If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتبر رموز التعريف الذاتي ما يستخدمه الأفراد لإيصال تعريف ذاتهم للمجتمع. يمكن أن تكون هذه الرموز إما مادية أو غير مادية، بما في ذلك كل ما يتراوح بين النطق والسلوك والعلامات المجتمعية المميزة مثل الملكيات المادية والحالة الاجتماعية. تُعرّف على أنها «أي جانب من جوانب الفرد التي لها القدرة على الإشارة إلى الآخرين (الذين يفهمون الرمز باعتباره مرتبطًا بالهوية)». لأنه من خلال هذه الرموز يقوم الأفراد ببناء تعريفات ذاتهم وإيصالها إلى المجتمع، إذ تُعدّ الرموز هي «اللبنات الأساسية لتعريف الذات». وبالتالي، فإن قيمة تلك الرموز تكون خاصة بالأفراد فقط بقدر ما يمثلونه من تعريفات الأفراد الذاتية، فيما يتعلق بحالة الإنجاز في المجالات التي يعتبرها الأفراد هامة لتعريفاتهم الذاتية. عندما يفتقر الأفراد إلى الرموز للتعبير عن تعريفاتهم الذاتية، فإنهم يسعون إلى «عرض رموز بديلة للوصول إلى هدفهم».
أظهرت الأبحاث أنه عند وجود مناطق ضعف للأفراد في أي منطقة من التعريف الذاتي، فإن هذا الضعف يولّد حالة من التوتر والشعور بالنقص عند تعريفاتهم الذاتية. يتم تحفيز الأفراد من أجل التقليل من هذا التوتر عن طريق استخدام رموز بديلة للإنجاز في مجال التعريف الذاتي ذي الصلة. في دراسة تحت عنوان «الإكمال الرمزي للتأثير، محاولة التأثير، والانتقاص من الذات»، طلب كل من روبرت ويكلند وبيتر جولويتزر وجيمس هيلتون من المشاركين 1) كتابة مقال يرشدون فيها الناس حول كيفية القيام بنشاط مهم بالنسبة لهم؛ 2) الإشارة إلى عدد الأشخاص الذين ينبغي عليهم مراجعة مقالاتهم تلك. أظهرت نتائج هذه الدراسة أنه كلما قلّ عدد السنوات التي قضاها المشاركون في التعليم أو الخبرة في أنشطتهم الخاصة، ارتفع عدد الأشخاص الذين اعتقد المشاركون بأن عليهم مراجعة مقالاتهم. كلما ارتفع هذا العدد، زاد عدد المشاركين الذين يرغبون بالتأثير على الآخرين؛ فسّر الباحثون هذه العلاقة على أنها وسيلة للتعويض الرمزي وذلك بسبب افتقارها إلى منطقة التعريف الذاتي ذات الصلة.
في جزء إضافي من هذه الدراسة طُلب من مجموعة من الرجال الإدلاء ببيان حول قدرتهم في مجال التعريف الذاتي. أظهرت نتائج هذا الجزء من الدراسة أنه كلما كان مستوى التعليم والخبرة لدى الرجال أقل، كانوا أقلّ استعدادًا لوضع تقييم سلبي لأنفسهم. ظلّ هذا السلوك ثابتًا، حتى عندما قيل للرجال إن هناك فتاة تفضّل الرجال الذين ينتقدون أنفسهم بدقة. يُظهر هذا الاكتشاف أن الناس يرغبون في ترميز أنفسهم حتى عندما يعرفون أن السلوك الذي يرمز إلى الذات سوف ينظر إليه المجتمع بشكل سلبي. تُشير هذه النتائج إلى أن الأفراد يهتمون أكثر بما إذا كانت سلوكياتهم ستعكس تعريفاتهم الذاتية أكثر من كون تلك السلوكيات تحرّض إطلاق أحكام إيجابية أو سلبية من الآخرين. بشكل عام، تشير هذه النتائج إلى أن «التأثير على الآخرين، وكذلك الوصف الإيجابي للذات، يمكن أن يعزز شعور الفرد بالحصول على تعريف ذاتي كامل».