العربية  

books scientific explanations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التفسيرات العلمية (Info)


الخيال الديني

يعتبر العديد من العلماء الذين يرون قصص الميلاد في الإنجيل، أن حادثة النجم هي رواية تبريرية لاحقة أُنشئت لإثبات مكانة يسوع المسيحانية، ويعتبرون نجم بيت لحم بأنه "خيال ديني". أثار جانب من رواية متى تساؤلًا عن تاريخية الحدث، حيث أن إنجيل متى هو الوحيد من بين الأناجيل الأربعة الذي يذكر نجم بيت لحم والمجوس. يقترح العلماء أن المسيح ولد في الناصرة وأن روايات ميلاده في بيت لحم تعكس إرادة مؤلف إنجيل متّى في تقديم ولادته على أنها تحقيق للنبوءة.

تتعارض رواية إنجيل متى مع ما ورد في إنجيل لوقا، حيث تعيش عائلة يسوع بالفعل في الناصرة، تسافر إلى بيت لحم لإجراء الإحصاء، وتعود إلى موطنها على الفور تقريبًا.

يمكن مقارنة وصف متى للمعجزات والعلامات التي حدثت مع ولادة المسيح، بالقصص المتعلقة بميلاد الإمبراطور أغسطس في 63 قبل الميلاد.(5) كان ربط الولادة بالظهور الأول لنجمٍ ما متسقًا مع الاعتقاد السائد بأن حياة كل شخص مرتبطة بنجمة معينة. في عام 66م، ارتبطت الأحداث الفلكية في ذهن العامة بزيارة وفد من المجوس إلى روما عندما ظهر مذنب هالي، في نفس الوقت تقريبًا الذي اكتمل فيه جمع إنجيل متى. كان ذلك الوفد بقيادة ملك أرمينيا تيريدات، الذي جاء لطلب تأكيد منصبه من الإمبراطور نيرون. كتب المؤرخ القديم ديو كاسيوس أن "الملك لم يعد بالطريق الذي سلكه عند مجيئه"، وتشبه هذه الجملة سطرًا من إنجيل متى، لكن المؤرخ كتب ذلك بعد مرور بعض الوقت على اكتمال إنجيل متى.

تحقيق النبوءة

اعتقد القدماء أن الظواهر الفلكية ترتبط بالأحداث الأرضية - "كما في الأعلى كذلك في الأسفل". ارتبطت المعجزات بشكل روتيني مع ولادة أحد الأشخاص المهمين، مثل البطاركة العبريين والأبطال اليونانيين والرومان.

يرتبط نجم بيت لحم تقليديًا بنوءة ذُكرت في سفر العدد بالكتاب المقدس:

أَرَاهُ وَلَكِنْ لَيْسَ حَاضِراً، وَأُبْصِرُهُ وَلَكِنْ لَيْسَ قَرِيباً. يَخْرُجُ نَجْمٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَظْهَرُ مَلِكٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ رِجَالِ الْحَرْبِ.

يُنظر على نطاق واسع إلى تلك الآية على أنها إشارة إلى مجيء المسيح، على الرغم من أنه ربما كان المقصود الإشارة إلى وقت مضى منذ زمن بعيد، حيث أن مملكة موآب لم تعد موجودة موجودة في الوقت الذي كُتبت فيه الأناجيل. وقد استشهد بها، على سبيل المثال، يوسيفوس فلافيوس، الذي اعتقد أنها تشير إلى الإمبراطور فيسباسيان. ربط أوريجانوس، أحد أكثر علماء اللاهوت المسيحيين تأثيرًا، هذه النبوءة بنجمة بيت لحم قائلًا:

إذا كان سيظهر مذنبٌ ما أو أي جرم سماوي آخر بمناسبة بدء سلالات حاكمة جديدة، أو أحداث مهمة أخرى، فلماذا سيكون من المدهش أن يظهر نجم عند ولادة من كان سيقدم عقيدة جديدة للجنس البشري، وسيعطي تعاليمه ليس لليهود فقط، بل لليونانيين أيضًا، وللعديد من الأمم البربرية كذلك؟ الآن أود أن أقول، فيما يتعلق بالمذنبات، لا توجد نبوءة متداولة تفيد بأن مذنبًا كذا وكذا سينشأ فيما يتعلق بمملكة معينة أو بزمن معين؛ ولكن فيما يتعلق بظهور نجم عند ولادة يسوع، هناك نبوءة عن بلعام سجلها موسى لهذا الغرض: «يخرج نجم من يعقوب، ويظهر ملك من إسرائيل».

