If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تحت وطأة الهجمة التي مارسها حزب المؤتمر من خلال تلك الحملة الإعلامية تبنى الإصلاح لهجة خطابية وسياسية جديدة وغريبة ليطمأن الحزب الاشتراكي الذي صرح أمينه العام - في حوارٍ أجرته معه صحيفة الناس ونشرته في عددها (129) بقوله "أدعو المؤتمر والإصلاح إلى الاتفاق على كل شيء إلا على تضييع قضية جار الله عمر" !!..
صحيح أن الإصلاح قد نجح إلى حدٍ ما في إدارة الأزمة عندما فطن لإجراء التحقيقات الأولية مع منفذ عملية اغتيال جار الله عمر في منزل الشيخ الأحمر عقب الحادثة مباشرة وبحضور قادة الأحزاب والتنظيمات السياسية وممثلي بعض منظمات المجتمع المدني وتسجيل اعترافاته في خطوة لم تعجب المؤتمر وأبدى انزعاجه منها، لكنه مع ذلك سارع في تبني مواقف مخالفة لمبادئه ورؤاه الدينية التي كان ينطلق منها مبدياً مزيداً من التقارب والتنازل للحزب الاشتراكي لم يكن ليحصل عليها لولا وقوع حادثة الاغتيال هذه في مثل هذه الظروف بالذات، وهو أمرٌ أدركه القريب والبعيد، ففي مقال للكاتب فيصل الصوفي نشرته (الميثاق) في عددها (1094) معلقاً على ما جاء في بيان المؤتمر الثالث للإصلاح من مراجعة لمناهج التثقيف والتوجيه داخل الحزب قال:"إنه يعتقد أن تكون حادثتي جار الله وجبلة قد تسببتا في ضغوط نفسية للقيادات الإصلاحية "ويخشى الكاتب " أن تكون تلك الضغوط وراء تلك القرارات والتوصيات العلمانية للمؤتمر ولا تمثل حاجة حقيقية وهدفاً استراتيجياً لحزب الإصلاح " على حد قوله.
وفي ملف نشرته (الثقافية) الأسبوعية شبه الرسمية في عددها (174) خلصت إلى أن حزب الإصلاح أعاد النظر في مواقفه وخطابه بعد أحداث 11 سبتمبر مدللة على ذلك بالوضع الحالي للحزب وتحالفه مع بعض الأحزاب التي كان له منها تحفظ وموقف...
وقد تساءل البعض قائلاً: هل الاشتراكي أسلم على يد الإصلاح؟؟ أم الإصلاح كفر على يد الاشتراكي؟! في إشارة إلى التغير الكبير في حزب الإصلاح وتحالفه الجديد مع الحزب الاشتراكي.