If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تجسد مفهوم «رومانيا الكبرى» بهيئة واقع جغرافي سياسي بعد الحرب العالمية الأولى. سيطرت رومانيا على بيسارابيا، وبوكوفينا، وترانسيلفانيا. لم تتغير الحدود التي وضعتها المعاهدات الخاتمة للحرب حتى عام 1940. اعتُبرت الدولة الناتجة، التي غالبًا ما يشار إليها باسم «România Mare» أو بدلًا عن ذلك، وباللغة الرومانية أيضًا România Întregită (تترجم بركاكة إلى الإنجليزية: «جُعلت رومانيا كاملةً»، أو «كل رومانيا») الدولة الرومانية الكاملة الحقيقية، أو كما يصرح توم غالاغير: «كأس القومية الرومانية المقدسة». صرح دستورها في عام 1923: «تجاهل الواقعين الثقافي والعرقي الجديدين إلى حد كبير».
تغير الفكر الروماني نتيجة التغييرات الديموغرافية والثقافية والاجتماعية، مع ذلك، اصطدمت رغبة القوميين بدولة رومانية متجانسة بحقيقة رومانيا الكبرى متعددة الأعراق والثقافات. كانت إعادة الكتابة الأيديولوجية لدور «الإيذاء الروحي» وتحويله إلى «شرطة روحية»، مهمة جذرية وشاقة تواجه المثقفين الرومانيين لأنه كان لزامًا عليهم إعادة النظر كليًا في الهوية الوطنية ومصير الأمة الرومانية. بما يتفق مع وجه النظر هذه، يصرح ليفيزيانو أن الوحدة الكبرى جعلت رومانيا في فترة ما بين الحربين «مفككة بشدة» حيث واجه تحديد الهوية الوطنية عراقيلًا كبيرةً بسبب تأثيرات المئات من سنيّ الانفصال السياسي بصورة رئيسية. نتيجة لعدم قدرة الحكومة على حل مشاكل الاندماج الترانسيلفاني الروماني وآثار الكساد الاقتصادي العالمي «فقد السكان إيمانهم بالتصورات الديمقراطية حول رومانيا الكبرى تدريجيًا».
زعزع الكساد الكبير العالمي الذي بدأ في عام 1929 استقرار رومانيا. اتسمت بداية ثلاثينيات القرن العشرين بقلاقل اجتماعية، وارتفاع في البطالة، وإضرابات. في عدة حوادث، قمعت الحكومة الرومانية الإضرابات وأعمال الشغب بعنف، خصوصًا إضراب عمال المناجم في عام 1929 جيو فالي وإضراب ورشات السكك الحديدية في غريفيتا. في منصف الثلاثينيات، تعافى الاقتصاد الروماني ونمت الصناعة بشدة، رغم أن نحو 80% من الرومانيين كانوا ما يزالون يعملون في الزراعة. كان النفوذ الاقتصادي والسياسي الفرنسيين مهيمنًا في بداية العشرينيات لكن هيمنة ألمانيا تفوقت عليها وخصوصًا في الثلاثينيات.