If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
على الرغم من انهيار وقف إطلاق النار الأول، استمرت الجهود لاعادة السلام إلى المدينة. في 23 يناير، شكل أعضاء المعارضة السورية لجنة مؤلفة من ثمانية أعضاء للعمل كوسيط بين وحدات حزب الاتحاد الديمقراطي/وحدات حماية الشعب والمتمردين العرب. وكان أحد أعضاء المجلس الوطني الكردي، وهو كتلة من الأحزاب الكردية المعارضة المتعاطفة إلى حد كبير مع المعارضة العربية الرئيسية، قد أدرج في اللجنة. في أوائل فبراير، بدات المحادثات محاولة التوصل إلى وقف ثان لإطلاق النار بين المتمردين العرب والميليشيات الكردية ووقف القتال مؤقتا. واجتمع اعضاء المجلس الأعلى الكردي مع مندوبين من المعارضة العربية لمناقشة شروط الاتفاق الذي كان من المقرر تطبيقه على كامل كردستان سوريا وليس فقط رأس العين. إلا أن بعض النشطاء الأكراد أعربوا عن مخاوفهم من أن الطرفين المتحاربين يرغبان في مثل هذا الاتفاق، في حين رفض المجلس الثوري العسكري العربي التابع للجيش الحر في محافظة الحسكة أي هدنة مع المقاتلين الأكراد، مشيرا إلى انه لن يقبل سوى هيمنة المعارضة السورية الرئيسية على المنطقة.
ترأس ميشيل كيلو، العضو المسيحي في المعارضة السورية، الكثير من المفاوضات. وتم الإبلاغ عن خلافات مريرة خلال عملية التفاوض التي تبدو قريبة من الفشل في عدة مناسبات. وطالب المجلس العسكري الثوري التابع للجيش الحر في محافظة الحسكة بتسليم البلدة والمعبر الحدودي إلى السيطرة السياسية الوحيدة للمجلس الوطني السوري، وأن المقاتلين المنتسبين إلى الجيش الحر هم القوة الوحيدة التي تمارس السيطرة العسكرية في البلدة، وأن يذعن حزب الاتحاد الديمقراطي إلى المجلس الوطني السوري كقوة حاكمة شرعية وحيدة في المنطقة، وان يمنع عرض الأعلام الكردية في محافظة الحسكة. ورفضت الاحزاب الكردية رفضا قاطعا هذه الشروط واقترحت بدلا من ذلك ان يغادر المقاتلون من كلا الطرفين المدينة ونقل إدارتها إلى مجلس مشترك يضم ممثلين سياسيين من الجانبين.
في 19 فبراير، أعلن عن اتفاق جديد بين المتمردين العرب ووحدات حماية الشعب في رأس العين بعد هدنة استمرت أسبوعا. نصت بنود الاتفاق على انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من البلدة، وإنشاء نقاط تفتيش مشتركة بين الجيش الحر ووحدات حماية الشعب، والتي ستتيح حرية أكبر في التنقل داخل البلدة وخارجها، وإنشاء مجلس محلي ديمقراطي مكلف بإدارة البلدة ومعبرها الحدودي، وإنشاء قوة شرطة عربية كردية تعاونية في المستقبل في البلدة، والأهم من ذلك التعاون بين وحدات حماية الشعب والجيش الحر للقتال معا ضد القوات الحكومية في المنطقة. في توقيع الاتفاق، تصرف الجيش الحر باسم جميع الجماعات العربية المتمردة في المنطقة، باستثناء جبهة النصرة وغرباء الشام، التي وافقت على التقيد بالاتفاق بشكل منفصل. وذكر ميشيل كيلو أن معظم المقاتلين من الجانبين انسحبوا في الوقت المناسب. إلا أن بعض النشطاء ما زالوا يرفضون قوة الاتفاق، معربين عن شكوكهم في رغبة الاسلاميين—وخاصة غرباء الشام—في احترام الحقوق الكردية في المنطقة. وقال احد النشطاء الأكراد: "من الممكن لأي من الجانبين أن يكسر الاتفاق في اي لحظة… والمجلس العسكري للجيش السوري الحر ليس قويا في المنطقة، وقد أدلت قيادته بتصريحات متناقضة في الماضي. من وجهة نظري، هذا الاتفاق فارغ."
بعد ثلاثة أيام من توقيع الاتفاقية، رفض قائد الجيش الحر سليم ادريس ذلك، مستشهدا بعلاقة حزب الاتحاد الديموقراطي بحزب العمال الكردستاني والجماعات الكردية العراقية والإيرانية في قراره. ويعتقد المحللون أن هذا الرفض يهدف إلى إرضاء تركيا التي كانت تدعم بنشاط المتمردين العرب الذين يقاتلون الأكراد في رأس العين.