العربية  

books saliba battle

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موقعة الصليبة (Info)


في ليلة الأربعاء (5 محرم 923 هـ - 28 يناير 1517 م) اجتمع طومان باي بنحو سبعة آلاف فارس وصارت بينهم وبين العثمانيين معارك في شوارع القاهرة، كما شاركه العربان وهاجموا مخيمات العثمانيين بالريدانية، واستمر القتال من الفجر إلى بعد المغرب وصار المماليك الجراكسة يقطعون رأس من يظفرون به من العثمانيين ويحضرونها بين يدي طومان باي. واشتد القتال يوم الخميس من بولاق إلى الناصرية، واستجمع العثمانيون قواهم وأجلوا قوات المقاومة فتحصن طومان باي بحي الصليبة، واتخذ من جامع شيخون مركزًا للمقاومة وحفر الخنادق، وأقام تحصينات في المنطقة عند رأس الصليبة وقناطر السباع ورأس الرميلة وجامع ابن طولون.

وما أن استجمع العثمانيون قواهم حتى تسلل المماليك وقالوا: "من يقابل هذه النار المهلكة"، وبقي طومان باي والمخلصون له ثم اضطر إلى الانسحاب إلى بركة الحبش ثم عبر النيل إلى الضفة الغربية بالجيزة ووصف ابن زنبل الصليبة بقوله:

«وأما طومان باي فإنه لم يهرب وحطم عليهم حطمة الأسد الغضبان وقتل فيهم فتلا حتى كلّ ساعده، ولكن ماذا يفعل الواحد في مائتي ألف أو أكثر.»

وما أن أعاد العثمانيون سيطرتهم على القاهرة حتى استباحوها فكانت مجازر بشرية يصفها ابن إياس "بالمصيبة العظمى التي لم يُسمع بمثلها فيما تقدم من الزمان، فقتلوا جماعة كثيرة من العوام وفيها صغار وشيوخ لا ذنب لهم، وحطوا غيظهم في العبيد والغلمان والعوام، ولعبوا فيهم بالسيف وراح الصالح بالطالح، فصارت جثثهم مرمية في الطرقات، فكان مقدار من قتل في هذه الواقعة فوق العشرة آلاف إنسان في عدة هذه الأربعة أيام، ولولا لطف الله لفني أهل مصر قاطبة بالسيف". وهجم العثمانيون على زاوية الشيخ عماد الدين بالناصرية، ونهبوا ما فيها من قناديل وحصر، وأحرقوا البيوت من حولها، كما نهبوا محتويات مسجد السيدة نفيسة، أما جامع شيخون مركز المقاومة فقد أحرقه العثمانيون فاحترق سقف إيوانه الكبير، وقبضوا على نحو ثمانمائة من المماليك وضربوا أعناقهم.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Ark Battle

Ark Battle