العربية  

books relationship with italy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

علاقته مع إيطاليا (Info)


دعمت حكومة بنيتو موسوليني الإيطالية الفاشية زوغو منذ بداية حكمه، وقد أدى هذا الدعم إلى زيادة النفوذ الإيطالي في الشؤون الألبانية. فقد أجبروا زوغو على رفض تجديد معاهدة تيرانا الأولى (1926) بالرغم ابقاء زوغو على الضباط البريطانيين في الدرك كنوع من المحافظة على التوازن ضد الإيطاليين الذين ضغطوا على زوغ لإزالتهم.

خلال فترة الكساد الاقتصادي العالمي أوئل الثلاثينات من القرن العشرين، اعتمدت حكومة زوغو اعتمادا كليا على موسوليني، لدرجة أن إدارة بنك ألبانيا الوطني موجودة في روما، حيث الحاجة إلى الحبوب لاستيرادها، وقد هاجر الكثير من الألبان إلى إيطاليا، وسمح للمستوطنين الطليان بالاستقرار في ألبانيا. حتى جاءت سنة 1932 و1933 حيث عجزت الحكومة الألبانية من دفع فوائد القروض لجمعية التنمية الاقتصادية الألبانية، فاستخدم الإيطاليون ذلك كذريعة للمزيد من الهيمنة. فطالبوا بضرورة جعل قيادة الدرك في تيرانا إليهم، وانضمام مملكة إيطاليا إلى الاتحاد الجمركي، ومنحهم السيطرة على السكر الألباني والبريد واحتكار الكهرباء. وأخيرا طالبت إيطاليا الحكومة الألبانية بجعل اللغة الإيطالية تدرس في جميع المدارس الألبانية، وهو المطلب الذي رفضه زوغو بسرعة. وفي تحد للمطالب الإيطالية أمر بتخفيض ميزانية الدولة بنسبة 30 %، وطرد جميع المستشارين العسكريين الإيطاليين، وأمّم مدارس الروم الكاثوليك التي تديرها إيطاليا في شمال ألبانيا لتقليل النفوذ الإيطالي على السكان الألبان. وحاول في سنة 1934 بناء العلاقات مع فرنسا وألمانيا ودول البلقان ولكن دون جدوى، فقد جنحت ألبانيا مرة أخرى إلى الفلك الإيطالي.

بعد يومين من ولادة ابنه ووريثه في 7 أبريل 1939 (الجمعة العظيمة) غزت جيوش موسوليني ألبانيا وعددها 40,000 جندي، حيث لم تواجه مقاومة تذكر. فلم يكن الجيش الألباني مهيأ للمقاومة، وقد هيمن عليه المستشارين والضباط الإيطالين بحيث لم يجعلوه ندا للجيش الإيطالي. ومع ذلك فقد واجه الإيطاليين مقاومة من عناصر صغيرة من الدرك والأهالي. أما الأسرة الحاكمة فبعدما تأكدوا أن حياتهم أصبحت في خطر فقد فروا يوم 16 أبريل إلى الخارج. وفي اليوم التالي وصل وزير الخارجية الإيطالي الكونت تشيانو إلى القصر الملكي في تيرانا، وخلال التفتيش وجد على غرفة ولادة في جناح الملكة حيث رأى كومة من الكتان الملطخ بعد الولادة على الأرض، فركلها قائلا "إن شبل قد فر!".

أعلن موسوليني ألبانيا محمية تحت حكم ملك إيطاليا فيكتور عمانويل الثالث. بينما اصر الألبان على مقاومة الحكم الإيطالي، ولكن وفقا لإدعاء أحد المعاصرين بأن "جزء كبير من السكان قد رحب على وجود الإيطاليين بالتهليل". وقد فر الملك زوغو إلى اليونان ثم تركيا ثم رومانيا وبولندا واستونيا والسويد والنرويج وأخيرا فرنسا. ولكنه مالبث أن غادرها في مايو 1940 بسبب دخول القوات الألمانية لفرنسا حيث اتجه إلى لندن ومعه جزء من ذهب بلده حيث شكل حكومة في المنفى. وبسبب العلاقة الوثيقة التي تربط بريطانيا بألبانيا -حيث أشرف المستشارون العسكريون البريطانيون على الجيش الألباني لمدة عشرين عاما- تسللت مجموعات من الشركات المملوكة للدولة في ألبانيا البلاد للاشراف على المقاومة المسلحة للمحتل.

Source: wikipedia.org