If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتكون الاتحاد الروسي من 85 كيان فدرالي (وحدة إدارية)، منهم 22 جمهورية، هذا ولاتزال جمهورية القرم رقم 22 محدودة الأعتراف دوليا.
بحسب الدستور، يقسّم روسيا الاتحادية إلى 85 كيانًا اتحاديًا (وحدات مكونة)، 22 منها هي «جمهوريات». تمثّل معظم الجمهوريات مناطق إثنية غير روسية، برغم أنه ثمة العديد من الجمهوريات بأغلبية روسية. يشار إلى المجموعة العرقية الأصلية التي تمنح جمهورية ما اسمها بـ «الأمة ذات اللقب». بالنظر إلى عقود من الهجرة الداخلية (قرون في بعض الحالات) داخل روسيا، لا تمثّل كل قومية بالضرورة غالبية سكان الجمهورية.
أسست الجمهوريات في الأيام الأولى لروسيا السوفييتية. في 15 نوفمبر 1917، أصدر فلاديمير لينين إعلان حقوق شعوب روسيا، مانحًا الأقليات الروسية حق تقرير المصير. وعلى الرغم من ذلك، تتعرض معظم هذه الدول الجديدة إلى الغزو مجددًا من قبل السوفييت خلال الحرب الأهلية الروسية. عند تأسيس الاتحاد السوفييتي رسميًا في 30 ديسمبر 1922، أُحيلت الأقليات في البلاد إلى مرتبة جمهوريات اشتراكية سوفيتية مستقلة، وامتلكت قوة أقل من جمهوريات الاتحاد السوفيتي. ومع ذلك شجعت السلطات السوفيتية الأولى الأقليات على الانضمام إلى حكومات جمهورياتها لتمثيل نفسها ونزع الصبغة الروسية على البلاد في فترة عُرفت بكورينيزاتسيا. أثرت هذه السياسة أيضًا على روس الإثنية وطبقت على وجه التحديد في الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة حيث كان السكان الأصليون أقليةً أساسًا في أرضهم، مثل جمهورية بوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة.
وعلى الرغم من ذلك بحلول ثلاثينيات القرن العشرين، تغير الموقف مع إيقاف الاتحاد السوفيتي، الذي بات في تلك الآونة تحت قيادة جوزيف ستالين، تطبيق كورينيزاتسيا وبدئه بتطهيرات للحكومة والمثقفين من غير الروس. وبذلك بدأت فترة إضفاء الصبغة الروسية. أصبحت اللغة الروسية إلزامية في جميع مناطق العرق غير الروسي وأصبح الكتابة الكريلية إلزاميةً لجميع لغات الاتحاد السوفيتي. من الناحية النظرية، كانت الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة قادرةً على فرض سياساتها الخاصة على اللغة والثقافة، ولكن مع حدوث التطهيرات الكبرى، كانت الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة أكثر المتضررين من التطهيرات وكانت في الواقع تخضع لمراقبة صارمة من موسكو. منذ عام 1937، أصبح «القوميون البرجوازيون أعداء للشعب الروسي» وأُلغيت كورينيزاتسيا. تفاوت الاستقلال الذاتي للجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة على امتداد تاريخ الاتحاد السوفيتي غير أن إضفاء الصبغة الروسية استمر في كامل قوته وستؤدي الهجرة الروسية الداخلية إلى الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة إلى أن يصبح العديد من السكان الأصليين أقليات في جمهورياتهم. في الوقت نفسه، ارتفع عدد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة، تأسست جمهورية كاريليان السوفيتية الاشتراكية المستقلة في 6 يوليو 1956 بعد أن كانت لفترة وجيزة الجمهورية الكريلية الفنلندية السوفيتية الاشتراكية منذ عام 1940 في حين ضُمت ولاية تانو توفا المعترف بها جزئيًا من قبل السوفيت في 11 أكتوبر 1944 وأصبحت جمهورية توفان الاشتراكية السوفيتية المستقلة في 10 أكتوبر 1961. بحلول ثمانينيات القرن العشرين بدأ تقديم السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفيتي ميخائيل غورباتشوف لغلاسنوست فترة من تنشيط ثقافة الأقليات في الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة.
انهار الاتحاد السوفييتي في عام 1991 وأصبحت مكانة الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة مبهمة. بحسب القانون، لم تكن الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة تمتلك الحق في الانفصال عن الاتحاد السوفيتي كما فعلت جمهوريات الاتحاد السوفيتي، إلا أن مسألة السيادة الوطنية أصبحت موضوع نقاش في بعض الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة. قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، كان الرئيس المستقبلي لروسيا بوريس يلتسن مناصرًا متعطشًا للسيادة الوطنية ومنح جمهوريات الاتحاد السوفيتي الاستقلال في ما سُمي «موكب السيادات». وعلى الرغم من ذلك، في ما يتعلق بالجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة، لم يدعم يلتسن الانفصال وحاول أن يمنعها من إعلان الاستقلال. أعلنت جمهورية الشيشان إنجوش الاشتراكية السوفيتية، بقيادة دزوخار دوداييف، من جانب واحد استقلالها في 1 نوفمبر 1991 وحاول يلتسن استعادتها في 11 ديسمبر 1994، مطلقًا بذلك حرب الشيشان الأولى. حين أجرت جمهورية التتار الاشتراكية السوفيتية المستقلة استفتاءً حول إذا ما كان سيعلن الاستقلال في 21 مارس 1992، كان يلتسن قد أعلن أن الاقتراع غير شرعي بواسطة المحكمة الدستورية. إلا أن يلتسن أيد منح الجمهوريات الاستقلال الذاتي وناشدهم «بأن يأخذوا أكبر قدر يمكنهم ابتلاعه من السيادة».
