية إلى حد كبير. إنهم يأسسون ويبقون على مناطق ولكن لديهم نطاقات مسكن أوسع بكثير يجوبون فيها. بشكل عام، يقتصر البالغون المقيمون من كلا الجنسين تحركاتهم في نطاقات مسكنهم، حيث يلبون إحتياجاتهم وإحتياجات أشبالهم المتزايدة. الأفراد الذين يشتركون في نفس المنطقة يَعرفون بحركات وأنشطة بعضهم البعض. يعتمد حجم نطاق المسكن في الأساس على وفرة الفرائس والمنطقة الجغرافية وجنس الفرد. يبدو إن  نطاقات المسكن في الهند تتراوح بين 50 و1000 كيلومتر مربع (19 إلى 386 ميل مربع) بينما في منشوريا، تتراوح بين 500 إلى 4000 كيلومتر مربع (190 إلى 1540 ميل مربع). في النيبال، سُجِلَتْ تُدافِعُ عن مناطق تتراوح بين 19 إلى 151 كيلومتر مربع (7.3 إلى 58.3 ميل مربع) للذكور و10 إلى 51 كيلومتر مربع (3.9 إلى 19.7 ميل مربع) للإناث.

الببرات الشابة تؤسس مناطقها الأولى بالقرب من والداتها. يتقلص التداخل بين منطقة الأنثى ووالدتها على مر الوقت. بينما، الذكور ترتحل أكثر من نظرائهم الإناث وينطلقون في سن أصغر ليُعَلِمُوا على منطقتهم. يكتسب الذكر الشاب منطقة إما من خلال البحث عن منطقة خالية من الببور الذكور الأخرى، أو عن طريق العيش كعابر في منطقة ذكر آخر حتى يصبح أكبر سناً وقوياً بما يكفي لتحدي الذكر المقيم. وبذلك فإن الذكور الشباب الذين يسعون إلى تأسيس أنفسهم يشكلون أعلى معدل للوفيات (30-35٪ سنوياً) بين الببور البالغة.

لتحديد منطقته، يقوم الذكر بتعليم الأشجار عن طريق رش البول وإفرازات الغدة الشرجية، بالإضافة إلى تعليم الممرات بالبراز وتعليم الأشجار أو الأرض بمخالبها. تستخدم الإناث أيضاً هذه "الخدوش"، بالإضافة إلى التعليم بالبول والبراز. يسمح التعليم بالرائحة من هذا النوع للفرد بإلتقاط معلومات عن هوية الآخر وجنسه وحالته التناسلية. سوف تشير الإناث في الشبق لجاهزيتها عن طريق التعليم بالرائحة بشكل متكرر وزيادة أصواتهن.

على الرغم من تجنب معظمهم لبعضهم البعض، إلا إن الببور ليست دائماً إقليمية ويمكن أن تكون العلاقات بين الأفراد معقدة. يشارك الكبار من كلا الجنسين أحياناً ما يقتلونه مع الآخرين، حتى أولئك الذين قد لا يكونون على صلة بهم. لاحظ جورج شالر مشاركة ذكراً ذبيحة مع أنثيين وأربعة أشبال. على عكس الأسود الذكور، تسمح الببور الذكور للإناث والأشبال بالتغذي على الصيد قبل أن ينتهي الذكر منها؛ يبدو إن جميع المتشاركين يتصرفون بشكل سلمي، مناقض للسلوك التنافسي الذي يظهره قطيع الأسد. وصف ستيفن ميلز حدثاً للتغذية الإجتماعية في متنزه رانثامبور الوطني:

«الخيثمة المهيمنة التي أطلقوا عليها اسم بادميني قَتلت ذكر نلجاي وزنه 250 كيلوجراماً (550 رطلاً) - وهو ظبي كبير جداً. وِجدت عند الصيد مباشرةً بعد الفجر مع أشبالها الثلاث البالغة من العمر 14 شهراً، وشوهدت دون إنقطاع للساعات العشر التالية. خلال هذه الفترة إنضمت إلى الأسرة أنثيان بالغتان وذكر بالغ، كلهم من نسل بطون بادميني السابقة، وببران لا صلة لهما بها، إحداهما أنثى والآخر مجهول الهوية. بحلول الساعة الثالثة، كان هناك ما لا يقل عن تسعة ببور حول الصيد.»

