If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (5 شوال 1354 هـ / 31 ديسمبر 1935 ) هو ملك المملكة العربية السعودية السابع، ورئيس مجلس الوزراء والقائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، الحاكم العشرون من أسرة آل سعود والابن الخامس والعشرون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. وهو أحد أهم أركان العائلة المالكة السعودية، بصفته أمين سر العائلة ورئيس مجلسها، والمستشار الشخصي لملوك المملكة، كما أنه أحد من يطلق عليهم السديريون السبعة من أبناء الملك عبد العزيز.
ولد سلمان في 31 ديسمبر 1935م الموافق 5 شوال 1354 هـ. تلقى تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض التي كان يديرها عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام. ختم القرآن كاملاً وهو في سن العاشرة.
كانت بداية دخوله العمل السياسي بتاريخ 11 رجب 1373 هـ الموافق 16 مارس 1954 عندما عين أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، وبتاريخ 25 شعبان 1374 هـ الموافق 18 أبريل 1955 عين أميراً لمنطقة الرياض، وظل في إمارة منطقة الرياض إلى 7 رجب 1380 هـ الموافق 25 ديسمبر 1960 عندما استقال من منصبه. وفي 10 رمضان 1382 هـ الموافق 4 فبراير 1963 أصدر جلالة الملك سعود بن عبد العزيز المعظم مرسوماً ملكياً بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض مرة أخرى.
أثناء تولية إمارة الرياض، قام بعد جولات خارجية منها: زيارة العاصمة الأردنية في العام 1968، وبصفته رئيس اللجنة الشعبية لمساعدة منكوبي الأردن، قام بتسليم الدفعة الثانية من تبرعات مواطني منطقة الرياض، وفي عام 1969، تفقد القوات السعودية المرابطة على خط المواجهة في منطقة الأغوار في الأردن ورافقه الملك حسين بن طلال. وفي العام 1974 قام بزيارة الكويت والبحرين وقطر لتعضيد الموقف العربي، وفي عام 1985 زار باريس وقلده الرئيس الفرنسي جاك شيراك وسام مرور ألف عام على إنشاء مدينة باريس. وفي عام 1991، زار مونتريال في كندا، حيث افتتح معرض المملكة بين الأمس واليوم. وفي عام 1996 استقبله الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الإليزيه في باريس أثناء زيارته للعاصمة الفرنسية.
وبعد أن انتهت زيارته الرسمية لفرنسا قام بزيارة رسمية إلى جمهورية البوسنة، ووضع مع رئيس البوسنة علي عزت بيجوفيتش قواعد مركز الملك فهد الثقافي مدينة بسراييفو، وافتتح عدد من مشروعات الهيئة العليا لجمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك، كما وضع حجر الأساس لمركز الأمير سلمان بن عبد العزيز في سراييفو، كما افتتح الأمير سلمان بن عبد العزيز جامع الملك فهد بن عبد العزيز في جبل طارق. في عام 1998 زار الأمير باكستان واليابان وبروناي وهونغ كونغ والصين وكوريا الجنوبية والفلبين في إطار جولة آسيوية استهدفت تطوير العلاقات. في عام 1999، زار الفلبين، وقلده الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا "وسام سكتونا" الأعلى في الجمهورية الفلبينية، تقديرا لدعمة الأعمال الخيرية ومساعدة العمالة الفلبينية في المملكة، وفي شهر يوليو، زار السنغال، وقلده الرئيس السنغالي عبدو ضيوف "الوسام الأكبر في السنغال".
بعد وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وبتاريخ 9 ذو الحجة 1432 هـ الموافق 5 نوفمبر 2011 أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمراً ملكياً بتعيينه وزيراً للدفاع. في المملكة، والتي تشمل القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي.
أثناء تولية وزارة الدفاع، قام في 3 ابريل عام 2012، بزيارة العاصمة البريطانية لندن، تلبية لدعوة تلقاها من وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند (حينذاك)، للتباحث في مجمل الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وفي 12 ابريل عام 2012 قام بزيارة الولايات المتحدة، واستقبله الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض تم فيها بحث جملة من المواضيع الثنائية والإقليمية محل الاهتمام المشترك. وضرورة حسم الولايات المتحدة أمرها فيما يتعلق بسوريا وإيران. وصل مدريد في 6 يونيو 2012 في زيارة لمملكة إسبانيا بدعوة رسمية من وزير الدفاع الإسباني بدرو مورينيس اولاتي، بحث خلالها عدد من الملفات المهمة وتبادل وجهتي النظر فيما يتعلق بالأحداث الجارية في المنطقة.
