If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يقول ابن سيرين: وأما الشيطان فهو عدو في الدين والدنيا مكار خداع غير مكترث بشيء وإنما يكون تأويله السلطان، وربما كان الأهل، ومن رأى كأن طائفاً من الشيطان مسّه، وهو مشتغل بذكر الله تعالى، دلّت رؤياه على أنّ له أعداء كثيرة يريدون إهلاكه فلا ينالون منه مرادهم، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا)، وإن رأى كأن شهاباً ثاقباً يتبع شيطاناً دلت رؤياه على صحة دينه، ومن رأى كأن الشيطان خوفه دلت رؤياه على إخلاصه في دينه، وعلى أمن من خوف هو فيه، بدليل قوله تعالى: (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، ومن رأى الشيطان فرحاً مسروراً اشتغل بالشهوات، ومن رأى كأن الشيطان نزع لباسه عزل عن ولاية إن كان والياً، أو أصيب بضيعة إن كان صاحب ضيعة لقوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ)، وإن رأى أنّ الشيطان يعلمه كلاماً، فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو يكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار، وإن رأى كأنّه قتل إبليس، فإنه يمكر بمكر وخداع، والدجال إنسان مخادع يفتتن الناس به.
يقول النابلسي: الشيطان هو في المنام عدو في الدين والدنيا، مكار خداع، حريص مكابر، لا يبالي ولا يكترث، والشيطان فرح وشطط وشهوة، ومن رأى الشيطان يتخبطه فإنه يأكل الربا، ومن رأى أنّ الشيطان يتبعه، فإن عدوه يغره ويغويه، ومن رأى أنّه يناجي الشيطان فإنه يناجي رجلاً من أعدائه، ومن رأى أنّ الشيطان نزل عليه فإنه ينال إفكاً وإثماً، ومن رأى أنّه يترأس على الشياطين، وهم له مطيعون نال رياسة وشرفاً، وهيبة وجاهاً، ومن رأى أنّه قيد الشياطين نال نصراً وقوة، ومن رأى أنّه يعادي الشيطان فإنّه رجل مؤمن صادق مطيع لله تعالى، ومن رأى الشيطان فرحاً مسروراً اشتغل بالشهوات، وربما دلت رؤية الشيطان على الجواسيس ومسترقي السمع أو دلت على الهمز واللمز، ومن رأى أنّه صار شيطاناً عبس بالناس وبادر لأذيتهم.
يقول ابن غنّام: الشيطان في الرؤيا عدو ضعيف، لقوله تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)، وقال تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)، فمن رأى أنه يتخذ الشيطان عدواً فإنه صاحب دين وطاعة لربه، ومن رأى الشيطان قد مسه فإن عدواً يقذف زوجته لقوله تعالى: (أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)، وكان الشيطان قد قذف زوجة أيوب عليه السلام ومن مسه طائف من الشيطان وهو يذكر الله، فإن له أعداء يزيدون عنه ولا يستطيعون لقوله تعالى: (إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ)، ومن رأى الشيطان قرينه فإنّه تارك الصلاة وقد دخل في معصية.