If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت الأكثرية من سكان إيران يتبعون المذهب السني الشافعي والحنفي حتى انتصار الصفويين الذين كانوا في البداية من الشوافع. وفي المقابل كان الشيعة الإثني عشريَّة يشكلون أقلية كبيرة تتركَّز في بعض المدن كقم، وسبزوار، وكاشان، مع وجود عدد قليل نسبياً من علماء الشيعة الإثني عشريَّة فيها.
من سنة 1500 م إلى سنة 1502 م غزا إسماعيل الأول (مؤسس الدولة الصفوية) تبريز، أذربيجان، وأرمينيا. وكرَّس عقد كامل من الزمن من أجل تعزيز سيطرته على إيران حيث كان أكثرية الفُرس ما زالوا يدينون بالمذهب السني. انتشر جيش إسماعيل الأول في المناطق الوسطى سنة 1504 ثم سيطر على جنوب غرب إيران بين سنة 1505 و1508 ثم سيطر على خراسان الكبرى ومدينة هرات في 1510. تأسست سلالة الصفويين في البداية على قاعدتين الأولى كانت المذهب الشيعي والثانية العرق الفارسي، وكان إسماعيل أكثر تأثيراً على الأول من الثاني. ولذلك فإن كثيراً من الباحثين يذكرون أن إسماعيل الصفوي قد خيَّر غالبية الفرس باعتناق المذهب الشيعي الإثني عشري أو الموت واستطاع في الأراضي التي سيطر عليها أن يحول أهلها من المذهب السني إلى المذهب الشيعي.
وقد اتخذ الصفويون عدة خطوات في بداية حكمهم ضد العلماء السنة منها منحهم حق الخيار بين إتباع المذهب الشيعي الإثني عشري أو الموت أو النفي. وذُبح رجال الدين السنة الذين قاوموا التشيُّع في إيران خصوصا في مدينة هرات، بينما رحل العديد منهم إلى خارج إيران في الدول السنية القريبة.
ومع بعد الفتح بدأ إسماعيل الأول في تحويل المشهد الديني في إيران عن طريق فرض التشيع الإثني عشري على السكان. لأن معظم السكان كان معتنقاً للمذهب السني، وعدم وجود الكثير من العلماء الشيعة اضطر إسماعيل الأول إلى استيراد علماء شيعة من البلدان العربية مثل جبل عامل في جنوب لبنان، والبحرين، وجنوب العراق من أجل إنشاء دولة رجال الدين، وكان من أوائل من هاجروا من لبنان إلى إيران علي الكركي، والذي صار مفتي الدولة الصفويَّة. وقد قدَّم إسماعيل الأول لهم المال والأرض مقابل الولاء وأن يعلموا الناس المذهب الشيعي الإثني عشري مما شجع بقوة التحول إلى المذهب الشيعي. للتأكيد على مدى ضعف انتشار المذهب الشيعي في إيران قبل الصفويين فإن أحد المؤرخين ذكر أنه كان يوجد كتاب واحد ديني شيعي فقط في عاصمة إسماعيل الأول تبريز.
لذلك فإن بعض الباحثين يشككون في كون إسماعيل الأول وأتباعه قد نجحوا في إجبار الشعب بأكمله في التشيع من دون دعم العلماء الشيعة العرب. وقد دعا حكام الدولة الصفوية علماء الدين الشيعة الفرس إلى دعمهم من أجل توفير الشرعية لحكمهم بلاد فارس.
وخلال حكم عباس الأول للدولة الصفوية قام باستيراد علماء شيعة عرب أكثر مما فعل إسماعيل الأول من أجل بناء المؤسسات الدينية والمدارس الدينية والمشاركة في عمل الحكومة.