If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إحداثيات:
ريتشارد ميلهاوس نيكسون (9 يناير 1913 - 22 أبريل 1994). رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابع والثلاثون (1969–1974) ونائب الرئيس الأمريكي السادس والثلاثون (1953–1961). اضطر للتنحي من منصبه عام 1974 خوفًا من أن توجه إليه تهمة التستر على نشاطات غير قانونية لأعضاء حزبه في فضيحة ووترغيت تحت وطأة تهديد الكونغرس بإدانته.
كان زعيماً للتيار العالمي (المضاد للتيار الانغلاقي) داخل الحزب الجمهوري، كما عمل بالسابق سيناتورا وممثلا عن الحزب الجمهوري في كاليفورنيا.
ولد نيكسون في مدينة يوربا ليندا كاليفورنيا. تخرج من مدرسة وينتر الثانوية في 1934 ثم في مدرسة الحقوق في جامعة دوك عام 1937، ثم عاد إلى كاليفورنيا لممارسة المحاماة، ومن ثم عاد هو وزوجته بات نيكسون Pat Nixon إلى نيويورك للعمل في الحكومة الفيدرالية عام 1942. ومن ثم خدم في القوات البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية.
انتخب نيكسون عن ولاية كاليفورنيا كعضو في مجلس النواب الأمريكي في عام 1946 ولمدة سنتين وانتخب أيضاً كسيناتور عام 1950، متابعته وملاحقته لقضية الجاسوس السوفيتي الجير هيس عززت سمعة نيكسون كمعاد للشيوعية وجعلته مشهوراً على المستوى القومي.
كان نائب الرئيس دوايت آيزنهاور بناء على ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات 1952 وظل نائباً لمدة ثماني سنوات حتى عام 1960، ومن ثم خاض حملة رئاسية غير ناجحة عام 1960 ومن ثم خسر بصعوبة كبيرة أمام جون كيندي، وخسر أيضا سباق الفوز بمنصب حاكم كاليفورنيا في عام 1962، وفي عام 1968 خاض حملة رئاسية ناجحة وتم انتخابه.
(وبالرغم من أن نيكسون في بداية ولايته قد قام بزيادة التدخل الأمريكي في حرب فيتنام، إلا أنه أنهى هذا التدخل الأمريكي في فيتنام عام 1973، وقد قام أيضا في عام 1972 بزيارة تاريخية لجمهورية الصين الشعبية التي فتحت آفاق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وكان أول من بدأ معاهدات الانفراج الدولي و معاهدة تقليص الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية مع الاتحاد السوفيتي).
أما على المستوى المحلي الداخلي قامت إدارة نيكسون بشكل عام بتبني سياسات نقل السلطة من المركزية إلى اللامركزية أي من واشنطن العاصمة إلى الولايات المختلفة، وهو مايعرف بالفيدرالية الجديدة، وقامت إدارته بمكافحة كل من السرطان والاتجار غير المشروع في المخدرات، وفرض ضوابط على كل من الأسعار والأجور، وقامت إدارته بمكافحة التمييز العنصري في بعض المدارس الجنوبية، وقام بإنشاء وكالة الحماية البيئية، وقام بالإشراف على الإنزالات على القمر التي قامت بها ناسا بدءاً من المركبة ابولو 11. وقلص عمليات الاستكشاف المأهول للفضاء، وتم انتخابه لفترة ثانية عام 1972 بأغلبية ساحقة.
شهدت الفترة الثانية لنيكسون ما يعرف الحظر العربي للبترول، واستقالة نائب الرئيس. الكشف المتتالي لفضيحة ووتر جيت وسوء سلوك أفراد الإدارة الأمريكية تصاعدت فضيحة ووتر جيت. مما كلف نيكسون الكثير من الدعم، واستقال قبل أن يقيله الكونغرس.
ولد في 9 يناير 1913 في يوربا لنده بكاليفورنيا، وهو ينحدر من عائلة متدينة ذات أصول ألمانية كانت تعرف باسم ميلهاوزن.
