If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنقسم السنة النبويّة حسب ورودها وطريقة إثباتها من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عدّة أقسام، منها: السنة القولية، والسنة الفعلية، والسنة التقريرية، وتختلف درجة الاحتجاج بالسنة بناءً على ذلك حسب قوّة ذلك القسم ودرجته، وبيان أقسام السنّة بناءً ما تم ذكره فيما يلي:
هي كلّ ما نُقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقوال، كقوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربِكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ، وأبعدَكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ الثَّرْثارون والمُتشَدِّقون والمُتفَيْهِقون. قالوا: يا رسولَ اللهِ قد علِمنا الثَّرثارين والمُتشَدِّقين فما المُتفَيْهِقون؟ قال: المُتكبِّرون). والسنة القولية أعلى درجات السنن من حيث الاحتجاج بها لثبوتها ووضوحها وقوة العبارة عن الفهم الناتج عن فعله صلى الله عليه وسلم.
هي كلّ ما وَرد إلينا من أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - التي تُشير إلى أحكامٍ شرعيّة، ومثال ذلك ما رواه أبو قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: (كان رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - إذا كان في سفرٍ، فعرَّسَ بليلٍ، اضطجعَ على يمينِه، وإذا عرَّسَ قبيلَ الصبحِ، نصبَ ذراعَه، ووضع رأسَه على كفَّهِ)، والسنة الفعلية أقوى في الاستدلال من السنة التقريرية.
هي أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد الصحابة أو جماعةٍ منهم فعلاً يتعلق به حكمٌ شرعي، فيقرّهم عليه بأن يسكت ولا ينكر عليهم فعلهم، أو يسمع قول أحدهم ممّا يرد على الأحكام الشرعية تأثير فيه فيقرّه عليه، والسنة التقريريّة حجة، لكنها إذا تعارضت مع سنة فعلية أو قولية تكون أضعف منهما، وتتقدّم عليها السنة القولية ثم الفعلية، ومثال السنة التقريرية ما رواه عكرمة بن خالد - رضي الله عنه حيث قال: (إنَّ عِكرمةَ بنَ أبي جهلٍ فرَّ يومَ الفتحِ فكتبتْ إليه امرأتُه فردَّته فأسلمَ وكانت قد أسلمَت قبل ذلك فأقرَّهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على نكاحِهما).
قال السبكي: التقرير فعل، غير أنّه مرجوح بالنسبة إلى الفعل المستقل؛ فالمراتب ثلاث: قولٌ، ثم فعلٌ غير تقرير، ثم تقرير، وإنّما لم يذكر الأصوليون التقرير في مسألة تُعارض الأقوال والأفعال لدخوله في الفعل، والفعل أرجح من التقرير.