العربية  

books relationship with the apocrypha

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاقة مع الأبوكريفا (Info)


كتب الأبوكريفا هي كتابات دينيّة مسيحية لها بنية العهد الجديد نفسها من ناحية الأناجيل وأسفار الأعمال ورسائل ورؤى منحولة فيها، غير أنها قد نبذت من قبل الكنيسة الرسميّة بدءًا من مجمع نيقية ولم تُضم إلى المجلّد الرسمي للكتاب المقدس المسيحي وذلك إما لأنها وضعت بزمن طويل بعد الأسفار الرسميّة التي دونت أواخر القرن الأول، أو لأن نسبيتها إلى شخصيات العصر الرسولي مكثت ضعيفة ولم يتبناها أبكار الآباء أو لأنها لم تحظ باهتمام جميع الكنائس أي ظلت محليّة الانتشار سيّما في مصر. ذلك لا يعني أن الكنيسة الرسميّة قد حرّمتها نهائيًا بل أوصت في كثير من الأحيان بقراءتها من قبل العامة لما في ذلك من "تنمية الورع والتقى الديني وحسن الأثر في النفس" لكنها أقرت عدم جواز بناء عقائدها عليها وعدم تلاوتها في الكنيسة وإخفائها وقت الطقوس الدينية ومن هنا جاءت التسميّة أبوكريفا والتي تعني في اللاتينية "مخفيّة" إذ إنها كانت تخفى وتستر وقت الطقوس. استمرّت هذه الكتابات منتشرة قرونًا طويلة واستشهد ببعضها آباء الكنيسة أنفسهم وشكلت بعض موادها جزءًا من التقليد الكنسي، وعند ظهور الإسلام في القرن السابع كانت الكتب الأبوكريفية لا تزال واسعة الانتشار بين أتباع الديانة المسيحية.

أما التشابه بينها وبين القرآن، فهو جلي وواضح في مواضع عديدة أبرزها قصة ميلاد مريم ومناجاة أمها لله وتسميتها فهي مشتركة بين إنجيل يعقوب وسورة آل عمران، وكذلك فإن تقديم مريم للهيكل أو المحراب حيث كفلها النبي زكريا - وهو العيد الذي تحتفل به الكنيسة الرسميّة في 2 سبتمبر من كل عام، أي أنه داخل في التقاليد الكنسيّة رغم عدم ورود أي شيء عنه في الأناجيل الرسمية - هي بدورها واحدة في إنجيل يعقوب وسورة آل عمران، وقصة القرعة على كفالة مريم هي واحدة في سورة آل عمران وإنجيل يعقوب وإنجيل توما الإسرائيلي؛ كما أنّ لقب "المسيح ابن مريم" لم يطلق على المسيح في الكتابات الرسميّة غير أنه استعمل في إنجيل الطفولة العربي والقرآن. وأما ميلاد المسيح المنصوص عنه في سورة مريم ومشار إليه في سورة المؤمنون على أنّ المخاض قد جاء مريم تحت جذع النخلة يشابه رواية إنجيل متى المنحول وإن وضعها الكتاب المذكور في طريقة السفر إلى مصر وليس عند الميلاد. وبخصوص اتهام قوم مريم لها بالزنا وكلام ابنها في المهد فشقها الأول مشترك مع إنجيل يعقوب والثاني مع إنجيل الطفولة العربي؛ وبخصوص نفخ المسيح بأشكال طيور طينية فدّبت بها الحياة وطارت ذكرت بدورها في إنجيل توما الإسرائيلي وإنجيل الطفولة العربي. أما نفي صلب يسوع في القرآن فهو مشترك بدوره مع الفكر الغنوصي كما كشفت مخطوطات نجع حمادي سيّما في النص المعنون "أطروحة شيت الكبير" وفي نص غنوصي آخر بعنوان "أعمال يوحنا الحبيب" يظهر يسوع ليوحنا يقول له:

علمًا أنّ الغنوصيّة والتي زاوجت بين المسيحية والوثنية الإغريقيّة وعلى عكس أغلب المؤلفات غير القانونيّة قد حوربت من قبل الكنيسة، على أنّ النصوص الغنوصيّة إذ تنفي الصلب فهي تضعه بمعنى صوفي خاص على خلاف القرآن الذي نفاه بالمطلق وأخبر أنه رُفِع إلى السماء.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Relationship

Relationship