If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تجمع المناعة الداخلية جوانب من الفرعين التقليديين لنظام المناعة، وهما المناعة التكيفية والطبيعية، لكنها مختلفة ديناميكيًا. وتتعرف المناعة الخلوية الطبيعية على العدوى الفيروسية باستخدام مستقبلات شبيهة بالناقوس (TLR) أو مستقبلات التعرّف على النمط (pattern recognition receptors)، والتي تستشعر أنماطًا جزيئية مرتبطة بعامل ممرض (PAMP)، والتي تطلق تعبيرًا جينيًا على شكل بروتينات غير محددة مضادة للفيروسات. إلا أن بروتينات المناعة الداخلية، تتسم بالدقة في كل من التعرّف على الفيروس وفي آلية التوهين الفيروسي. إلا أن نظام المناعة الداخلية لا يستجيب ـ مثل المناعة الطبيعية ـ بشكل مختلف عند تكرار العدوى عن طريق نفس العامل الممرض. أيضًا، مثل المناعة التكيفية، تتعامل المناعة الداخلية بشكل محدد مع نوع أو فئة منفردة من العوامل الممرضة، هي على وجه الخصوص الفيروسات القهقرية.
وعلى العكس من المناعة التكيفية والطبيعية، واللتان يجب أن تشعرا بالعدوى لكي تتم استثارتهما (ويمكن في حالة المناعة التكيفية أن يستغرق الأمر أسابيع لتكون فعالة)، يتم التعبير عن بروتينات المناعة الداخلية بشكل بنيوي وتكون جاهزة لإيقاف العدوى مباشرة عقب دخول الفيروس. ويُعد هذا الإجراء مهمًا على وجه الخصوص في حالات العدوى القهقرية لأن التكامل الفيروسي إلى الجينوم المضيف يحدث بسرعة بعد الدخول والانتساخ العكسي، ولا يمكن القضاء عليه إلى حد كبير.
ولأنه لا يمكن زيادة إنتاج البروتينات الوسيطة للمناعة الداخلية أثناء العدوى، فقد تصبح هذه الدفاعات مشبّعة ودون تأثير إذا أُصيبت خلية بمستوى مرتفع من الفيروسات.