العربية  

books signing of the algiers agreement

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التوقيع على اتفاقية الجزائر (Info)


    عرض اليوسفي على البارزاني تزويده بأربعة رسائل شخصية موجهة إلى الرئيس السوري حافظ الأسد وإلى ليونيد بريجنيف زعيم الاتحاد السوفياتي والرئيس المصري أنور السادات والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وعبر عن استعداده للذهاب إليهم وطلب وساطتهم نظرا للعلاقات الشخصية التي تربطه بهؤلاء القادة ولم يعترض البارزاني على طلب اليوسفي هذا ولكنه طلب من اليوسفي إمهاله فترة قصيرة من الوقت للنظر في الموضوع والمداولة فيه وبعد عدة أيام زار اليوسفي في مقره في قرية بابكرا وفدٌ من البارزاني والتقوا باليوسفي ليبلغوه رد البرزاني حول طلبه فأخبروه أن شاه إيران لا يقبل بمثل هذا التحرك السياسي في هذا الوقت مهما كلف الأمر. وفي يوم 19 آذار من سنة 1975 قرر زعيم الحركة الكردية المسلحة الملا مصطفى البارزاني إنهاء التمرد المسلح الذي قاده ضد الحكومة العراقية بشكل مفاجئ وأعلنت قيادة الحركة الكردية ليلة 22 آذار انتهاء الحركة المسلحة.

    بعدها توافدت جموع غفيرة من المقتالين الكرد الذين التحقوا بالحركة الكردية أثناء الحرب مع الحكومة العراقية في مدينة نغدة الإيرانية والذين صدموا بقرار إنهاء القتال مع الحكومة العراقية. وأعربت الغالبية العظمى منهم وخصوصا طبقة الطلبة والموظفين بأن وجودهم في إيران بلا معنى وأعربوا عن رغبتهم بالرجوع إلى العراق وهنا صمم اليوسفي بأنه لن يدعهم يرجعون نحو مصير مجهول ولذلك قرر بعد أخذ رأي وموافقة البرزاني استدعاء أحد الضباط العراقيين الأسرى وهو الملازم أول يعقوب عبد الكريم وسلمه اليوسفي رسالة شخصية منه إلى القيادة العراقية معربا فيها عن استعداده للحضور إلى بغداد والتفاوض مع الحكومة العراقية ثم أطلق سراح هذا الضابط. وبعد أيام قليلة على إطلاق سراح الضابط وصلت إلى مقر البرزاني برقية جوابية موجهة إلى اليوسفي وبتوقيع اللواء الركن عبد المنعم الربيعي قائد فرقة المشاة الثامنة وقد جاء في نص البرقية التالي: "إن بلدنا في هذه الظروف بحاجة إلى خدمات كافة المخلصين من أجل حقن الدماء وسد الفجوة التي أحدثتها ظروف القتال ونسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه الصلاح لخير هذا البلد والتعاون المتحد من أجل بناء مادمرته الحرب. وعندها طلب الملا مصطفى البرزاني من السيد محسن دزيي التوجه فورا إلى مقر إقامة اليوسفي في مدينة نغدة الإيرانية وإعلامه بمضمون هذه البرقية والطلب القدوم فورا للاجتماع به. بعد وصول دزيي إلى منزل اليوسفي في مدينة نغدة الإيرانية اجتمعا معا لعدة دقائق ثم غادرا سويا عائدين إلى بلدة حاج عمران في العراق حيث يوجد مقر البرزاني. فور وصول اليوسفي إلى مقر البرزاني اجتمع الاثنان معا على انفراد وأمضى اليوسفي الليلة كلها مع البرزاني.

    Source: wikipedia.org