قال أوريجانوس أن المجوس ربما قرروا السفر إلى القدس عندما "خمّنوا أن الرجل الذي تُنُبِّئَ بظهوره مع ظهور النجم، قد جاء بالفعل إلى العالم".

دُعيَ المجوس أحيانًا بـ "الملوك" بسبب الاعتقاد بأنهم حقّقوا النبوءات المذكورة في سفر إشعيا والمزامير والتي تتعلق بسفر ملوك أمميين (غير يهود) إلى أورشليم. وقد ذكر إشعيا هدايا من الذهب واللبان. من المحتمل أن يكون متى قد اعتمد على الترجمة السبعينية للعهد القديم، والتي تذكر هدايا من الذهب واللبان، على غرار ما رواه إنحيل متى عن "الذهب واللبان والمرّ".

وفي حين قام أوريجانوس بتفسير الحدث تفسيرًا طبيعيًا، اعتبره القديس يوحنا ذهبي الفم معجزةً بحتة، حيث يقول:

المجسم الفلكي

على الرغم من أن كلمة "مجوس" (باليونانية العامية المختلطة: μαγοι) تُترجم عادةً إلى "الرجال الحكماء"، إلا أنها تعني في هذا السياق على الأرجح "الفلكيون" أو "المنجمون". كان ارتباط المنجّمين بقصة ولادة يسوع مشكلةً للكنيسة الأولى، لأنها أدانت علم التنجيم باعتباره شيطانيًا. كان التفسير الذي أُخذَ به على نطاق واسع هو تفسير ترتليان، الذي رأى أن التنجيم مسموح به "فقط حتى وقت كتابة الأناجيل".

الاقتران الكوكبي

في عام 1614، توصّل الفلكي الألماني يوهانس كيبلر إلى أن سلسلة من ثلاثة اقترانات كوكبية قد حدثت بين المشتري وزحل عام 7 قبلَ الميلاد، تلا ذلك اقتران كوكبي آخر في 6 قبل الميلاد، مما أدّى إلى تشكّل مستعر إعجازي، كان هو نجم بيت لحم. غفلت عدة مؤلفات تاريخية عن إشارة كبلر إلى أن النجم كان مستعرًا، وأسندت إليه - بشكل خاطئ - القول أن الاقتران الكوكبي لوحده هو من ظهر على شكل نجم. أظهرت الحسابات الحديثة أنه كانت هناك فجوة بين الكواكب يساوي طولها ضعفي طول قطر القمر تقريبًا، لذلك لم تكن هذه الاقترانات الكوكبية مثيرة للإعجاب بصريًا. عُثرَ على تقويم بابلي قديم يغطّي أحداث تلك الفترة، لكنه لم يذكر أن الاقترانات الكوكبية كانت ذات أهمية خاصة. في القرن العشرين، أشارَ عالم الفلك البروفسور كارليس كوفمانيس، إلى أن هذا كان حدثًا فلكيًا حيث كان كوكبا المشتري وزحل في حالة اقتران ثلاثي في كوكبة الحوت. وقد اقترحَ عالم الآثار والآشوريات سيمو بربولا ذلك التفسير أيضًا.

وفقًا لنظرية أخرى، كان هناك كسوفان للقمر على كوكب المشتري في برج الحمل عام 6 قبل الميلاد. «كان المشتري هو "النجم" الذي يرمز للملوك - وكانت هناك قوة ضخمة عندما كان كوكب المشتري في اقتران وثيق مع القمر. وتزامن الكسوف الثاني في 17 أبريل على وجه التحديد عندما كان المشتري "في الشرق"، وهي عبارة مذكورة مرتين في رواية الكتاب المقدس بخصوص نجم بيت لحم».