في 31 مارس 1992، وقعت كل جمهورية في روسيا عدا التتار ودولة الأمر الواقع الشيشانية معاهدة الاتحاد مع حكومة روسيا، الأمر الذي عزز هيكلها الفيدرالي وأصبح بوريس يلتسن أول رئيس للبلاد. تفكك اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية وأصبح الجمهوريات الحديثة. زاد عدد الجمهوريات بشكل كبير إذ رُقّيت الأقاليم المستقلة ذاتيًا إلى جمهوريات كاملة، بما في ذلك ألتاي وكاراتشاي تشيركيسيا، في حين رفض قسم إنجوش من جمهورية الشيشان إنجوش الاشتراكية السوفيتية المستقلة أن يكون جزءًا من الدولة المنشقة وانضم مجددًا إلى روسيا بصفته جمهورية إنغوشيتيا في 4 يونيو 1992. طالبت جمهورية تتارستان باتفاقية خاصة بها للحفاظ على استقلاليتها داخل الاتحاد الروسي وفي 15 فبراير 1994 وقعت موسكو وكازان على اتفاقية لتقاسم السلطة، فمُنحت الأخيرة درجة عالية من الحكم الذاتي. مضى 45 إقليمًا آخر، بما فيهم الجمهوريات الأخرى، إلى توقيع اتفاقيات حكم ذاتي مع المركز الفيدرالي. مع اقتراب نهاية تسعينيات القرن العشرين، أثار الهيكل بالغ التعقيد لمختلف الاتفاقيات الثنائية بين الحكومات الإقليمية وموسكو نداءً للإصلاح. كان دستور روسيا هو القانون الأعلى للبلاد، غير أن اتفاقيات تقاسم السلطة حلت محله من الناحية العملية، في حين حُكمت الجمهوريات من قبل قادة مستبدين حكموا لمنافع شخصية بسبب ضعف الإشراف على الشؤون الإقليمية. خسر يلتسن الحرب الشيشانية الأولى وقدم استقالته في 31 ديسمبر 1999. أُعلن فلاديمير بوتين رئيسًا مؤقتًا. قبل استقالته، أدى غزو الجهاديين لجمهورية داغستان إلى إرسال يلتسن قواتٍ إلى الشيشان مرة أخرى في 1 أكتوبر 1999. ورث بوتين الحرب وأرغم الانفصاليين على الاستسلام وإعادة دمج الأراضي في الاتحاد الروسي على أنها جمهورية الشيشان بعد أن استولت القوات الفيدرالية على غروزني في 6 فبراير 2000. شارك بوتين في انتخابات 26 مارس 2000 واعدًا بإعادة هيكلة النظام الفيدرالي بأكمله واستعادة سلطة الحكومة المركزية. بدأت صلاحية اتفاقيات تقاسم السلطة بالانتهاء تدريجيًا أو كانت تُلغى طوعًا، وبعد عام 2003، استمرت تتارستان وباشكورتوستان فقط في التفاوض بشأن تمديد معاهدتهما. انتهت معاهدة باشكورتوستان لتقاسم السلطة في 7 يوليو 2005، وترك ذلك تتارستان بكونها الجمهورية الوحيدة التي حافظت على استقلالها الذاتي الذي جُدد في 11 يوليو 2007. بعد هجوم شنه انفصاليون شيشان على مدرسة في بيسلان، شمال أوسيتيا ألانيا، ألغى بوتين الانتخابات المباشرة للحكام وتولى شخصيًا سلطة تعيينهم ورفضهم. على امتداد العقد، استُبعد القادة الإقليميون المؤثرون مثل مينتيمير شايمييف لتتارستان ومرتزا راخيموف لباشكورتوستان الذين كانوا مصرين على تمديد اتفاقياتهم الثنائية مع موسكو، وأزال استبعادهم آخر بقايا الحكم الذاتي الإقليمي من تسعينيات القرن العشرين. في 24 يوليو 2017، انتهت اتفاقية تقاسم السلطة بين تتارستان وموسكو، ما جعلها آخر جمهورية تفقد مكانتها الخاصة. بعد إنهاء الاتفاقية، عبر بعض المعلقين عن رأي مفاده أن روسيا لم تعد فيدرالية.