أدى العجز الاقتصادي والفساد السياسي في البلدان الإسلامية إلى معارضة الشعوب، وانفصال السكان عن الحكومات، وتقليل دافع المقاومة أمام الغزاة الأجانب. وهو الأمر الذي يتشابه تمامًا مع أوضاع الدولة الساسانية عشية الفتح الإسلامي لفارس.
كانت لحملة السلطان محمد على بغداد بهدف عزل الخليفة ومحو اسم الخليفة من الخطب والعملات، التي واجهتها عاصفة ثلجية، وتسببت في الكثير من الخسائر في الأرواح أثرها السلبي على معنويات المسلمين، وسببًا في الاعتقاد بأن ما حدث لم يكن إلا غضب من الله علي السطان محمد لمحاولته إزالة بيت بني عباس، الذي يؤيده بملائكة سمائه ضد من يناصبه العداء.
كان لسيطرة تركان خاتون وجنودها المرتزقة من عشيرة قنقلي على ولايات الدولة الخوارزمية تحت إدارتهم المستقلة دورها في جعل السلطان محمد قليل الحيلة حتى في اختياره لولي عهد مملكته، ولم يكن أمامه سوى النزول على رغبات والدته.
أظهرت ردود السلطان محمد اللاذعة على رسائل جنكيز، وقتله للتجار المغول ومصادرة أموالهم عدم خبرته بأصول السياسة. كما أن تدمير السلطان للدولة القرة خطائية لم يكن عملاً صائبًا، فبالرغم من كونهم غير مسلمين، إلا أنهم كانوا يتعاملون مع مسلمي ما وراء النهر برفق وعدالة. كما أن ولاته الذين عينهم على كاشغر وختن ظلموا شعبها المسلم، مما أدى إلى انهيار دولة القرة خطائيين التي كانت تحجز بين المغول والممالك الإسلامية. كما لم يكن ولاة الأمصار المفتوحة من كاشغر إلى العراق على القدر الكافي من المسئولية، حيث لاذ كل هؤلاء الولاة بالفرار عند غزو المغول، ولم يبق أحدهم للدفاع والمقاومة أمام المغول.
بعد معركة السلطان محمد مع جوجي ابن جنكيز حوالي سنة 616 هـ، دبّ الذعر في قلب السلطان، ولاذ بالفرار ولم يتمكن من صمود أمام المغول في أي موقعة، بل وكان يدعوا الناس إلى الفرار والإستسلام، مما كان له من تأثير سلبي شديد على معنويات الشعب والجيش، وانهيار عزيمتهم.
أدى قتل السلطان محمد للعارف الشهير مجد الدين البغدادي (554-612 هـ) إلى كراهية الشعب وعلماء الدين للسلطان، مما أضعف من دولة السلطان محمد.
كان السلطان وأمه كثيرًا ما يسيئان التصرف مع الناس، وبعد هزيمته القرة خطائيين واستيلائه على ما وراء النهر، تعرضت جيوش السلطان للناس بحيث أجبرت المسلمين في بخارى وسمرقند على دفع الخراج إلى غير المسلمين القرة خطايين بدلا من الخوارميين، مما جعل الأهالي يعارضون سلطة الدولة الخوارزمية وينفرون منها.
كان جنود المغول ذوي عرق ولغة وأخلاق وثقافة واحدة، على عكس جنود الدولة الخوارزمية. كما أن بعض رعايا الدولة لم يكونوا راضين عن حكم الخوارزميين، وكان هناك خلافًا شديدًا بين الجند الفارسيين وأتراك قنقلي والأتراك الخوارزميين، مما أدى إلى عدم الاتفاق بين الجنود الذين كانوا يقاتلون ضد المغول في خراسان وأفغانستان.
تَقَاتُل أبناء السلطان محمد جلال الدين ورکن الدين وغياث الدين بعد وفاة أبيهم بدلا من إتحادهم لحرب المغول.
منع الخليفة الناصر لدين الله الذي تولى الحكم لمدة 46 عام مساعدة العراق وأمراء الجزيرة والشام والروم للخوارزميين، رغم استغاثة السلطان محمد له بالمساعدة.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.