عقب تخرجه في كلية الحقوق، عمل نيكسون بالمحاماة مع شركة وينجرت وبيولي في مدينة ويتير، وبعد عامين أصبح شريكاً في شركة بيولي، ونوب، ونيكسون. وفي عام 1940، اشترك مع مجموعة من رجال الأعمال لإقامة شركة لتعبئة العصائر، ولكن هذا المشروع فشل بعد عامين فقط من إقامته. فتركه والتحق بالعمل في الحكومة، فعمل في إدارة التحكم في الأسعار، في واشنطن، بمرتب بدأ بـ 61 دولار في الأسبوع، ثم ارتفع، بعد ذلك، إلى تسعين دولار، ولم تعجبه طريقة أداء الجهاز الحكومي، لذلك استقال، وتطوع في البحرية الأمريكية. العمل بسلاح البحرية التحق نيكسون بسلاح البحرية في يونيو عام 1942، وظل به حتى مارس عام 1946. وتلقى تدريباته الرئيسية في ويست بوينت، بولاية رود آيلاند، حيث تعرف إلى وليم روجرز، الذي أصبح وزير خارجيته فيما بعد. وبعد انتهاء التدريب الأساسي في أغسطس عام 1944. عُيّن في سلاح الجو التابع للبحرية الأمريكية، في ألاميدا بولاية كاليفورنيا، ثم انتقل بعد ذلك إلى القوات البحرية في العاصمة واشنطن. وخلال الحرب العالمية الثانية، عمل نيكسون في وحدة نقل جوي تابعة للبحرية في المحيط الهادي، وبقي فيها حتى نهاية الحرب عام 1945، وظل يترقى في البحرية حتى وصل إلى رتبة رائد بحري. * عضو في الحزب الجمهوري الأمريكي.
* عضو في مجلس النواب من 1947 إلى 1950. قبل نهاية خدمته العسكرية، اتصلت به مجموعة من شباب الحزب الجمهوري، وأقنعته بمدى احتياج الحزب له، لِما يتميز به من صفات قيادية، تجعله منافساً قوياً لأي من مرشحي الحزب الديمقراطي. وبعد ذلك بفترة قصيرة، لاحت فرصة للحزب الجمهوري، في الدائرة الانتخابية الرقم 12 بولاية كاليفورنيا، رأى جميع مسؤولي الحزب الجمهوري، فيها فرصة سانحة، لبداية حياة نيكسون السياسية. وخلال حملته الانتخابية، ظهر نيكسون خطيباً سياسياً بارعاً، يعرف كيف يجذب الجماهير إليه ويقنعها بأفكاره. فقد كان يمقت النظرية الشيوعية، وكان على خلاف أيديولوجي واسع مع النظريات المسيطرة على الحزب الديمقراطي، وما له من قاعدة عريضة في النقابات العمالية، التي يسيطر عليها أصحاب الميول الاشتراكية. وقد ركز نيكسون في حملته، على أن هذه النقابات العمالية، التي تساند منافسه، من الحزب الديمقراطي، جيري فورهيس، موالية للشيوعية. وفي الانتخابات، فاز نيكسون بأغلبية ساحقة وأصبح عضواً في الكونغرس الأمريكي، وكانت هذه هي بداية حياته السياسية الحافلة. وعلى الرغم من حداثة عهده بالكونغرس ومؤسساته، كان نشاط نيكسون ملفتاً للأنظار، ومثيراً للإعجاب. فقد انضم إلى اللجنة المهتمة بشؤون التعليم، وتنظيم لوائح العمل. وخلال عمله، تمكن من صياغة مشروع قانون، يحدد العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، عرف بقانون تافت ـ هارتلي. ثم اختير نيكسون ليكون عضواً في اللجنة الخاصة، بدراسة تقديم الولايات المتحدة قروضاً لدول أوروبا الغربية، لبناء اقتصادها، الذي دُمّر خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما عرف باسم "مشروع مارشال". وكان نيكسون من أشد أعضاء اللجنة تحمساً لهذا المشروع، وكان يعتقد أن تنفيذ هذا المشروع، سيكون له أثر فعّال في وقف المد الشيوعي في غرب أوروبا. وقد أثار تألق أداء نيكسون، وعدائه المستحكم للشيوعية، إعجاب كل من تعاملوا معه. وسرعان ما أُسندت إليه رئاسة اللجنة الخاصة، لبحث وسائل الحد من انتشار المبادئ الشيوعية، في الهيئات الحكومية. وبعد عامين، أعيد انتخاب نيكسون لفترة نيابية ثانية بمجلس النواب، امتدت حتى عام 1950.
