العربية  

books scientific report on showa and somalia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تقرير علمي عن شوا والصومال (Info)


وبعد أن قام روشيه برحلته عبر خليج تاجورة وأرض شوا كتب مذكراته التي سماها: (التأملات السياسية والتجارية في مملكة شوا وجنوب الحبشة) وفيما يلي الأعتبارات الهامة بالنسبة لفرنسا كما يراها روشيه في مذكراته.

1- نشرالحضارة الفرنسية في شرق أفريقيا على غرار ما تفعل بريطانيا في غرب أفريقيا، ومما يسهل رسالة فرنسا أن الحبشة على دين فرنسا ورغبة ملك شوا في السيطرة على كافة السلطات وإقامة علاقات تجارية مع فرنسا مما يجعل التبشير والحضارة والأقتصاد تسير في خطوط متوازية لا تعارض بينها.

2- كثرة الأسواق الأستهلاكية في الصومال وشوا ، وغناها بالموارد الطبيعية النادرة والغالية الثمن في أوروبا ، بالأضافة إلي فرص واسعة تحتاج لحركة استغلال جديدة لصالح فرنسا.

3- يقول روشيه (يكفينا أن نعرف فوق ذلك أن الحبشة تتحكم في منابع النيل وفي جزء هام من مجرى ذلك النهر لكى نجزم بالأعتقاد مصيريهما يؤثران في يوم من الأيام على مستقبل مصر ، ولما كانت هذه الدولة الأخيرة تحتل مكانا كبيراً في الشئون السياسية الأوربية فمن الواضح أن استعداد إحدي الدول العظمي لأقامة نفوذها وبسطه على الحبشة يعتبر مسألة كبيرة الأهمية.)

4- يملك حاكم شوا قوة حربية هائلة ويمكنه توحيد الحبشة تحت إشراف فرنسا.

ولتحقيق هذه المشروعات اقترح روشيه إيجاد علاقات مع شوا والصومال كالتالي:

أ- تحقيق مطامع ملك شوا الشخصية بإرسال بعض الأسلحة والبنادق والمدافع لاستعمالها في حروبه مع الجالا الوثنيين ، وتحويلهم إلي المسيحية. مع إضافة بعض الهدايا الشخصية حتي يدرك أن علاقته بفرنسا شئ له اعتباره بالأضافة إلي تدعيم مركزه وسلطته في البلاد.

ب- ومن حيث أن تجارة شوا تمر عبر طرق ومواني صومالية وخاصة ميناء بربره وميناء زيلع وهما على أكبر طرق القوافل بين هرر وخليج عدن فإن احتلال الميناءين وضمان نفوذ فرنسا فيهما أمرله الأعتبار الأول في نجاح المشروعات السالفة.

ويذكر روشيه عن مدينة زيلع أن لها ميناء داخليا وآخر خارجيا على مسافة عشر دقائق من الميناء الداخلي، ولهذه اليناء إمكانية إستقبال عشر سفن في حمولة 400 طن بالأضافة إلي أنه ميناء محمي عن الزوابع طبيعيا والمدنية في حماية خمسين بدوياً ولها أربعة مدافع منها اثنان ناحية البحر واثنان ناحية الداخل، وفي المدينة سوق رائجة في البن والصمغ العربي والجلود وغيرها من منتجات هرر.

ويذكر عن ميناء بربرة أن له إمكانية استقبال من عشرة إلي إثنيتي عشرة سفينة وأن حركة الميناء فصيلة تتعطل خلال أشهر الصيف الشديدة الحرارة من أكتوبر إلي فبراير من كل عام حيث يهجرها السكان إلي الهضاب الداخلية.

بدء المناورات العملية لفرنسا في الصومال

لم تظهر فرنسا أي نشاط عملي تجاة الصومال إلا حينما رفضت السلطات البريطانية في عدن تموين السفن الفرنسية بالفحم بحجة أنها على الحياد أثناء الحرب الفرنسية في الهند فكان على فر نسا أن تبدأ مناوراتها العملية تجاه الصومال للبحث عن قاعدة لتموين سفنها بالفحم أثناء مرورها في خليج عدن، وخاصة بعد أن أنشأت فرنسا وزارة المستعمرات والجزائر في عام 1858.

وحدث أن كان الكابتن ليجيني الذي بقوم بجولة استطلاعية عبر مواني بربره وزيلع وجزر موسي وخليج تاجورة تقابل مع الشيخ إبراهيم أبو بكر حاكم زيلع أثناء زيارته لتاجورة ، وطلب منه بسط الحماية الفرنسية علية مقابل تنازله عن قطعة أرض كبيرة قرب تاجورة.

ويرجع طلب الشيخ إبراهيم للحماية الفرنسية إلي أن السلطات البريطانية في عدن قامت بمصادرة سفينة تجارية يملكها الشيخ إبراهيم بحجة أنه يتعامل في تجارة الرقيق، وأنه عميل فرنسي على ساحل الصومال، وبطبيعة الحال صادف طلبه كل استجابة عند ليجيني وفرنسا لأن خليجتاجورة له ميزتان: أولا -أنه ميناء على الطريق البحري، وثانيا- مخرج طبيعي لتجارة الحبشة والصومال.

قام ليجني بناءً على تعليمات الحكومة الفرنسية، بتوزيع الأسلحة والهدايا والمال على المشايخ المحليين، وفي نفس الوقت كتب احتجاجا لدى السلطات التركية لأخذهاأربعة آلاف ريال كغرامة من الشيخ إبراهيم أبوبكر لبيعه حطام سفينة قديمة ، وذكر ليجيني أن هذه السفينة فرنسية وهي من اختصاصات فرنسا. واسترد المبلغ وأعاده للشيخ إبراهيم أبوبكرمماكان له وقع طيب في نفس الشيخ أبو بكر والرؤساء المحليين، وأيقنوا عن طيب خاطر أن الفرنسيين محبون للصومالين وناصرون لهم على الأتراك الذي يضغطون عليهم تبعاً لسياسة بريطانيا.

اتفاقية لم تخرج إلي حيز الوجود

وفي 13 أكتوبر عام 1859 وصلت خليج تاجورة بعثة فرنسية بقيادة راسل لأجراء دراسات وعقد معاهدات سرية مع رؤساء الدناقل ما بين مصوع وقبة الخراب، واستطاع راسل أن يوقع اتفاقية مع ملك تجرة بمقتضاها تنازل ملك تجرة عن المنطقة التي تمتد من حافة جبل جودام حتي جزر أوده وديسبك عبر سهل زولا والأاضى المحيطة بخليج عادولي. وذلك مقابل حماية فرنسا له ولممتلكاته على شاطئ البحر الأحمر حتي مدينة زيلع، على أن يتعهد ملك تجرة وخلفاؤه ورعاياه بعدم التنازل أو التعهد أو ترك أى جزء من بلاده لدول أخرى بدون موافقة فرنسا. ومع هذه المكاسب الفرنسية الظاهرة فإن الإتفاقية حكم عليها بالبقاء سرا أى أصبحت اتفاقية ميتة، ذلك أن ثيودور ملك الحبشة استطاع أن يقتل ملك تجرة، واحتفظت فرنسا بالإتفاقية في وزارة الخارجية كسردون مطالبة ثيودور أو غيره بتنفيذها.

Source: wikipedia.org