If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1958، أطلق فاربيرو وشنايدمان أول مركز من نوعه في البلاد، وهو مركز لوس أنجلوس لمكافحة الانتحار بإدارة الطبيب النفسي والأستاذ في الطب روبرت إي. ليتمان. وصف فاربيرو ليتمان بأنه «روح حرة مغروسة ضمن زخارف التحليل النفسي، ودائمًا ما يكون مغامرًا وفضوليًا من الناحية الفكرية.» طور الرجال الثلاثة معًا تنظيمًا علميًا وسليمًا ومنهجيًا ومحترفًا في منطقة كانت تشهد فجوة اجتماعية ومهنية. وصف فاربيرو هذا بأنه وقت «الإثارة في الشعور بأننا كنا ضمن مجال غير مستكشف نسبيًا من ناحية اهتمامات المجتمع الحيوية». تغير هدف الوكالة -وهو توفير مركز لمتابعة رعاية المرضى الانتحاريين المخرجين بعد العلاج في مستشفى مقاطعة لوس أنجلوس- في السنة الأولى بعد تلقي مكالمات من أشخاص في حالة أزمات. من خلال الاستفادة من فرصة التدخل بمحاولات الانتحار والسعي إلى منعه، توسع هدف المركز ليشمل التدخل في الأزمات وإمكانية الوصول للمختصين أو المتدربين غير المختصين على مدار 24 ساعة. أدت هذه الجهود إلى تطوير مقياس لوس أنجلوس لتقييم احتمالية الانتحار وخط الأزمات الساخن.
مع نمو سمعة مركز لوس أنجلوس لمكافحة الانتحار كمركز إحالة مستنير، أدى التعاون مع مكتب الطبيب الشرعي والمختصين في مجال الصحة العقلية والشرطة ومراكز المراقبة والمدارس وغيرها من المنظمات، إلى خلق الوعي اللازم لتفسير تحريم الانتحار وإعطاء الأمل لأولئك الذين يعانون.
يظهر اسم «وحدة الأبحاث المركزية لدراسة الموت المفاجئ» أن فاربيرو وشنايدمان اضطرا في البداية لإخفاء طبيعة عملهما. خلال الخمسينيات وعقب ظهور الأدوية النفسية، شهدت وزارة شؤون المحاربين القدامى قلقًا من التضاعف المفاجئ لمعدلات الانتحار بين مرضى مستشفى الأمراض العصبية والنفسية. خففت الأدوية النفسية الجديدة من الأعراض بشكل ملحوظ، ما سمح بتخريج المرضى في وقت أبكر من المعتاد. لكن مزيدًا من المرضى قتلوا أنفسهم بعد تخريجهم أو بعد فترة وجيزة من عودتهم إلى المستشفى. رأى فاربيرو أن الأدوية النفسية الجديدة كانت «فعالة جدًا»، لدرجة أنها سيطرت على الاضطرابات النفسية بشكل أدى إلى تجاهل طرق العلاج الأخرى، مثل العلاج النفسي. بحسب قول فاربيرو، «أدى بحثنا إلى قبول المتخصصين في مجال الصحة العقلية حقيقة أن الأدوية المعجزة لا يمكن أن تؤدي سوى جزء من العمل، وأن الأدوية النفسية يجب أن تُدرج ضمن نهج علاجي أكثر شمولاً».
سمح تحليل الوحدة لمئات من حالات الانتحار بين المحاربين القدامى لفاربيرو وشنايدمان بتحديد العوامل التي تؤدي للانتحار ضمن متلازمات نفسية معينة، مثل انفصام الشخصية والاكتئاب والقلق والاكتئاب الجزئي، وكذلك العوامل التي تؤدي للانتحار لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل الصحة الجسدية، كالسرطان والأمراض القلبية التنفسية وغيرها.