If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عُين بابل في عام 1920 جنديًا لدى القائد الحربي سيميون بوديوني في جيش سلاح الفرسان الأول، وشهد إحدى حملات الحرب السوفيتية البولندية عام 1920. وثق بابل فظائع الحرب التي شهدها في مذكراته، واستعان بها لاحقًا في كتابة سلاح الفرسان الأحمر، وهي مجموعة قصص قصيرة مثل: «عبور نهر زبروتش»، و«إوزتي الأولى». وعلى ما يبدو أن العنف المروع الذي صوره بابل في قصصه يتعارض بشدة مع طبيعته الوديعة.
كتب بابل: «لم أدر كيف أُعبر عن أفكاري بطريقة واضحة في إيجاز حتى عام 1923. حينها فقط عدت للكتابة». نُشرت عدة قصص أخرى بعدها في مجلة «جبهة الفن اليسرى» في عام 1924، وأضيفت لاحقًا لسلسلة سلاح الفرسان الأحمر. أضحى بابل عدوًا لعدة أطراف قوية في روسيا السوفيتية بسبب التعارض بين وصفه الصريح الصادق لفظائع الحرب وبين بروباغندا الثوار السوفييت. طبقًا لإحدى الروايات المكتشفة حديثًا، غضب المشير بوديوني من أوصاف بابل الفاضحة لجيوش القوزاك الحمراء الغازية، وطالب بإعدام بابل بلا جدوى. ويُعزى فضل نجاة بابل إلى نفوذ الناشر ماكسيم غوركي الذي وفر له الحماية، بل أنه ساعده في نشر أعماله. تُرجمت سلسلة سلاح الفرسان الأحمر إلى الإنجليزية في عام 1929 من قبل جيه. هارلاند، وتُرجمت إلى عدة لغات أخرى لاحقًا.
علق الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس على سلاح الفرسان الأحمر قائلًا:
«تتباين إيقاعات الأسلوب مع وحشية بعض المشاهد التي تكاد تفوق الوصف. تحظى قصة «ملح» مثلًا بشهرة واسعة مقتصرة على القصائد حصرًا، ولمامًا ما تحظى بها النثور. ويعرفها العديد من الناس عن ظهر قلب».
Theophilus F. (Theophilus Francis) Rodenbough