If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 14 يناير 1913 تلقى الملك بمبادرة من رئيس الحكومة الكونت رومانونس في القصر ثلاثة مفكرين جمهوريين مخضرمين وهذا حدث استثنائي حقيقي كما وصفه المؤرخين في ذلك الوقت، وكان له تأثير ضخم وفقا لسانتوس خوليا في الداخل وخارج إسبانيا. وكانت تلك بادرة للانفتاح على حزب الإصلاح الجديد بعد أسبوعين فقط من رفض مورا لنظام تناوب السلطة. كان أول من استقبله الملك هو غومرسندو دي أزكارت عضو الحزب الإصلاحي ورئيس معهد الإصلاح الاجتماعي. والتالي كان مانويل بارتولومي كوسيو مدير المتحف التربوي الوطني ومتعاطف مع الحزب الإصلاحي، أما الثالث فكان سانتياغو رامون إي كاخال رئيس مجلس لتوسيع الدراسات والبحوث العلمية ومرشد سكن الطلاب الجديد. أعلن أزكارت عند مغادرته القصر أن الملكية لن تكون بعد اليوم عقبة أمام تطوير السياسة الليبرالية النشطة، ومع أن ذلك لا يعنى أنه تخلى عن مبادئه الجمهورية. وقد أطلق خوسيه أورتيجا إي جاسيت وهو عضو في جيل الشباب المثقف قبل أيام من الزيارة شعار "التجربة الملكية" التي يجب القيام بها، والتي تدعم موقف الإصلاحيين. فالجمهوريين السابقين وقد عدوا الآن إحدى أشكال الحكم سواءا ملكي أو جمهوري وهذا شيء "عرضي" لأن الموضوع المهم هو الديمقراطية.
أنشئ ملكياديس ألفاريز حزب الإصلاح في أبريل 1912، وهو ائتلاف من الجمهوريين الذين تركوا التجمع الجمهوري-الاشتراكي لأنهم على استعداد لقبول الملكية إذا أصبح نظام الحكم ملكي-ديمقراطي، ويعملون داخل النظام على أنهم حزب يساري بعدما رفض مورا تناوب السلطة. ناشد ألفاريز الجمهوريين الذين يعتقدون "بالجمهورية المتفوقة، والمتفوقة بلا حدود نظريًا بالدخول إلى الملكية التي يعتبرونها شكل من أشكال الحكومة العرضية أو الظرفية أو الانتقالية أو قديمة". وفي اجتماع عقد في أكتوبر 1913 أكد أنه منذ يناير 1913 "بدأ التحول في السياسة الوطنية وظهر بصيص أمل في الأفق".
انضم جيل الشباب المثقف إلى المشروع الإصلاحي وفي أكتوبر أشهرت مجموعة التعليم السياسي التي وقعها كل من خوسيه أورتيجا إي جاسيت ومانويل أثانيا وأميريكو كاسترو وغيرهم كثير. وحضر هؤلاء المثقفون في نفس الشهر المأدبة التي أقيمت تكريما لملكياديس الفاريز في فندق بالاس في مدريد بمناسبة ولادة حزب الإصلاح رسميا. قدم خوسيه أورتيجا محاضرة في مارس 1914 بعنوان "السياسة القديمة والجديدة" ذكر فيها أن نظام تناوب السلطة قد استُنفد وأنه يجب استبداله بنظام جديد. وقال أيضا:"لاتحتاج السياسة الجديدة إلى انتقاد السياسة القديمة أو إعطائها معارك كبيرة؛ إنها بحاجة فقط إلى انتماء جديد من ظهر القديم الميت".
لم يستوعب الحزب الاشتراكي أن العقول المدبرة لمجموعة التعليم السياسي ستنضم للمشروع الإصلاحي حيث ميلكيادس الفاريز وفقا للاشتراكيين لم يعد هو نفسه:«لم يعد ينتظر النظام الملكي والديمقراطية والجمهورياتية. الآن تخلى عن موقفه بطريقة سلبيّة، حيث قال:أنا أتطلّع للحكم داخل النظام الملكي لتنفيذ برنامجي». ورد مانويل أثانيا بالقول إنه مع الجمهوريين والاشتراكيين "نحن متحدون من خلال روابط جوهرية وقوية للغاية وجهود مشتركة. ولكنه يفصل بيننا هو عدم الخضوع لتغيير محتمل في النظام لصنع التجديد الذي نرغبه بسرعة وبصورة غير محدودة.". وأشار سانتوس خوليا:كانت "الفكرة الرئيسة من جيل المثقفين أن عمل التجديد... كان ممكنا من دون تغيير النظام" على افتراض أن "التاج حتى وإن كان جزءًا من السياسة القديمة إلا أنه استفاد من أزمة نظام تناوب السلطة وفتح الباب أمام سياسة جديدة مدفوعا من الخارج".