If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أشار الفقهاء في كُتبهم إلى أنّ للمُستحاضة أحوالاً تختلف من امرأةٍ إلى أخرى؛ حتى تستطيع المرأة تقدير مدّة حَيضها، ويسهُل عليها التمييز بين الحيض، والاستحاضة، ولا تُفرَّقُ مُستحاضة النفاس عن مُستحاضة الحيض؛ فكلتاهما لهما الحالات والأحكام نفسها، وللاستحاضة حالات بيّنها الفقهاء، وذلك على النحو الآتي:
وهي المرأة التي رأت نزول الدم عليها لأولّ مرّةٍ، دون أن تراه من قبل، وفي هذه الحالة على المرأة أن تعمل بالتمييز؛ فتُميِّزُ مِن دَمها ما كان أسوداً، وما كان منه أحمراً، وهو مذهب الشافعيّة، والحنابلة، وبعض المالكيّة، وأخذ به الشوكاني، وابن باز، وابن عثيمين؛ فإن كان الدم قويّاً فهو حَيضٌ، وإن كان ضعيفاً فهو استحاضةٌ حتى وإن استمرّ فترة طويلة، ولمعرفة القويّ من الضعيف في الدماء، والتمييز بينهما؛ وضع الفقهاء معاييرَ بناءً على صِفات الدم، وهي كالآتي:
ويُشار إلى أنّ الدم الذي اتّصف بثلاث صفاتٍ من الصفات السابقة يكون أقوى من الذي اتّصف بصفتَين، وهكذا، فإن تساويا في الصفات فالحيض هو الأولى فيهما، وللتمييز بين الدماء، لا بُدّ أنّ تتوفّر عدّة شروط، هي:
وهي المرأة التي لها حَيضٌ وطهرٌ سابقٌ، وتَعلَمهُما، ويُقصَد بالمُميّزة أنّها ترى القويّ، والضعيف من الدم، وتتوفّر عندها شروط التمييز التي سبق الإشارة إليها، وقد اختلفت آراء أهل العلم في هذه الحالة حول عمل المرأة؛ بتمييزها، أم بعادتها، واختلافهم على النحو الآتي:
يُقصَد بغير المُميّزة أنّها ترى صفةً واحدةً في الدم، أو أنّها ترى القويّ والضعيف من الدم، إلّا أنّها فَقَدت شرطاً من شروط التمييز، وقد اختلف الفقهاء في حُكم هذه الحالة على قولَين، هما: