If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كشفت الحفريات الأثرية في صبراتة أكثر من نصف مساحة المدينة القديمة، ومنها: الآثار الموجودة في منطقة الميدان، والعديد من المنشآت الموجودة على جانب الميناء، وحي سكني كبير يعود إلى القرن الثاني يوجد بجوار المسرح، والعديد من المباني الرومانية الأخرى؛ كالحمامات، والمعابد، والنوافير، بالإضافة إلى وجود البقايا المسيحية، مثل: سراديب الموتى، وأربع كنائس.
تتميز مدينة صبراتة الليبية بآثارها المميزة، ومنها:
تُشير الأدلة الأثرية إلى وجود صبراتة أثناء القرن الخامس قبل الميلاد، وكانت المدينة في ذلك الوقت عبارة عن مستعمرة موسمية للإمبراطورية القرطاجية، وبعد مرور قرن من الزمان أصبحت صبراتة مدينة حقيقية، وتم بناء أول آثار حجرية فيها، وأصبح السوق القرطاجي ميداناً رومانياً.
وجد علماء الآثار مقبرة للأطفال، والعديد من المسلات لطائفة التانيت، وفي جنوب المدينة عُثر على مقبرة كبيرة تضم ضريحاً ثلاثي، كما تمَّ اكتشاف عدد قليل جداً من النقوش القرطاجية.
يجدر بالذكر أنَّ مدينة صبراتة شهدت تطوراً وازدهاراً بعد سقوط قرطاج، حيث أصبح ميناؤها مركزًا تجاريًا، وخلال العصر الأنطوني وصلت المدينة إلى ذروتها، وخلال عامي 165-166م في عهد ماركوس أوريليوس أصبحت البلاد مستعمرة رومانية، وفي عام 253 م أصبحت المدينة كأسقفية.
تراجعت أهمية المدينة بسبب الزلازل والغارات البربرية مع بداية عام 365م، وشهدت الفترة الأولى من القرن الخامس الميلادي آخر ترميم للأبنية، كما تعرضت المدينة للاحتلال من البيزنطيين والمخربين، وخلال عهد جستنيان بُنيت العديد من الكنائس، وفي القرن الثامن الميلادي، أصبحت صبراتة تحت حكم العرب الذين استخدموا طرابلس كمركز تجاري لهم.