If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تولى منصب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ونائب القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 21 تشرين الثاني 1970، ثم ما لبث أن أصبح رئيس الجمهورية العربية السورية وأمين عام حزب البعث العربي الإشتراكي والقائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في 22 شباط 1971 ليثبت في 12 آذار 1971 رئيسًا للجمهورية العربية السورية لمدة سبعة سنوات بعد إجراء استفتاء شعبي ليكون بذلك أول رئيس بعثي علوي في التاريخ السوري. وبعدها أعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و1992 و1999. وقد تولى الحكم مدعومًا من الجيش العربي السوري، ونال استحسان الجماهير المرهقة في بادئ الأمر نتيجة الإصلاحات التي قام بها وبناؤه للجيش العربي السوري وتحقيق النصر في حرب تشرين التحريرية 1973.
أسس حافظ الأسد مع كل من الرئيس المصري أنور السادات، والرئيس الليبي معمر القذافي اتحاد الجمهوريات العربية وتم التوقيع على اتفاقية ودستور دولة اتحاد الجمهوريات العربية في بنغازي بتاريخ 18 نيسان 1971، وقد أجري عليه استفتاء شعبي في الأقطار الثلاثة في أول سبتمبر سنة 1971. وقد كان هذا الاتحاد يعد تحولاً في مفهوم القومية العربية وبناء نظام ديمقراطى واشتراكى يحمى حقوق المواطن ويصون حرياته الأساسية، ويدعم سيادة القانون. والاتفاق لم يتم تطبيقه عمليًا والسبب الأساسي لعدم نجاحه هو اختلاف الدول الثلاثة على بنود الاتفاقية ورفض حافظ الأسد لإتفاقية كامب ديفيد التي وقعها السادات مع إسرائيل.
في عام 1979 بدأ الأمين العام لحزب البعث السوري الرئيس حافظ الأسد بعقد معاهدات مع العراق التي يحكمها حزب البعث (الفرع العراقي) كانت ستقود إلى الوحدة بين الدولتين. وسيصبح الرئيس السوري حافظ الأسد رئيسا للدولة البعثية الموحدة وأحمد البكر سيصبح نائبا لحافظ الأسد في ذلك الاتحاد البعثي ولكن قبل حدوث ذلك تم عزل أحمد حسن البكر في 16 يوليو عام 1979م عن قيادة الحزب والدولة وأصبح صدام حسين بشكل رسمي الرئيس الجديد لحزب البعث الحاكم بالعراق. بعد ذلك بفترة وجيزة جمع قيادات حزب البعث العراقي في 22 يوليو عام 1979م بقاعة الخلد ببغداد وخلال الاجتماع الذي أمر بتصويره قال الرئيس العراقي صدام بأنه وجد جواسيس ومتآمرين عليه ضمن حزب البعث العراقي وقرأ أسماء هؤلاء الذين كانو ارتبطوا سراً حزب البعث السوري بقيادة حافظ الأسد. وتم وصف هؤلاء بالخيانة وتم اقتيادهم واحدا تلو الآخر ليواجهوا الإعدام رمياً بالرصاص خارج قاعة الاجتماع وعلى مسامع الحاضرين.
وقعت محاولة اغتيال فاشلة للأسد والذي قام بعدها بحظر جماعة الإخوان المسلمين وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر الأسد القانون 49 عام 1980 الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين. وبعدها ذلك دخل في نزاع عنيف مع حركة الإخوان المسلمون في سوريا، والتي أعلنت العصيان ودعت لإسقاط النظام البعثي الحاكم، فتحول الصراع بين الحركة الإخوانية والدولة البعثية إلى صراع مسلح بعد أن قامت الحركة بعمليات اغتيال واسعه على المستوى السياسي والعلمي والديني والعسكري، وخاصة بعد تفجير مدرستي الأزبكية والمدفعية، ومحاولة اغتيال الوزراء والقيادات البعثية في عام 1981، فقام بتكليف القوات المسلحة السورية بالقضاء على العصيان، وبالأخص بعد سقوط مدينة حماة بيد الحركة، حيث دخل الجيش العربي السوري المدينة وقمع أي حركة مسلحة تهدف إلى القيام بانقلاب على الحكم البعثي فيما يعرف بمجزرة حماه عام 1982.
