أبي ما عاد بيتنا حلواً كسائر البيوت، أبي ألقاك في المنام وكلما أصحو تموت، فمتى تعود يا أبي أصبحت مشتاقاً إليك، متى ستزور بيتنا و نرتمي بين يديك فجميعنا اشتقنا إليك، رحمك الله يا حبيبي.
يا من أشتاق إليه، رحمك الله بقدر ما هزني وجع الحنين إليك، أبي غفر الله لك ورحمك وآنس وحشتك وجمعنا بك بجنته.
يطاردني طيف والدي دائماً، ذهب بعيداً وأنا مشتاق إليه.
لم يخبرني والدي كيفية العيش، لقد عاش وجعلني أشاهده وهو يفعل ذلك.
أشتاق لك بكل ما وراء الكلمة من لوعة فراقك وألم فقدك، أشتاق لك أبي.
وحينما تذكرت أيامنا سوياً يا أبي تلك اللحظات التي لطالما شعرت أنّني لا أريد أن أتذكرها خوفاً من وجع قلبي الذي لا أقواه، خوفاً من أن أعود لوحدتي مجدداً، بكيت مطولاً كأول فراق لنا، رحلت عني مبكراً وظلت فجوة نقصانك في داخلي، ظل ذاك الفقد يؤلمني كلما رأيت فتاة تحتضن أباها، أخاف أن أكبر رغم طفولتي، أخاف يا أبي من أن أتذكرك خوفاً أن تسكن الحرقة صدري وأعجز عن الحياة.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.