* عضو مجلس الشيوخ من 1950 إلى 1953. مرة أخرى، قاد نيكسون، حملة انتخابية ناجحة، ولكن هذه المرة، للمنافسة على مقعد مجلس الشيوخ. وكانت منافسته، هذه المرة، هي هيلين جاهاجان، مرشحة الحزب الديمقراطي، التي اتهمها بأنها تروج للأفكار الشيوعية. وفاز نيكسون بمقعد مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة. وخلال عمله كسيناتور، استمر نجم نيكسون في الصعود، إذ عمل باللجنة المنوط بها مراقبة جميع العمليات الحكومية، ذات الطبيعة الاستراتيجية. ويُذكر أن نيكسون انتقد بشدة موقف حكومة ترومان، حيال الحرب الكورية، الأمر الذي حدا بالرئيس ترومان أن يقيل الجنرال دوجلاس ماك آرثر، الذي اعتبر مسؤولاً عن قصور الحكومة الأمريكية، في التخطيط الجيد للحرب. إضافة إلى عمله كسيناتور، كان نيكسون نشطاً على مستوى الحزب الجمهوري. فقد كان حريصاً على اللقاء المستمر بقيادات الحزب، وقد قُدِّر عدد الخطب، التي كان يلقيها في اجتماعات الحزب حوالي 12 خطبة في الشهر. وكان عداؤه الشديد للشيوعية، وكلامه المؤثر، وصوته الجهوري، مبعثاً لالتفاف أعضاء الحزب حوله، على الرغم من صغر سنه.
* نائب الرئيس دوايت أيزنهاور من 1953 إلى 1961. اختار المرشح الرئاسي الجمهوري، دوايت أيزنهاور نيكسون ليكون نائبه في انتخابات عام 1952. وكان اختيار أيزنهاور، مبنياً على سمعة نيكسون كمعادٍ للشيوعية، إضافة إلى أنه يمثل ولاية كبيرة، لها وزنها الانتخابي. وخلال الحملة الانتخابية نشرت مجلة النيويورك بوست قصة، تحت عنوان "أموال نيكسون السرية"، اتهمته فيها بأنه جمع مبلغ ثمانية عشر ألف دولار أثناء عمله كسيناتور، استغلها في مصاريفه الشخصية خلال الحملة الانتخابية. وتحت ضغط شديد للتخلي عن نيكسون، أعطاه أيزنهاور مهلة ليبرئ نفسه. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر ألقى نيكسون خطاباً تلفزيونياً مؤثراً، مدته ثلاثين دقيقة، أكد فيه أنه تلقى هذا المبلغ، بالفعل، ولكنه نفى أي إنفاق منه على مصاريفه الشخصية، بل أكد أنه صُرف لتمويل أمور سياسية، ثم سرد أملاكه كلها. وفي نهاية خطابه أهاب نيكسون بالمشاهدين، أن يرسلوا خطابات تأييد له، إذا كانوا مقتنعين بصدق حديثه. وانهالت الخطابات والبرقيات على مقر الحزب الجمهوري مطالبة ببقاء نيكسون. وفي اليوم التالي للخطاب، أبقاه أيزنهاور نائباً له. وهكذا ظل نيكسون في منصبه، بوصفه نائباً لرئيس الجمهورية، وقتذاك، وعمره لم يتجاوز 33 عاماً. ويعد نيكسون ثاني أصغر نائب رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، منذ نشأتها. وإلى جانب عمله كنائب رئيس، كان نيكسون مشغولاً بأمور الحزب الجمهوري، ذلك أن أيزنهاور كان رجلاً عسكرياً، ليست له خبرة في الشؤون الحزبية. وقد أرسـله