على خلفية مجازر حزب البعث السوري ضد جماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات أرسل مفتي السعودية الإمام عبد العزيز ابن باز برقية سرية باسمه عن المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، موجهه للرئيس السوري حافظ الأسد، ونشرتها مجلة الاعتصام المصرية في يناير 1980، قال فيها ابن باز:
تغيرت العلاقات الإيرانية السورية جذرياً بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979. انتهى تحالف سوريا الاستراتيجي مع مصر في نفس الوقت تقريباً بسبب معاهدة مصر مع إسرائيل. مثلت إيران بعد الثورة الإسلامية فرصة للرئيس السوري حافظ الأسد لإيجاد ثقل جديد لإسرائيل وتركيا، الخصوم الإقليميين لسوريا. وصفت في كثير من الأحيان العلاقات بين البعثيين السوريين ونظام الثورة الإسلامية بطهران ب"محور المقاومة والممانعة". غير أن الرئيس السوري حافظ الأسد لم يقم بزيارة لإيران حينما كان مرشد الثورة الإيرانية آية الله الخميني على قيد الحياة، بما أن آية الله الخميني لم يعتبر الأسد مسلماً حقيقياً بل إعتبره بعثيا علمانيا. لذلك فإن العلاقات بين البلدين لا تعتمد على الأسباب الدينية، لأن سوريا دولة بعثية علمانية، في حين أن إيران جمهورية إسلامية. بدلاً من ذلك، العلاقات بينهما تدفعها النقاط السياسية والاستراتيجية المشتركة. وكان من الجبهات الرئيسية الأولى للتحالف السوري الإيراني الحرب العراقية الإيرانية. فخلال الحرب العراقية الإيرانية، وقفت سوريا مع إيران ضد العراق وتم عزلها من قبل السعودية وبعض البلدان العربية، باستثناء ليبيا ولبنان والجزائر والسودان وعمان. كونها واحدة من الحلفاء العرب القلائل لإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، أغلقت سوريا خط أنابيب النفط العراقي خط أنابيب كركوك–بانياس لحرمان العراق من الإيرادات النفطية. و دربت سوريا أيضًا الإيرانيين في تكنولوجيا الصواريخ، وزود الأسد إيران بصواريخ سكود الروسية ب بين عامي 1986 و 1988. مقابل الدعم العسكري والسياسي والمالي السوري في الحرب طيلة ثمان سنوات مما أدى لانتصار إيران على العراق[ادعاء غير موثق منذ 952 يوماً] ، قدمت إيران لسوريا الملايين من براميل النفط المجانية والمخفضة طوال الثمانينات. بالإضافة إلى ذلك، كان مرشد الثورة الإيرانية الإمام آية الله الخميني مقيداً في إدانته لالصراع بين الحكومة السورية و جماعة الإخوان المسلمين في الثمانينات.
وكان المجال الرئيسي الثاني للتعاون بين البلدين في لبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية. حيث أنشأ ودرب الحرس الجمهوري السوري و الحرس الثوري الإيراني ، جماعة حزب الله اللبناني لنشر أيديولوجية المقاومة وصد الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982. ونظر حافظ الأسد إلى قوات حزب الله اللبناني كأداة مفيدة ضد إسرائيل المعادية لسوريا وطريقة لإنشاء تأثير سوري أكبر في الشؤون الداخلية اللبنانية. كان بين سوريا وإيران خلافات عرضية في السياسة الخارجية. والتزمت سوريا في أواسط إلى أواخر الثمانينات، بدعم حركة أمل في لبنان، حتى وإن حاولت إيران تحقيق أقصى قدر من السلطة لحزب الله في جنوب لبنان. على الرغم من أن إيران كانت غير موافقة للغاية حول التدخل بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للإطاحة بصدام حسين من الكويت، فقد شاركت سوريا في التحالف الدولي لتحرير الكويت. ومع ذلك، فإن هذه الخلافات لم تهدد بتقويض العلاقة بين البلدين.
قام الجيش العربي السوري بعام 1976 بمحاولة فض المعركة بين قوات اليمين اللبناني وحركة فتح بمخيم تل الزعتر، إلا أن الفلسطينيين قاموا بقصف القوات السورية بطريق الخطأ، فكان رد الجيش السوري خاطفًا. وانخرط بشكل فعلي في الحرب الأهلية اللبنانية بعد اجتياح إسرائيل للبنان مانعًا حدوث قلاقل أكبر، وطبق هناك سياسة «لا غالب ولا مغلوب» عن طريق حفظ توازن القوى بين كل الأطراف اللبنانية وذلك إلى أن حصل على تفويض من جامعة الدول العربية في مؤتمر الطائف لمساعدة الأطراف اللبنانية المتصالحة بالسيطرة على لبنان . ولكن قائد الجيش اللبناني الجنرال ميشيل عون رفض إتفاق الطائف لأنه يسمح لسوريا بالسيطرة على لبنان ولكن وبعد معارك ضارية مع الجيش اللبناني استطاع حافظ الأسد إقصاء الحنرال عون من قصر بعبدا الرئاسي في 13 أكتوبر 1990 بعملية عسكرية سورية فاستدعي عون إلى السفارة الفرنسية في بيروت وبقي هناك لفترة من الزمن حتى سمح له من بعدها بالتوجه إلى منفاه في فرنسا في 28 أغسطس 1991.
كانت علاقات الأسد مع الملك فهد جيدة ومستقرة. وبعد إحتلال الكويت من قبل الرئيس العراقي صدام حسين في أغسطس 1990، ساند الأسد الملك فهد وشارك 16 ألف جندي سوري في التحالف الدولي الذي تأسس من أجل تحرير الكويت.