بعد وفاة أخيه الشقيق الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وبتاريخ 18 يونيو 2012 أصدر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أمراً ملكياً باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع.
أثناء ولايته العهد، ومع ظهور بوادر منافسة واضحة في القارة الآسيوية للقارتين الأوروبية والأميركية الشمالية، قام في فبراير 2014م، بجولة زار خلالها باكستان واليابان والهند والتي أصبحت تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً ومن هذا المنطلق كانت الزيارة مهمة، لعرض تاريخ ومستقبل العلاقات بين هذه الدول. ففي 17 فبراير 2014م، قام بزيارة اليابان، التقى خلالها إمبراطور اليابان أكيهيتو، ورئيس الوزراء شينزو آبي.
تمت مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملكاً للمملكة العربية السعودية، في 3 ربيع الثاني 1436 هـ الموافق 23 يناير 2015م بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
تمت في عهده عدة أمور، من أبرزها:
في يوم الخميس 5 جمادى الثانية 1436 هـ - 26 مارس 2015، أمر الملك سلمان ببدء عملية عاصفة الحزم ضد الحوثيين باليمن وذلك عندما قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقصف جوي كثيف على المواقع التابعة لمليشيا الحوثي والقوات التابعة لصالح في اليمن.
توقعت صحيفة واشنطن بوست إبان تولي الملك سلمان الحكم أن تنعكس وجهة نظره المحافظة على الإصلاحات السياسية والتغيير الاجتماعي، مع تصنيفها المبكر لشخصيته بأنها تنتمي إلى تيار الملوك المحافظين، على أن عهده سرعان ما شهد حزمة قرارات اجتماعية غير مسبوقة في الدولة السعودية الثالثة، مثل صدور نظام يتيح للمرأة قيادة السيارة، وإنشاء دور سينما ، ودخول النساء إلى ملاعب كرة القدم، والحدّ من نفوذ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقرار نظام مكافحة التحرش، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد لاجتثات الفساد، وإنشاء هيئة عامة للترفيه.
بعد وصوله إلى السلطة، أمر سلمان بإعادة تشكيل مجلس الوزراء في 30 كانون الثاني/يناير 2015؛ حيث :
الاستخبارات السعودية
أما علي النعيمي فبقي كوزير للطاقة والصناعة والثروة المعدنية
ونفس الأمر بالنسبة لـ :
واحد من أول الأشياء التي قام بها الملك سلمان وابنه محمد بن سلمان هي تبسيط البيروقراطية الحكومية؛ فقبل وفاة الملك عبد الله كان هناك ما يصل إلى عشر مجالس حكومية، فقام سلمان بإلغائها جميعها باستثناء مجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودي (CPSA) برئاسة ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي (CEDA) برئاسة أمين عام الديوان الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي أُعطي الرخصة وسُمح له بإعادة تنظيم الحكومة كيف ما أراد.
كما نفذت السعودية في عهد سلمان "عددًا قياسيًا من الإصلاحات" في عامٍ واحد على حد تعبير مجموعة البنك الدولي التي صنفت السعودية من بين أفضل 20 بلدًا إصلاحيًا في العالم، والثانية من بين أفضل البلدان ذات الدخل المرتفع ودول مجموعة العشرين من حيث تنفيذ إصلاحات تحسين مناخ الأعمال.
وشهد عهد الملك سلمان "أكبر إصلاح هيكلي في تاريخ السعودية"، خاصة مع الدفع بقيادات الصف الثاني من شريحة الشباب بغية إعداد قادة للمستقبل لردم فراغ قُدّر بنحو 90% في مناصب النواب للوزارات والمناطق.
في آذار/مارس 2015، أمر الملك سلمان بالتدخل عسكريا في اليمن ضد الشيعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي أُطيح به في انتفاضة عام 2011. كما دعى إلى تشكيل قوات للتحالف ضمت عشرة دول، وأطلق على العملية التي استهدفت الحوثيين والإطاحة بهم عملية عاصفة الحزم وكانت هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها القوات الجوية السعودية غارات جوية ضد بلد آخر منذ عام 1990 - 1991 في حرب الخليج.