أيزنهاور في مهمات دبلوماسية إلى 56 دولة، فأداها بنجاح. وخـلال رحلـة له في الاتحاد السوفيتـي، كان نيكسون يفتتح الجناح الأمريكي في أحد المعارض، حينما التقى مع الزعيم السوفيتي نيكيتا خروشوف ودار بينهما حديث في قاعة تعرض فيها الأجهزة المنزلية، التي توضع في المطبخ الأمريكي. واستمر الحديث حتى بدأ خروشوف في انتقاد أسلـوب المواطن الأمريكي، وهنا انبرى نيكسون للدفاع عن نظام الحياة الأمريكي ثم عرج إلى نقد الحكومة السوفيتية لمنعها أساليب الحياة العصرية عن المواطن السوفيتي. وبدا خروشوف في موقف العاجز عن الرد على نيكسون، أو استخدام الحجة والمنطق في حديثه. وكان لهذا الحديث، الذي عرف بمواجهة المطبخ، أثر كبير في زيادة شعبية نيكسون، لدى الشعب الأمريكي. وخلال فترة رئاسته تعرض أيزنهاور لثلاث أزمات مرضية خطيرة، تولى خلالها نيكسون المسؤوليات الرئاسية. فقد أصيب أيزنهاور بأزمة قلبية عام 1955، ثم أجريت له عملية جراحية في أمعاءه الدقيقة عام 1956، كما أصيب بانسداد في شرايين المخ عام 1957. وفي الانتخابات، التي أجريت عام 1956، فاز الرئيس أيزنهاور في انتخابات الرئاسة لفترة ثانية، واستمر نيكسون في منصبه نائباً للرئيس أيزنهاور، طوال فترة رئاسته الثانية.
* مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي لسنة 1960. فاز نيكسون بتزكية الحزب الجمهوري له، بأغلبية مطلقة، ليمثل الحزب في انتخابات الرئاسة. إلاّ أن التنافس على الفوز في الانتخابات، كان شديداً بينه وبين المرشح الديمقراطي، السيناتور جون كينيدي، ممثل ولاية ماساشوسيتس، في مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من خبرة نيكسون السياسية، مقارنة بمنافسه، إلا أنه هُزم في الانتخابات بفارق ضئيل جداً، إذا حصل على 34.108.546 صوتاً، مقابل 34.227.096 صوتاً حصل عليها كيندي. محامياً للمرة الثانية وبعد 14 عاماً في معترك الحياة السياسية في واشنطن، عاد نيكسون إلى مسقط رأسه في ولاية كاليفورنيا، حيث عمل في مكتب للمحاماة. وبلغ دخله في عام واحد من المحاماة، مجموع دخله في الأربعة عشر عام التي قضاها في العمل السياسي. إلا أن طموحات نيكسون السياسية، كانت أكبر من الحصول فقط على دخل أعلى. * شارك في أول مناظرة رئاسية تلفزيونية عام 1961 ضد جون كيندي. * الرئيس الأميركي الـ 37 من 1969 إلى 1974.
عاش نيكسون في كاليفورنيا الـ 20 سنة الأخيرة من عمره بعد استقالته، وتوفي يوم 22 أبريل 1994 إثر نوبة قلبية شديدة وهو في الحادية والثمانين وأعلن يوم حداد وطني في أمريكا وأغلق الكونغرس والمحكمة العليا وبورصة نيويورك وتوقف توزيع البريد ونكست الأعلام إلى منتصف السارية في داخل أمريكا مخلفا وراءه سيرة لأول رئيس أمريكي يستقيل بطريقة مخزية.