If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأمير مشاري بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (1349هـ 1930م) / 24 مايو 2000)، الابن التاسع عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور. هو من أوائل الطيارين السعوديين. كان أحد أعضاء حركة الأمراء الأحرار. لم يشغل أي منصب سياسي طوال حياته. وقد ألف كتاب «خطوات فوق الرمال» يتحدث فية عن سيرة والده الملك عبد العزيز آل سعود. توفي إثر أزمة قلبية أثناء وجوده في الولايات المتحدة التي ذهب إليها وظل بها للعلاج فترة طويلة.
ولد الأمير مشاري بن عبد العزيز آل سعود في مدينة الرياض بقصر الحكم عام (1349هـ 1930م) وهو الابن التاسع عشر للامام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود. توفيت والدته وهو في سن مبكرة، وعهد الملك عبد العزيز تربيته لوالدة الأمير ماجد بن عبد العزيز. تدرج في التعليم مع بقية إخوانه تحت كنف والده الملك عبد العزيز، وقد عني الملك عبد العزيز بتربيته التربية الصالحة، وذلك في مدرسة الأمراء المشهورة في قصر الحكم، حيث ظهر نبوغه العلمي المبكر، وحفظ أجزاء من القرآن الكريم وبعض علوم الشريعة.
نظراً لشغفه بالطيران في ذلك السن، قام بتعلم الطيران كأول طيار سعودي، ثم تابع دراسة الطيران في بريطانيا وأمريكا، حيث حصل عام (1393هـ 1973م) على شهادة التحكم والسيطرة في علوم الطيران من سلاح الطيران الأمريكي قاعدة -تندل- وقد تمرس على عدد من الطائرات المدنية والحربية. كان يتقن العديد من اللغات الأجنبية نظراً لكثرة أسفاره، وحيث كان من هواياته: السياحة، الصيد، السباحة، وركوب الخيل. وكان لديه مكتبة كبيرة تحتوي على أعداد كبيرة من الكتب النفيسة التي حرص على اقتنائها وجمعها من عدة دول، فقد كان محباً للثقافة والأدب والشعر وخصوصاً الشعبي. كان يقرض الشعر ويهواه خصوصاً شعر القلطة (المراد)، حيث كان يجمع الشعراء في مزرعته في الدرعية لإحياء الأمسيات الشعرية في لعب المراد. ومن أبرز الشعراء الذين كانوا يأتون في مجلس الأمير مشاري لإحياء هذه الأمسيات: الشاعر طلق الهذيلي والشاعر أحمد الناصر والشاعر ذياب بن مشاري الشيباني والشاعر بركات الشريف. كان محباً لوالده فألف كتاباً يروي سيرة الملك عبد العزيز وبطولاته وكفاحه في توحيد المملكة العربية السعودية وأسماه (خطوات فوق الصخور).
له مساجلات شعرية دارت بينه وبين الشاعر ذياب بن مشاري الشيباني العتيبي التي كانت تدور حول موضوع قضية أحد الأشخاص التي عرضها ذياب الشيباني للأمير مشاري حيث ثبت للأمير أن الرجل مظلوم، فما كان منه إلا أن بادر وسعى جاهداً لإظهار حق هذا الرجل الذي كُتب له عمر جديد على يديه. والابيات كالتالي:-
غيم الغيم ما جانا مطر
جعل ربي يسيل كل جال
سيدي جيت اصيح من القهر
جيت اصيح إلك يوم الشد مال
سيدك يوم جيته ماذخر
مير دعوى عطت روس الجبال
سالبي سيل والوادي هدر
مالبي مير ابي منكم حبال
والله اني لعيد إلك النظر
وادرك الأمر لك في كل حال
سيدي دمت لي وجهك قمر
عل حالي فدن لك والعيال
في آخر حياته عانى من مرض عضال ذهب على أثره للعلاج في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وافته المنية هناك بعد معاناته الطويلة مع هذا المرض. توفي في 19-2- 1421هـ الموافق 23 مايو 2000م، ونقل جثمانه إلى المملكة وصلي عليه في الحرم المكي، حيث شيعه عدد كبير من الناس يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وبقية إخوانه الأمراء أبناء الملك عبد العزيز، ودفن في مكة المكرمة، وكان عمره عند وفاته قرابة السبعين عاماً.