العربية  

books sections of istihaadah

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أقسام الاستحاضة (Info)


أشار الفقهاء في كُتبهم إلى أنّ للمُستحاضة أحوالاً تختلف من امرأةٍ إلى أخرى؛ حتى تستطيع المرأة تقدير مدّة حَيضها، ويسهُل عليها التمييز بين الحيض، والاستحاضة، ولا تُفرَّقُ مُستحاضة النفاس عن مُستحاضة الحيض؛ فكلتاهما لهما الحالات والأحكام نفسها، وللاستحاضة حالات بيّنها الفقهاء، وذلك على النحو الآتي:


المبتدأة

وهي المرأة التي رأت نزول الدم عليها لأولّ مرّةٍ، دون أن تراه من قبل، وفي هذه الحالة على المرأة أن تعمل بالتمييز؛ فتُميِّزُ مِن دَمها ما كان أسوداً، وما كان منه أحمراً، وهو مذهب الشافعيّة، والحنابلة، وبعض المالكيّة، وأخذ به الشوكاني، وابن باز، وابن عثيمين؛ فإن كان الدم قويّاً فهو حَيضٌ، وإن كان ضعيفاً فهو استحاضةٌ حتى وإن استمرّ فترة طويلة، ولمعرفة القويّ من الضعيف في الدماء، والتمييز بينهما؛ وضع الفقهاء معاييرَ بناءً على صِفات الدم، وهي كالآتي:

  • اللون: فأقوى الدماء ما كان لونه أسودَ، أو فيه خطوطٌ سوداء، ثمّ الأحمر، ثمّ الأشقر، ثمّ الأصفر، ثمّ الأكدر*.
  • الثخانة: فالثخين أقوى من الرقيق.
  • الرائحة: فالقويّ تكون رائحته كريهةً.
  • التجمُّد: دم الحيض لا يتجمّد إذا خرج، بخِلاف دم الاستحاضة.


ويُشار إلى أنّ الدم الذي اتّصف بثلاث صفاتٍ من الصفات السابقة يكون أقوى من الذي اتّصف بصفتَين، وهكذا، فإن تساويا في الصفات فالحيض هو الأولى فيهما، وللتمييز بين الدماء، لا بُدّ أنّ تتوفّر عدّة شروط، هي:

  • عدم نقصان القويّ عن يومٍ وليلةٍ، وهي مدّة أقلّ الحيض.
  • عدم مجاوزة القويّ الخمسة عشر يوماً، وهي أكثر مدّة للحيض على مذهب الجمهور.
  • عدم نقصان الضعيف عن الخمسة عشر يوماً، وهو أقلّ الطُّهر.
  • تتابُع نزول الضعيف، واتّصاله بحيث لا يتضمّنه قويّ.


المُعتادة

المُعتادة المُميّزة

وهي المرأة التي لها حَيضٌ وطهرٌ سابقٌ، وتَعلَمهُما، ويُقصَد بالمُميّزة أنّها ترى القويّ، والضعيف من الدم، وتتوفّر عندها شروط التمييز التي سبق الإشارة إليها، وقد اختلفت آراء أهل العلم في هذه الحالة حول عمل المرأة؛ بتمييزها، أم بعادتها، واختلافهم على النحو الآتي:

  • يرى المالكيّة، والشافعيّة أنّها تعمل بتمييزها؛ وذلك لأنّ التمييز أقوى من العادة، ولأنّه علامةٌ في الدم بخِلاف العادة؛ فهي علامةٌ لصاحبة هذا الدم.
  • يرى الحنفيّة، والحنابلة أنّها تعمل بعادتها.


المُعتادة غير المُميّزة

يُقصَد بغير المُميّزة أنّها ترى صفةً واحدةً في الدم، أو أنّها ترى القويّ والضعيف من الدم، إلّا أنّها فَقَدت شرطاً من شروط التمييز، وقد اختلف الفقهاء في حُكم هذه الحالة على قولَين، هما:

  • يرى كلٌّ من الحنفيّة، والحنابلة، والشافعيّة أنّها تعمل بعادتها حَيضاً، وطُهراً.
  • يرى المالكيّة أنّها تزيد ثلاثة أيّام على أكثر عادتها، فإن كان حَيضها خمسة أيّام مثلاً، زادت عليه ثلاثة أيّام، وهكذا، فإن زاد على ذلك كان استحاضة.


Source: mawdoo3.com