في عامي 2-3 قبل الميلاد، كانت هناك سلسلة من سبع اقترانات كوكبية، ثلاثة منها بين المشتري ونجم المليك، واقتران لافت للنظر بين المشتري والزهرة بالقرب من نجم المليك في 17 يونيو، 2 قبل الميلاد. وصف الكاتب روجر سينوت الحدث قائلًا: «كان اندماج كوكبين حدثًا نادرًا ومثيرًا للإعجاب». حدث اقتران آخر بين الزهرة والمشتري في وقت سابق في شهر أغسطس من عام 3 قبل الميلاد. لكن هذه الأحداث وقعت بعد التاريخ المقبول عمومًا لوفاة هيرودس الأول وهو 4 قبل الميلاد. نظرًا لأن الاقتران قد شوهد في الغرب عند غروب الشمس، فلا يمكن أن يقود المجوس جنوبًا من أورشليم إلى بيت لحم.

المذنب

يُشير كتّاب آخرون إلى أن النجم كان مذنّبًا. كان مذنب هالي مرئيًا في عام 12 قبل الميلاد، وشوهد جسم آخر، ربما يكون مذنبًا أو مستعرًا، من قبل مراقبي النجوم الصينيين والكوريين في حوالي 5 قبل الميلاد. وقد لوحظَ هذا المجسم لأكثر من سبعين يومًا، بدون تسجيل أي حركة. وقد وصف الكتاب القدماء المذنبات بأنها "معلقة فوق" مدن معينة، تمامًا كما قيل إن نجم بيت لحم «تَوَقَّفَ فَوْقَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ الصَّبِيُّ فِيهِ». ومع ذلك، يُعتقد عمومًا أن هذا التفسير غير محتمل لأنه في العصور القديمة كان يُنظر إلى المذنبات عمومًا على أنها نذير شؤم. روّجَ كولين نيكول مؤخرًا للتفسير ذاته. تفترض نظريته وجود مذنب يُحتمل أنه ظهرَ في عام 6 قبل الميلاد.

مستعر أعظم

وضعَ فرانك تيبلر فرضية حديثة عام 2005 هي أن نجم بيت لحم كان مستعرًا أعظمًا أو فوق أعظمًا في مجرة المرأة المسلسلة. على الرغم من صعوبة اكتشاف بقايا مستعر أعظم ما في أي مجرة، أو الحصول على تاريخ دقيق لوقت حدوثه، فقد اكتُشفت بقايا مستعر أعظم في تلك المجرة.

أشارت فرضية أخرى إلى أن المستعر الأعظم كان في 23 فبراير عام 4 قبل الميلاد، المعروف الآن باسم ثنائي هالس-تايلور. ويقال أنه ظهر في كوكبة العقاب. سُجّلَ ظهور هذا المستعر في الصين وكوريا وفلسطين.

النجم اللامع في كوكبة العقاب 4 قبل الميلاد

سُجّل في كتاب هان التاريخي في الصين ظهور جسم لامع، إما مذنب أو مستعر، في كوكبة العقاب في تاريخ يُعادل 24 أبريل عام 4 قبل الميلاد. كما سُجّل أيضًا ظهوره في كتاب تاريخ الممالك الثلاث في شبه الجزيرة الكورية، في تاريخ يُعادل إما 23 فبراير أو 24 أبريل من نفس العام. يشير أحد الباحثين أن الكتب التاريخية في تلك الفترة في الصين وكوريا لم تستطع التمييز بين المذنب والمستعر، وقد تُرجمت المصطلحات التي دلّت على نجم مشعّ إلى "مذنب بلا ذيل" أو "مستعر" في الغالب.

الشروق النجمي

قال المجوس لهيرودس أنهم رؤوا النجم «في الشرق»، مما قد يشير إلى ظهور اعتيادي لكوكبة أو مجمة. تفسّر إحدى النظريات عبارة «في الشرق» الواردة في إنجيل متى 2: 2 على أنها متعلقة بـ "الشروق النجمي. اقتُرحت هذه الترجمة من قبل ألفريد إديرسهايم، وهينريك فويجت وآخرين. لكن رفضها عالم اللغويات فرانز بول (1867–1924). يُصرّ مترجمون معاصرون للنصوص الفلكية أن إنجيل متى لم يستخدم اصطلاحًا تقنيًا للدلالة على شروق نجمي. لكن يقول أحد المترجمين أن متى ربما استخدم مصطلحات عادية وبسيطة للإشارة إلى ذلك الشروق.

