If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من الأسئلة المهمة في أبحاث النوم هو وجود تعريف واضح لحالة النوم. وتنشأ هذه المشكلة نتيجة التعريف التقليدي للنوم على أنه حالة من الوعي وليس حالةً فيزيولوجية، وبالتالي لم يتواجد تعريف واضح لأقل مجموعة من الأحداث التي تشكل وتميز النوم عن الحالات الأخرى من الوعي الجزئي أو انعدام الوعى. ويأتي تعقد مشكلة وضع هذا التعريف نتيجةً لأنه يحتاج إلى أن يتضمن مجموعة متنوعة من طرق النوم الموجودة عند مختلف الفصائل.
على مستوى الأعراض، يتميز النوم بانعدام التفاعل مع المدخلات الحسية، وقلة المخرجات الحركية، وانعدام الوعي الانتباه وعدم القدرة على الرجوع السريع إلى الاستيقاظ. ولكن، ترجمة هذه الأعراض في صورة تعريف بيولوجي أمر صعب لعدم وجود طريق واحد محدد في الدماغ مسئول عن توليد وتنظيم النوم. كان أحد المقترحات الأولية لتعريف النوم بأنه تعطيل القشرة المخية والمهاد البصري بسبب شبه انعدام الاستجابة للمدخلات الحسية أثناء النوم. ومع ذلك، فقد تم رفض هذا المقترح لوجود نشاط في المنطقتين في بعض مراحل النوم. ففي الواقع، ظهر أن المهاد البصري يتم تعطيله فقط من ناحية إرسال المعلومات الحسية إلى القشرة الدماغية.
بعض الملاحظات الأخرى المتعلقة بالنوم تضمنت انخفاضًا في النشاط الودي وزيادة في النشاط اللاودي أثناء نوم حركة العين غير السريعة، وزيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم مصحوبة بقلة الاستجابة المتجانسة والتوتر العضلى أثناء نوم حركة العين السريعة. ومع ذلك، فإن هذه الأعراض ليست مقصورة على حالات النوم ولا تؤدي إلى صياغة تعريفات فيزلوجية محددة.
في الآونة الأخيرة، تمت مواجهة مشكلة التعريف عن طريق ملاحظة النشاط الكلي للدماغ في شكل أنماط مميزة لتخطيط أمواج الدماغ (رسم المخ). لكل مرحلة من مراحل النوم أو الاستيقاظ نمطٌ مميز في تخطيط أمواج الدماغ التي يمكن استخدامها للتعرف على مرحلة النوم. يتميز الاستيقاظ عادةً بـ بيتا (من 12 إلى 30 هرتز) وغاما (من 25 إلى 100 هرتز) اعتمادًا على ما إذا كان هناك نشاط هادئ أو مجهد. تتضمن بداية النوم إبطاء هذا التردد إلى درجة خمول ألفا (من 8 إلى 12 هرتز) وفي النهاية إلى ثيتا (من 4 إلى 10 هرتز) للمرحلة الأولى من نوم حركة العين غير السريعة. ينخفض هذا التردد بشكل أسرع خلال المراحل المتطورة من نوم حركة العين غير السريعة وحركة العين السريعة. من ناحية أخرى، يكون مدى سعة موجات النوم في أقل مراحلها أثناء الاستيقاظ (من 10 إلى 30 ميكروفولت) ويظهر الازدياد التدريجي خلال المراحل المختلفة من النوم. تتميز المرحلة الثانية بما يعرف باسم مغازل النوم (مجموعات متقطعة من الموجات على تردد سيجما أي: من 12 إلى 14 هرتز) ومجمعات K (انحراف حاد للأعلى يليه انحراف أبطأ للأسفل). تحتوي المرحلة الثالثة من النوم على مغازل أكثر للنوم. أما عن المرحلتين الثالثة والرابعة، فيختصان بمدى عالٍ جدًا من موجات دلتا (من 0 إلى 4 هرتز) وتعرف بموجات النوم البطيء. يتميز نوم حركة العين السريعة بمدى منخفض، وموجات ترددية مختلطة، تظهر في الغالب على شكل نمط موجات مسنن.