If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رغم أن رواد القضاء يتدربون على الحياة في ظروف الجاذبية الصغرى قبل انطلاقهم لأداء مهامهم الفضائية في محطة الفضاء الدولية، إلا أن هناك الكثير من الصعوبات والمخاطر الصحية التي قد تواجههم بسبب ظروف الجاذبية الصغرية. إذ أن التعرض قصير المدى لتلك الظروف يصيب الإنسان بما يسمى متلازمة التكيف الفضائي أو مرض الفضاء، وهي أكثر المشكل شيوعا في الرحلات الفضائية، حيث يؤثر الشعور بانعدام الوزن على الجسم مما يتطلب ملاءمة الكثير من العمليات الفسيولوجية للظروف الجديدة، وعندما لا يتكيف الجسم فإنه يكون معرضا للقيء، الدوار، آلام الرأس، التعب والخداع البصري. وتظهر المعطيات أن حوالي %45 من رواد الفضاء يتعرضون لمرض الفضاء لمدة قد تصل 3 أيام قبل أن تتكيف أجسادهم مع الظروف الجديدة.
أما التعرض طويل المدى لظروف الجاذبية الصغرى فقد يؤدي إلى مشاكل أخرى مثل تجمع السوائل داخل الجسم بطريقة جديدة، وخسارة كتلة العظام وكتلة العضلات. كما قد تؤدي إلى تخفيض قدرة رائد الفضاء على استيعاب الأكسجين وإبطاء عدد دقات القلب وعمل الأوعية الدموية.
إن أفضل الطرق لمنع تأثير ظروف الجاذبية الصغرى على جسد رائد الفضاء هي إنشاء جاذبية اصطناعية، وقد نجح العلماء في إنشاء مثل تلك الظروف في المختبر مستخدمين حقولا مخناطيسية قوية، إلا أن مثل تلك الحقول تعرض رائد الفضاء للخطر، مما يعني عدم إمكانية استخدامها في الرحلات الفضائية. ويعتبر تناول أدوية مثل التي تستخدم في حالات دوار البحر حلا ممكنا لكن دون استخدامها لفترة متواصلة. وللتغلب على التأثيرات السلبية للجاذبية الصغرى فإن محطة الفضاء الدولية مزودة بأجهزة رياضية يتدرب عليها رواد الفضاء بشكل مكثف يصل إلى ساعتين يوميا. وكذلك فإن رواد الفضاء الذين يقضون فترات طويلة في الفضاء يرتدون سراويل خاصة تضغط على العظام وتقلل من انخفاض كثافة العظام.