الاحتجاب المضاعف يوم السبت 17 أبريل، 6 قبل الميلاد

يجادل عالم الفلك مايكل آر مولنار بأن عبارة "النجم في الشرق" تشير إلى حدث له أهمية فلكية في سياق علم التنجيم اليوناني القديم. ويقترح وجود صلة بين نجم بيت لحم واحتجاب مضاعف للقمر على المشتري في 20 مارس و 17 أبريل من عام 6 قبل الميلاد في برج الحمل، لا سيما الاحتجاب الثاني في 17 أبريل. إنّ احتجاب الكواكب بالقمر شائعٌ جدًا، لكن فيرميكوس ماتيرنوس، المُنجّم الخاص بالإمبراطور الروماني قسطنطين، كتب أن احتجاب المشتري في برج الحمل كان علامةً على ولادة ملك إلهي. يجادل مولنار بأن برج الحمل بدلاً من برج الحوت كان رمز البروج ليهودا، وهي حقيقة من شأنها أن تؤثر على التفسيرات السابقة للمواد الفلكية. نُوقشت نظرية مولنار من قبل العلماء واللاهوتيين والمؤرخين خلال ندوة حول نجم بيت لحم في جامعة خرونينغن الهولندية في أكتوبر 2014. يدعم أوين جينجيرش، عالم الفلك في جامعة هارفارد، تفسير مولنار، ولكنه طرح بعض الأسئلة التقنيّة. قال جينجيرش: «يروي الإنجيل قصةً فوجئ بها الملك هيرودس... لذلك لم يكن الأمر أن هناك نجمًا جديدًا لامعًا ظهرَ هناك فجأة ويمكن لأي شخص أن يراه [ولكن] شيئًا أكثر دقة». يقول عالم الفلك ديفيد أ. وينتراوب: «إذا قام المجوس في متى برحلة للبحث عن ملك حديث الولادة، فإن النجم الساطع لم يرشدهم، بل أخبرهم فقط بموعد الانطلاق».

يشير أحد التفسيرات إلى أن هذا الحدث الفلكي كان قريبًا جدًا من الشمس ولم يكن مرئيًا بالعين المجردة.

العلامات الفلكية الملكية المتعلقة بدورة النجم الأبيض والمشتري

تربط نظرية أخرى النجم بسلسلة من الأحداث السماوية الرمزية للغاية، ولكن غير المدهشة عمومًا، والتي تشمل كوكب المشتري.

ويشير علماء الفلك البابليّون عادةً إلى كوكب يسمّى MUL.BABBAR، والذي يعني "النجم الأبيض". يمكن أن تكون سلسلة من الأحداث الفلكية الرمزية السماوية التي تتعلق بالدورة السنوية للكوكب، مرتبطةً باليهودية والمسيح. قام د. هوتشيسون بتحليل شامل للأحداث الفلكية الملكية الرمزية التي كانت مرئيةً في بابل.

وفقًا للنظرية، لم يكن النجم ضوءًا موجهًا. لم يتّبع المجوس أي شيء بصري، في أي مكان وفي أي لحظة. أُعطيَ النجم للإعلام وليس للإرشاد. لم يكن المجوس حاضرين مع الرعاة وقت ولادة يسوع، وقد وصلوا إلى يهودا بعد حوالي عام ونصف من ظهور العلامات السماوية الأولى.

بعد سلسلة أولية من العلامات السماوية للنجم، سافر المجوس من الشرق ووصلوا نهارًا إلى بيت لحم في يهودا. بعد ذلك، أعاد المجوس تفسير ظهور النجم بشكل مفاجئ. "سبقَ" النجم المجوسَ من الشرق، بشكل مشابه للطريقة التي سبق فيها يسوع تلاميذه إلى الجليل بعد قيامته. لم يكن ذلك مرئيًا بشكل مستمر، بل كان بتسلسل زمني معيّن (متى 26:32، 28:7). لم يُشر النجم إلى منزل معين، لكن بعد بحث دقيق، اكتشف المجوس الطفل الذي كان يبلغ من العمر حوالي عام. تُشير النظرية إلى أن المجوس قد تأثروا باليهودية بعدة طرق وارتبط بحثهم بعلامات سماوية مسيحانية أعطاها النجم. وُصف هذا التفسير على أنه "دراسة جادة لما كان يمكن أن يكون منظور يهودي مسيحاني فيما يتعلق بالسماء منذ ألفي عام".

