ما أصعب أن تشعر بالحزن العميق وكأنّه كامن في داخلك، ألم عريق تستكمل وحدك الطريق بلا هدف، بلا شريك، بلا رفيق، وتصير أنت والحزن والندم فريق، وتجد وجهك بين الدموع غريق، ويتحول الأمل الباقي إلى بريق.
الفراق حزن كلهيب الشمس يبخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها، فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات، الفراق نار ليس لها حدود، لا يحسه إلّا من اكتوى بناره، الفراق لسانه الدموع، وحديثه الصمت، ونظره يجوب السماء، الفراق هو القاتل الصامت، والقاهر الميت، والجرح الذي لا يبرأ، والداء الحامل لدوائه، الفراق كالحب، تعجز الحروف عن وصفه، الفراق كالعين الجارية التي بعد ما اخضرّ محيطها نضبت.
الحزن أن أكتب فلا يصلك صوتي، وأن أصرخ فلا يصلك صوتي، وأن ألفظ أنفاسي فلا أراك، وأن أموت فيصلك النبأ كالغرباء.
إن كانت الذكريات الحزينة هي آخر ما تملك فلا تنساها وتذكرها.
كانت حزينة لأنّها لم تكن ترغب في الابتسام وأخذ الأمور بخفة.
كنت حزيناً ولا أخشى الحزن، فالحزن إذا فُقد من القلب خرب.
أن ترى الحزن والدموع والنحيب في وجوه من كنت لا تراهم إلّا ضاحكين مبتسمين فهذا بحد ذاته مؤلم.
لا تتوقف عن الابتسام حتى وإن كنت حزيناً فلربما فُتن أحد بابتسامتك.
وإذا قررت يوماً أن تترك حبيباً فلا تترك له جرحاً، فمن أعطانا قلباً لا يستحق منا أن نغرس فيه سهماً أو نترك له لحظة ألم تشقيه، وما أجمل أن تبقى بيننا لحظات الزمن الجميل.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.