If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنشأ التكرارات من حدث يُسمى بالتعابر غير المتساوي، والذي يطرأ أثناء الانقسام المنصف بين الصبغيات (الكروموسومات) المتطابقة المنحرفة، ويتعلق احتمال حدوث ذلك بدرجة تشارك صبغيين معينين بعناصر متكررة، وتتضمن نتائج هذا التأشيب تكراراً في موقع التبادل وحذفاً متبادلاً، ويتوسط التأشيب المنتبذ عادةً تشابه التتالي في مواقع توقف التكرار لدى النباتات والثديات.
يُعتبر الانزياح المضاعف خطأً في تضاعف الـ(DNA) بإمكانه أن يُنتج تكرارات لتتاليات جينية قصيرة، فخلال التضاعف يبدأ إنزيم بوليميراز الـ(DNA) بنسخ هذه المادة الوراثية، وفي مرحلة معينة خلال هذه العملية، ينفصل الإنزيم عن الـ(DNA) ويتوقف التضاعف مؤقتاً، وعندما يعود الإنزيم ليرتبط بطاق الـ(DNA) مجدداً، فإنه يصفّ الطاق المتضاعف في موقع خاطئ وينسخ القسم ذاته أكثر من مرة عن طريق الخطأ، كما يتسهّل انزياح التضاعف عادةً بالتتاليات المتكررة، ولكنه يتطلب بضع أساسات متشابهة فقط.
خلال غزو عامل رجعي أو فيروس قهقري متضاعف لخلية ما، تنسخ البروتينات الفيروسية جينومها بانتساخ الـ(RNA) عكسياً لـ(DNA)، فإذا ارتبطت بشكل شاذ بالآر إن أيه المرسال (mRNA) الخلوي، يمكن أن تنتسخ نسخاً من الجينات بشكل عكسي لتُنشئ جينات رجعية، وعادة ما تفتقر الأخيرة لتتاليات الإنترون، وتحتوي غالباً على تتاليات عديدة الأدينين (A) تُدمَج أيضاً ضمن الجينوم، وتسبب العديد من الجينات الرجعية تغيرات في التنظيم الجيني مقارنةً مع التتاليات الجينية الأصل، ما قد يؤدي أحياناً لوظائف جديدة.
يحدث اختلال الصيغة الصبغية عندما يُنتج عدم الانفصال عند صبغي مفرد عدداً شاذاً من الصبغيات، وعادة ما تكون هذه الحالة مؤذية، وتؤدي لدى الثديات لإجهاضات تلقائية غالباً، ولكن تكون بعض اختلالات الصيغة الصبغية عيوشة، مثل تثلّث الصبغي 21 لدى البشر، والذي يؤدي لمتلازمة داون، وعادةً ما يغير اختلال الصيغة الصبغية عدد الجينات بطرق مؤذية للكائن الحي، ولذلك من غير المرجح أن ينتشر عبر الجمهرات.
ينتج تكرار الجينوم بأكمله، أو تعدد الصيغ الصبغية، عن عدم انفصال الصبغيات أثناء الانقسام المنصف، ما يؤدي لنسخ إضافية من الجينوم بأكمله، وتشيع هذه الحالة لدى النباتات، ولكنها حصلت منذ القدم أيضاً لدى الحيوانات، فقد أدّت جولتان من تكرار الجينوم بأكمله لدى سلالة الفقاريات إلى نشوء البشر.[3] تُفقد مجموعات عديدة من الجينات الإضافية بعد تكرارات الجينوم بأكمله في النهاية، فتعود لحالتها المفردة، ولكن الاحتفاظ بالعديد من الجينات، وخصوصاً جينات هوكس، قد أدى لتجديد تكيفي.
كما يُعتبر تعدد الصيغ الصبغية مصدراً مشهوراً للانتواع، فتكون الذريات، والتي تختلف بأعداد الصبغيات التي تمتلكها عم الأنواع الأبوية، غير قادرة عادة ً على التزاوج مع كائنات غير متعددة الصيغة الصبغية.
ويُعتقد أن تكرارات الجينوم بأكمله تكون أقل ضرراً من اختلال الصيغة الصبغية إذا كان العدد الكلي النسبي للجينات الفردية متساوياً.