يقسم الطلاق من حيث الرجعة وعدمها إلى قسمين اثنين: هما الطلاق الرجعي، والطلاق البائن، وفيما يأتي بيان كلّ منهما:
- الطلاق الرجعي، وهو الطلاق الذي يملك الزوج فيه إرجاع زوجته إلى عصمته في فترة العدّة، سواءً أرضيت بذلك أم لا، ودون الحاجة إلى مهرٍ أو عقدٍ جديدين، وتتعلق بالطلاق الرجعي بعض الأحكام، منها: أنّ الزوجة تبقى متعلقةً بزوجها، فلو توفي أحد الزوجين ورثه الآخر، كما يجوز لها أن تتزين لزوجها في تلك الفترة؛ حتى تحثّه على مراجعتها، ولا يشرع خطبة المرأة أثناء عدتها بالطلاق الرجعي، والراجح أنّ رجعة الزوجة إلى زوجها في ذلك النوع من الطلاق تصّح بأيّ شيءٍ دلّ على ذلك من قولٍ أو فعلٍ، فلو قال الزوج لزوجته أرجعتك؛ فقد رجعت، وإن جامعها في فترة العدة؛ فقد رجعت كذلك.
- الطلاق البائن، ويقسم إلى قسمين رئيسيين، الأول منهما الطلاق البائن بينونة صغرى، وهو الطلاق الذي لا يملك الزوج فيه أن يرجع زوجته، إلّا بعقدٍ ومهرٍ جديدين، ويكون ذلك إمّا بانتهاء عدّة المطلقة رجعياً، فينقلب بذلك الطلاق من رجعيٍ إلى بائنٍ بينونةٍ صغرى، أو بطلاق الرجل لزوجته قبل الدخول بها، فحينها يقع الطلاق بينهما بائناً بينونةً صغرى، أو أن يقع الفراق بينهما بخلعٍ، وأمّا القسم الثاني من الطلاق البائن، فهو الطلاق البائن بينونة كبرى، وهو الطلاق الذي لا يملك فيه الزوج إرجاع زوجته، لا في عدتها، ولا بعد انتهاء عدتها، إلّا إذا نكحت زوجاً آخر بعقد زواجٍ صحيحٍ، ودخل بها الزوج الآخر، ثم فارقها بموتٍ أو طلاقٍ، ثم انتهت عدتها منه، وحينها فقط يحلّ لزوجها الأول أن يرجعها بعقدٍ ومهرٍ جديدين.
Source: mawdoo3.com