If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عظَّم الله -عزّ وجلّ- مكانة الوالدين، وقرَنَ رضاهم بأعظم الحقوق في الإسلام، وحثّ على الإحسان إليهم، وعدم إيذائهم بأيّ قول، أو فِعل، والدليل على ذلك قوله تعالى:(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)، ولهذا فإنّ الإسلام لم يُجِز وَضْع الأب، أو الأم، أو كليهما في دُور رعاية المُسنّين، إلّا بعد الحصول على الإذن منه، وألّا يكون سبب إذن الوالدَين وموافقتهم على هذا هو المعامَلة السيّئة التي يتلقَّونها من أبنائهم؛ لأنّ إذنهم في هذه الحالة لن يُجدي نَفعاً، ولكن يُباح ذلك في حال كان هناك عُذر للابن يوافقُ عليه الوالدان، ولا يتمّ ذلك إلّا بعد أَخْذ إذنهما، وبعد التأكُّد من أنّ الدار التي سيتمّ وَضْع الوالدين فيها ستقدّم الرعاية التامّة واللائقة بمقامهما، ومن هذه الأعذار مثلاً سَفَر الابن وعدم قُدرته على تَرْك أحد والديه دون رعاية.