وفقا للناشط والكاتب اليمني فارع المسلمي فإن السعودية بقيادة الملك سلمان قد ارتكبت جرائم حرب خلال نزاعها مع الحوثيين، فعلى سبيل المثال استهدفت طائرات التحالف النازحين في مخيم يمني من خلال غارة جوية تسببت في مقتل عشرات المدنيين. وكانت هيومن رايتس ووتش (HRW) هي الأخرى قد انتقدت الحرب التي ورطت السعودية فيها نفسها داخل "مستنقع" اليمن؛ وذكرت أن قوات التحالف بقيادة المملكة شنوا ضربات جوية تنتهك قوانين الحرب. كما انتقدت جماعات حقوق الإنسان المملكة العربية السعودية وزعموا أن طيران المملكة استخدم قنابل عنقودية ضد مدنيين يمنيين.
عيّن سلمان في نيسان/أبريل 2015 بعد أن أصبح ملكاً للسعودية الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد والأمير محمد بن سلمان وليًا لولي العهد. وفي 21 يونيو 2017، أصدر أمرًا بإعفاء محمد بن نايف من منصبه واختار لولاية العهد محمد بن سلمان الذي يهتم بقضايا التنمية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية.
في شباط/فبراير 2012، اعتُقل علي محمد باقر النمر بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية؛ وحينها لم يكن يتجاوز من العمر سبعة عشر سنة؛ إلا أن المحكمة السعودية حكمت عليه في مايو 2014 بالصلب على الرغم من أن الحد الأدنى لتنفيذ هذا الحكم هو 18 في وقت ارتكاب "الجريمة". وكان أفراد من عائلة علي النمر قد ذكروا أنه تعرض للتعذيب أثناء احتجازه. واعتباراً من 23 سبتمبر 2015؛ بات الحكم ينتظر موافقة ومصادقة الملك سلمان من أجل تنفيذه.
في شباط/فبراير 2015، حُكم على رجل في حفر الباطن بالإعدام بعدما رفض الانتساب لدين الإسلام. وفي حزيران/يونيو 2015؛ أيدت المحكمة العُليا في المملكة العربية السعودية الحكم بـ 1000 جلدة و10 سنوات سجناً لرائف بدوي المدون السعودي الذي سُجن في عام 2012 بعد اتهامه "بالإساءة إلى الإسلام".
ألتقى وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر بالملك وولي ولي العهد (في تلك الفترة) الأمير محمد بن سلمان في جدة للرد على الشواغل الأمنية الإقليمية في المملكة ودول الخليج كما تناقشا حول الاقتصاد الإيراني وما تقوم به إيران عسكرياً في المنطقة وسبل تطوير خطة العمل الشاملة المشتركة لوقف الزحف الإيراني بإتجاه السعودية؛ حيث شكك الملك في تلك الخطة أصلاً وأكد أنها ستزيد من قوة إيران الإقليمية ولا سيما في الصراعات بالوكالة في كل من سوريا واليمن وغيرها.
في كانون الثاني/يناير 2016، قامت المملكة العربية السعودية بإعدام أبرز رجال الدين الشيعة السعوديين وهو الشيخ نمر النمر؛ مما أثار موجة من الانتقادات وكانت إيران قد حذرت من أن آل سعود قد يدفعون ثمناً باهظًا لإعدامهم الشيخ النمر.
ورد اسمه في تسريبات وثائق بنما، حيث كشفت الوثائق على أن لسلمان اثنتين من الشركات الناشئة في جزر العذراء البريطانية كما يملك رهون عقارية تتجاوز قيمتها مبلغ الـ 34 مليون دولار وقام بشراء عقارات في وسط لندن ولم يُحدد في كل هاته الصفقات. ووفقا للمحطة التلفزيونية تيليسور فإن «الملك سلمان يملك صافي أرباح تتجاوز قيمتها الـ 17.0 مليار دولار.»
حسب برقية دبلوماسية أميركية في عام 2007 نشرها موقع ويكيليكس، فإن سلمان يرى أن الديمقراطية لا تناسب المملكة «المحافظة» ويتبنى نهجاً حذراً في الإصلاح الاجتماعي والثقافي. كما كشفت التسريبات أن سلمان قال في اجتماع مع السفير الأميركي في مارس/آذار 2007 إن الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي يحث عليها الملك عبد الله يجب أن تمضي ببطء خشية أن تثير رداً عكسياً من المحافظين.