If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعّد مدينة آسفي من المدن الهامة في المملكة المغربية؛ إذ تعرف بأنّها مدينة السمك والخزف، ووصفها ابن بطوطة بأنّها حاضرة المحيط، وهي ذات أصول أمازيغية جامعة ما بين الأصالة والمعاصرة. وتمتد على مساحة 6344 كم2 على سواحل المحيط الأطلسي، وترتفع عن مستوى سطح البحر نحو خمسمئة متر تقريباً، وتمتاز بقلة تسطّح تضاريسها وانبساطها.
تقع المدينة بين الإحداثيات °31- °36 شمالاً، أمّا مناخياً فتتأثر المدينة بالمناخ شبه الجاف، فيكون صيفها حاراً وجافاً أما شتاؤها فيكون رطباً ماطراً، بالإضافة إلى ذلك فإنّ وجود سلسلة جبال الأطلس والمحيط الأطلسي تؤثر في مناخها غرباً؛ فيكون الجو معتدلاً في الصيف وبارداً في الشتاء. وتبعُد مدينة آسفي عن مراكش نحو 160 كيلومتراً، كما تبعد عن الدار البيضاء مسافة تصل إلى 200 كيلومتر، بوذلك فإنّها تقع بين مدينتي الجديدة والصويرة.
تشتهر المدينة بالصيد البحري والخزف حتّى أصبح الصيد بمثابة القطاع الأهم والحيوي في المدينة، وشهد القطاع تطوراً ملحوظاً على يد الرايس الحاج محمد عابد بعد أن استقدم أحدث التقنيات في صيده، فتطوّر صيد السردين على وجه الخصوص وتطورّت صناعة تصبير السمك القديمة في سنة 1990م؛ فقامت شركات كثيرة تختص في تصبير الأسماك لتصدره إلى أوروبا وآسيا ومختلف الدول العربية.
أما فيما يتعلق بالخزف فقد ارتبط ذكره بذكر المدينة، حيث تعتبر موطناً لهذه الصناعة التقليدية المساهمة في تنمية مختلف القطاعات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، فأصبحت بذلك الحرفة التقليدية الأهم على مستوى التراث والثقافة والسياحة.