If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحال المُفرد – كما سبق – هو مَا يُذكَر على هيئة تركيب لغويّ واحد، ويُقابله الحال عندما يُؤتَى به شبه جُملة أو جملة تامَّة. والحال المُفرد يضمُّ الحال عندما يكون اسماً مُشتَقّاً وعندما يكون مصدراً، وفي جميعها يُعرَب بعلامة أصليَّة سواءً كانت ظاهرة أو مُقَدَّرة، ويَتبَع صاحب الحال في العدد وفي الجِنس، وهذا ما يفتقده الحال شبه الجملة والحال الجملة. والحال في أصلِه هو اسم مُشتَق، وهذا يعني أيضاً أنَّ الأصل فيه أيضاً أن يكون مُفرداً لا جملة أو شبه جملة، ويُقصَد بالاسم المُشتَق أسماء الوصف العاملة التي تُشتَقُّ قياسياً من الفعل على أوزان خاصَّة بها، وَتَدلُّ على ذوات مُتَصِفَة بالمصدر الذي اُشتُقَّت منه، فعندما يكون الاسم مُشتَقاً فهو قد يكون اسم فاعل، مثل: «»، وقد يكون اسم مفعول، مثل: «»، وقد يكون صفة مُشَبَّهة باسم الفاعل، مثل: «»، وقد يكون اسم تفضيل، مثل: «».
يرى بعض النّحاة أن مجيء الحال مصدراً ليس أسلوباً قياسياً، بمعنى لا يمكن لأيِّ مصدر أن يُعرَب حالاً، وإنَّما يقتصر ذلك على بعض المصادر التي سُمِع وقوعها موقع الحال في شواهد فصيحة، وفي المقابل يذهب غيرهم إلى أنَّه قياسي إطلاقاً، ومِمَّن قال بقياسيَّة هذا الأسلوب محمد عيد. ويرى بعض النُّحاة أنَّ الحال عندما يُؤتى به مصدراً يجوز إعرابه كذلك مفعولاً مُطلقاً مُبَيِّن للنَّوع، ويحصر البعض الآخر هذا الأمر في المصادر التي تُبَيِّن نوع عاملها فقط، وليس جميع المصادر، فإذا قيل: «جَاءَ رَكضاً»، يمكن إعراب «رَكضاً» مفعول مطلق يعمل فيه فعل محذوف يُقَدَّر من نفس مادَّته، وذلك بتأويل الجملة على النَّحو: «جَاءَ يَركُضُ رَكضاً»، ويمكن في الوقت ذاته إعرابها حال بتأويل مُختلف، وذلك بتأويل المصدر باسم مُشتَق على النَّحو: «جَاءَ رَاكِضاً»، وُكلاً من التأويلين على صواب. ويُناسِب بعض النُّحاة إعراب المصدر نائباً عن المفعول المُطلق وليس مفعول مُطلق، لتجنُّب تكلُّف التقدير، ولأنَّ المصدر اشتمل معناه على المفعوليَّة المطلقة ولكنَّ الفعل قبله لم يُطابِقه في اللفظ. ويذهب بعض النُّحاة إلى منع مجيء الحال بهيئة مصدر، والمصدر في هذا الأسلوب هو مفعول مطلق، ويقتصر الحال المُفرد عندهم على الأسماء المُشتَقَّة فقط، وذهب جمهور الكوفيين إلى أنَّ المصدر في هذا السياق هو مفعول مطلق مُبَيِّن للنَّوع، وليس حال، والعامل فيه هو الفعل الظاهر المُتَقَدِّم. وكان المُبَرد يرى أيضاً أنَّ المصدر هو مفعول مطلق، غير أنَّ المبرد يراه مُؤَكِّد لفعل محذوف يُقَدَّر من لفظه. وأجاز مُجَمَّع اللغة العربية في القاهرة مجيء الحال مصدراً في أحد قراراته.