جاءت الشريعة الإسلامية بالأمر بالحفاظ على الأوقات، واستغلالها فيما يعود على النفس بالنفع، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نِعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّةُ والفراغُ)، فعلى المسلم أن يستغل وقته، وأن يتّبع خطواتٍ وأسباباً تعينه على استغلال وقته، ومن هذه الأسباب ما يأتي:
- محاسبة النفس: فمن أعظم الوسائل التي تساعد المسلم على استغلال الوقت فيما يرضي الله محاسبة النفس، وهي دأب الصالحين، وطريق المتقين، فحاسب نفسك واسألها عن إنفاق الوقت، وماذا عملت في يومها الذي انقضى، وكيف مضت ساعاته، واسألها هل ازددت فيه من الحسنات أم من السيئات؟
- تربية النفس على علو الهمة: فمن علت همّته لن يقتنع بالدونيّة، ومن ربّى نفسه على التعلق بمعالي الأمور، والبعد عن سفاسفها، كان أحرص على استغلال وقته، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
- صحبة الأشخاص المحافظين على أوقاتهم: فعندما يصاحب المسلم من يحافظون على أوقاتهم، ويقترب منهم ويقلّدهم، فذلك سيعينه على اغتنام وقته، ويقوّيه على استغلال ساعات عمره في مرضاة الله وطاعته.
- معرفة حال السلف مع الوقت: فالسلف هم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، وقد ضربوا أروع الأمثلة في اغتنام العمر واستغلاله في طاعة الله، و معرفة أحوالهم وقراءة سيرتهم عون كبيرٌ للمسلم على استغلال وقته.
- تنويع ما يُستغل به الوقت: إنّ تنويع الأعمال يساعد النفس على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت، فمن طبيعة النفس أنّها سريعة الملل، وتنفر من الشيء الذي يتكرر.
- إدراك أن ما مضى من الوقت لا يعود ولا يُعوَّض: فليس في الإمكان أن يستعيد الإنسان الأيام، والساعات، واللحظات التي تمضي من عمره على الإطلاق.
- تذكر الموت وساعة الاحتضار: حين يستدبر الإنسان الدنيا، ويستقبل الآخرة، ويتمنى لو أعطي بعض الوقت لإصلاح ما أفسد، وليتدراك ما فات، فزمن العمل انتهى وبدأ الحساب، فتذكُّرالإنسان لهذا يجعله حريصاً على اغتنام وقته في مرضاة الله تعالى.
- الابتعاد عن صحبة مضيّعي الأوقات: فمصاحبة الكسالى ومضيّعي الأوقات، لا شك أنها مُهدرة لطاقات الإنسان ومضيعة لأوقاته، والمرء يقاس بجليسه وصاحبه.
- تذكر السؤال عن الوقت يوم القيامة: عندما يتذكرالمسلم أنّه سيقف بين يدي الله تعالى، وسيسأله عن وقته وعمره، وبأي شيءٍ قضاه وأين أنفقه، فهذا سيعينه على حفظ وقته واغتنامه في مرضاة الله تعالى.
Source: mawdoo3.com