If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دأبت الوثائق الرومانية والبلغارية الصادرة منذ عام 1481 على تصوير فلاد الثالث في صورة البطل والقائد الحقيقي، الذي على الرغم من اتخاذه لأساليب قاسية في الحكم، إلا أنه ظل حاكمًا عادلًا في النهاية، اضطر لاستخدام تلك الأساليب لانتزاع البلاد من أيدي الفاسدين من البويار، كما أن كل حملاته العسكرية وجهها ضد عدو واحد، الدولة العثمانية، بغية الحفاظ على استقلال بلاده، والدفاع عن موروثه الديني والثقافي الذي دام مهددًا دائمًا بالغزو من قِبل العثمانيين، وقد جاء ذكر فلاد الثالث في العديد من المصادر الأجنبية، وليس الرومانية أو البلغارية فقط، حيث ذكره الكاتب الإيطالي، مايكل بوكينولي، من راعوزا، في كتاباته التي دوّنها باللاتينية عام 1524 وجاء فيها:
كما أوردت المصادر الرومانية، وعلى رأسها كانتاكوتزينو كرونيكل (بالرومانية: Letopisețul cantacuzinesc)، وهو تقرير تاريخي وضعه ستويتشا لوديسكو، أحد أفراد عائلة كونتاكوتزينو، قرابة عام 1688، أوامر فلاد الثالث للبويار ببناء حصن بويناري، كما وصفت التفاعل الشعبي بعودة فلاد الثالث لعرش الأفلاق خلال الفترة الثانية لحكمه:
وقرابة عام 1785، ألّف الكاتب والمؤرخ الروماني الشهير إوان بوداي-ديليانو قصيدة ملحمية تحت عنوان Țiganiada، تحكي بطولات الأمير فلاد المخوزق خلال حروبه ضد العثمانيين، بعدها ألّف الشاعر الروماني الأشهر ميهاي إمينسكو قصيدة أخرى عام 1881 مجّد فيها دور فلاد الثالث في إيقاظ الحس القومي الروماني، مستخدمًا إياه رمزًا لمحاربة التصدّع المجتمعي وضعف المشهد السياسي الذي شهدته رومانيا خلال القرن التاسع عشر مع تصاعد سلطة الفناريين، كما دعت القصيدة لاستخدام نفس أساليب فلاد الثالث العنيفة كحل لما آلت إليه أوضاع البلاد، وفي نهاية القصيدة يتوجه الشاعر بندائه لفلاد المخوزق، دراكولا، لتقسيم المعاصرين إلى فريقين؛ فريق من الحمقى وفريق من الأشرار، فيزج بالأشرار في السجون ويدفع بالحمقى إلى مستشفيات الأمراض النفسية، وفي النهاية ويضرم النيران في كليهما:
وعلى النقيض، وضعت الوثائق الجرمانية والساكسونية والمجرية الأمير فلاد الثالث في إطار من الوحشية والطغيان، وهو ما يُرجعه العديد من المؤرخين لحملة التشويه الشرسة التي تعرّض لها فلاد الثالث على يد شعوب ترانسيلفانيا السكسونيين، قبل أن يُتم كورفينوس، ملك المجر، نشر تلك القصص والأقاويل حول فلاد الثالث في سائر أنحاء العالم المسيحي، ومن المستبعد أن تتم تلك المؤامرات دون علم كورفينوس، خاصة وهو من قام بتوريط فلاد الثالث من خلال الخطابات المزورة التي افتعلها بغرض إلقاء القبض على أمير الأفلاق، ومع ذلك، فهناك أدلة دامغة لا تقبل الشك، سواء رومانية أو أجنبية، بما في لك خطابات فلاد الثالث نفسه، تؤكد جميعها إقدام المخوزق على قتل عشرات الألاف من المدنيين.