نجم المليك، المشتري، الزهرة

قام المحامي فريدريك لارسون بدراسة الرواية النصية في الإصحاح الثاني من إنجيل متى، وأوجد تسعَ صفاتٍ لنجم بيت لحم:

  1. أشار إلى ولادة يسوع (متى 2: 2)
  2. أشار إلى الملكيّة (متى 2: 2)
  3. متعلّق بالشعب اليهودي (متى 2: 2)
  4. ارتفعَ في الشرق (متى 2: 2)
  5. لم يكن الملك هيرودس على علمٍ به (متى 2: 3)
  6. ظهرَ في الوقت المحدد (متى 2: 7)
  7. بقيَ في السماء طوال رحلة المجوس (متى 2: 2 - 2:7)
  8. كان يتقدّم المجوس عندما ذهبوا من أورشليم إلى بيت لحم (متى 2: 9)
  9. توقف فوق بيت لحم (متى 2: 9)

اعتقد لارسون مُستخدمًا برنامجًا تطبيقيًا للنظام الشمسي، واعتمادًا على مقال كتبه عالم الفلك كريغ شستر، استنادًا إلى عمل إرنست مارتن، أن كل تلك الخصائص التسعة للنجم موجودة في أحداث فلكية حدثت عامي 2-3 قبل الميلاد. إذ كانت هناك أضواء ساطعة، نتيجة اقتران ثلاثي حدث بين المشتري، الذي يُلقّب بكوكب الملوك، ونجم المليك المُلقّب بالنجم الملكي، في سبتمبر 3 قبل الميلاد. واعتقد لارسون أن حبل مريم العذراء بيسوع حدث في تلك الفترة.

بحلول شهر يونيو عام 2 قبل الميلاد، المدة المُفترضة بعد تسعة أشهر من بدء الحبل البشري، استمر كوكب المشتري في التحرك في مداره الخاص حول الشمس واقترنَ مع كوكب الزهرة في يونيو عام 2 قبل الميلاد. في اللغة العبرية، يُطلق على المشتري لقب "صديق" وتعني "البار" وهو لقب يُطلق أيضًا على المسيح، ونظرًا لأن كوكب الزهرة يمثّل الحب والخصوبة، فقد اقترحَ شيستر أن المنجّمين رأوا اقتران المشتري والزهرة على أنه علامة على ولادة ملك جديد لإسرائيل، وأخذهم هيرودس على محمل الجد. اكتشف عالم الفلك ديف رينيك بشكل مستقل اقتران الكوكبين في يونيو عام 2 قبل الميلاد، وأشار إلى أنه كان سيبدو على أنه "منارة ضوئية ساطعة".

واصل كوكب المشتري حركته ثم توقّف فوق بيت لحم ليبدأ حركته في اتجاه معاكس لحركته الطبيعية، وذلك في 25 ديسمبر عام 2 قبل الميلاد. نظرًا لأن مدارات الكواكب فيها "نقطة ثبات"، يتحرك الكوكب شرقًا حول نجم معين ولكن "بعد مروره بالنقطة المقابلة للشمس في السماء، يبدو أنه يتباطأ، فيتوقف بالكامل، ويتحرك للخلف (غربًا) لبضعة أسابيع. ثم يتباطأ مرة أخرى ويتوقف، بعدها يستأنف مساره باتجاه الشرق". إن تاريخ 25 ديسمبر الذي بدا فيه أن كوكب المشتري قد توقف ليبدأ حركته التراجعية، حدث في موسم حانوكا، وقد اختير لاحقًا ليكون تاريخ الاحتفال بعيد الميلاد.

Source: wikipedia.org