في بعض الأحيان، تساهم الببور الذكور في تربية الأشبال، وعادة ما تكون الخاصة بهم، ولكن هذا نادر للغاية ولا تعرف ذلك جيداً دائماً. في آيار عام 2015، صورت ببور آمور بواسطة الكاميرات الفخية في محمية محيط سيخوت ألين الحيوي. تُظهر الصور مرور ببر آمور ذكر، تليه أنثى وثلاثة أشبال خلال فترة دقيقتين تقريباً. في رانثامبور، ربى ببر بنغالي ذكر وحمى إثنين من الأشبال الإناث اليتامى بعد وفاة والدتهما بسبب المرض. بقيت الشبلتان تحت رعايته، وزودهن بالطعام، وحماهن من منافسه وأخته، كما دربهم على ما يبدو. الببور الذكور عموماً أكثر تعصباً بشأن الذكور الآخرين داخل منطقتها بالمقارنة مع الإناث بشأن الإناث الأخرى. عادة ما يتم حل نزاعات المناطق عن طريق إظهار التخويف بدلاً من الهجوم الصريح. وقد لوحظت العديد من هذه الحوادث التي أسفر فيها الببر التابع عن هزيمته من خلال التدحرج على ظهره وإظهار بطنه في الموقف الخاضع. بمجرد إثبات الهيمنة، يمكن للذكر أن يتسامح مع المنقاد في نطاقه، طالما إنه لا يعيش في مساكن قريبة جداً. تميل أكثر الخلافات عدوانيةً إلى الحدوث بين إثنين من الذكور عندما تكون الأنثى في الدورة النزوية، وأحياناً تؤدي إلى وفاة أحد الذكور.

تشمل تعابير الوجه "التهديد الدفاعي"، حيث يكشف الفرد عن أسنانه ويسطح أذنيه وتتسع بؤبؤ العين. يظهر كل من الذكور والإناث ردة فعل فليهمن، تكشيرة مميزة، عند شم علامات البول، ولكن ردة فعل فليهمن غالباً ما يرتبط بالذكور الذين يشمون العلامات التي تصنعها الببرات في الدورة النزوية. مثل غيرها من جنس النمور، تزأر الببور، خاصة في المواقف العدوانية، خلال موسم التزاوج أو عندما تَقتل. هناك زئيران مختلفان: الزئير "الحقيقي" الذي يحُدَث بإستخدام الجهاز اللامي ويتم دفعه بقوة من خلال فتح الفم كما يغلق تدريجياً، والزئير السُعالي الأقصر والأقسى يُحدَث عند فتح الفم وكشف الأسنان. يمكن سماع الزئير "الحقيقي" على مسافة تصل إلى 3 كيلومترات (1.9 ميل) ويبعثه أحياناً ثلاث أو أربع مرات متتالية. عندما تتوتر الببور، تئن بصوتاً يشبه الزئير ولكنه أكثر هدوءاً ويُحدَث عندما يكون الفم مغلقاً جزئياً أو كلياً. يمكن سماع الأنين من مسافة 400 متر (1300 قدم). النعير الخافت، شخير منخفض التردد يشبه الخرخرة في القطط الصغيرة - يُسمع في مواقف أكثر ودية. تشمل الاتصالات الصوتية الأخرى القُباع أو النخر، والنباح الأجش، والزمجرة، والمواء، والهسهسة، والهدير.

قد تختلط الذكور بسهولة مع الإناث الموجودة في منطقتها وقد تشاطرها الفرائس حتى، كما أفاد عالم البيئة جورج شالر الذي شاهد ببر ذكر يتشاطر الفريسة مع أنثى وأربعة جراء. وغالباً ما تكون الإناث مترددة بإظهار جرائها أمام الذكر، إلا أن شالر رأى بأن تلك الإناث لم تقم بأي محاولة لإبعاد الذكر عن صغارها أو حتى منعها من الاقتراب منه مما يعني بأن ذلك الذكر هو على الأرجح والد الصغار. وتسمح ذكور الببور للإناث والجراء بالأكل أولا من الطريدة على العكس من ذكور الأسود، كما أن الإناث بدورها تشاطر طرائدها مع ببور أخرى بنسبة أعلى من نسبة الذكور حتى، كما وتتحمل الأفراد المنتمية لذات الجنس والتي تشاطرها الغذاء أكثر من الذكور.

تسيطر الإناث في الغالب على حوز بجانب حوز والدتها بينما تبتعد الذكور إلى مناطق أبعد لتسيطر على مناطق خاصة بها عبر التقاتل والإطاحة بذكرٍ مسيطر.

Source: wikipedia.org