If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إنّ من المشروع للمسلم أن يقوم بتقبيل الحجر الأسود إن أمكن له ذلك، وإلا فإنّه يستلمه، أو يشير إليه على ما هو مبيّن في موضعه، وهذا كله من فعل النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - تأسياً به، واقتداءً بهديه، اتباعاً له، وأمّا الحجر الأسود بحدّ ذاته فإنّه لا يضرّ ولا ينفع، وذلك كما قال عمر وهو يقبّل الحجر:" والله إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يقبّلك ما قبلتك ".
ولم يرد أيّ أمر في السّنة النّبوية يدلّ على أنّه يشرع للمسلم أن يتبرّك بالحجر الأسود، أو بأيّ حجر من أحجار الكعبة، فمن فعل ذلك رغبةً في الشّفاء من المرض أو للخروج من مصيبة ما فإنّ هذا الأمر ليس مشروعاً ولم يرد عليه أيّ دليل، بل يعتبر من الأمور المحدثة التي يجب على المسلم أن يحذر منها، وإنّما يكتفي بفعل ما ورد من تقبيل الحجر ونحو ذلك، مثل استلام الرّكن اليماني، والوقوف عند الملتزم لدعاء الله تعالى، ولا يزيد على ذلك، لأنّ هذا هو هدي النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم. (2)