العربية  

books resort to slade

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اللجوء إلى سلا (Info)


بعد ارتحاله إلى سلا، استأنف الدعوة إلى الجهاد في سلا والرباط معا، في بيئة غير مستقرة، ينعدم الانسجام بين أصحابها، بسبب استقرار الموريسكيين المطرودين فيها. حيث تكاثر المهاجرين الأندلسيين وظهر «المشكل الموريسكي» في بلادالمغرب، إذ كونوا كتلة متميزة بعاداتها وعقليتها، خصوصا بالرباط وقصبة الوداية وعززوا أسطول الجهاد في العدوتين، وقامت لهم «جمهوريات مدن أبي رقراق الثلاث» على غرار البندقية وجنوة. فأدى اختلال توازن القوى إلى قيام فتن طويلة الأمد بين الموريسكيين والمجاهد العياشي.

وجود الإسبان بالمهدية والعرائش، جعله يلهب حماس السكان بسلا والرباط كما فعل من قبل في آزمور وناحيتها. فضيق العياشي الخناق على الحامية الإسبانية بالمهدية، وقتل من الإسبانيين في أول التحام بينهم في المهدية وبين جيشه نحو أربعمائة جندي إسباني، كما قتل من المواطنين مائتان وسبعون. حين أعلن الجهاد ضد الإسبان في سلا كان يملك سوى أربعمائة بندقية وهو تسليح ضعيف إذا قورن بإمكانيات أعدائه، لا شك أن العياشي كان يملك قدرة تنظيمية كبيرة وموهبة عسكرية مكنته من تلافي مكامن ضعفه ففي ظل هذه الظروف عمد العياشي إلى أسلوب شبيه بحرب العصابات لاستنزاف خصمه.

لم يتوقف السلطان عن تدبير المكائد له بإيعاز من حاشيته فحاول إلقاء القبض عليه، عن طريق قائده الزعروري قائد الفرقة العسكرية الأندلسية المقيمة بالرباط، فتريثوا ليتجسسوا عليه واختبار نواياه، فشعر العياشي بأن شيء ما يدور بين المحيطين به، فقرر هو أيضا أن يتريث، فلازم العياشي بيته. فإذا بهؤلاء الأندلسيون ينقلبون على السطان زيدان، فقتلوا ونهبوا بيت الزعروري، فبعث إليهم الملك من طرفه قائدا آخر، فقتلوه كما قتلوا سلفه من قبله، وأعلنوا خروجهم عن الطاعة، وأسسوا جمهورية بورقراق.

Source: wikipedia.org