If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتعيّن على الإنسان السّعي في تحصيل العفّة بالزّواج، والاستعانة بالأسباب المشروعة، والتّقوى، والعمل الصّالح، وعلى تحصيل نفقات الزّواج، قال تعالى:" وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "، النّور/32.
وإنّ الدّعاء من أجلّ العبادات، وأعظم القربات إلى الله تعالى، حيث يعترف العبد فيه بفقره، وحاجته لله تعالى، ولهذا صحّ عنه - صلّى الله عليه وسلّم - من حديث النّعمان بن بشير رضي الله أنّه قال:" الدّعاء هو العبادة "، رواه أبو داود وابن ماجه. ولا يوجد أدعية مأثورة تخصّ من أراد الزّواج، ولا دليل على تكرار بعض السّور والآيات طلباً للزّواج، ولا ينبغي للمسلم التزام تكرار قراءة سورة معيّنة، أو أذكار معّينة في وقت مخصوص، مع اعتقاد وجود خصوصيّة شرعيّة لذلك الفعل بدون دليل شرعيّ يدلّ على ذلك، لأنّ هذا يدخل في ضابط البدعة الإضافية، بل عليه أن يلحّ بالدّعاء على الله عزّ وجلّ كما يستطيع، قال تعالى:" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "، غافر/60.
وبالتالي لا يوجد حرج في الدّعاء بهذه الأدعية في بعض الأحيان، ولكن يتعيّن التّنبه إلى أنّ الالتزام بها، وترتيب حصول الزّواج عليها لمن دعا به، كلّ ذلك مخالف للسّنة، بل أنّ للدّاعي أن يدعو به وبغيره، ولا يقتصر حصول المطلوب على الدّعاء به، والالتزام بالمأثور من الدّعاء، والحضّ عليه، والاستغناء به عن غيره هو الأولى. ومنها الدّعاء الذي علّمه النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- لمن سأله:" كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: قل: اللهمّ اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، فإنّ هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك "، رواه مسلم.