هناك بعض العوامل التي قد تزيد فرح حدوث زيادة الوزن بعد الرجيم، ونذكر منها ما يأتي:
- انخفاض معدل الأيض: إذ إنَّ تقليل السعرات الحراريَّة، وفقدان الكتلة العضلية قد يُبطئ من العمليات الأيضيَّة في الجسم الأمر الذي يجعل استعادة الوزن المفقود أمراً سهلاً عند العودة لتناول الطعام بالطريقة المُعتادة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأجسام الكبيرة تحتاج إلى طاقة أكثر للقيام بالوظائف الجسدية اليومية، ولذلك يمكن القول إنّ معدلات الأيض لدى الأشخاص الذين يمتلكون وزناً زائداً قد تكون أعلى من معدلات الأيض لدى الأشخاص الأقل وزناً.
- زيادة الشهية: تُفرز الخلايا الدهنيَّة في الجسم هرموناً يُسمى اللبتين (بالإنجليزيَّة: Leptin)، وهو الهرمون المسؤول عن إرسال إشارات إلى الدماغ عند وجود مخزون كافٍ من الدهون، وتنخفض مستويات هذا الهرمون في الجسم عند فقدان الوزن، والدهون، مما يُسبّب الشعور بالجوع، وتقليل سرعة العمليات الحيوية في الجسم لتوفير الطاقة؛ ولذلك فإنَّه بمجرد ترك الحمية الغذائيَّة تزداد الشهية، ولكن حرق السعرات في الجسم يكون أقلّ، وقد أشارت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة Obesity عام 2016 إلى أنَّ فقدان الوزن يُسبب زيادةً في الشهية قد تؤدي إلى زيادة السعرات الحراريّة المُتناولة بمقدار 100 سعرة حرارية في اليوم لكل كيلوغرام مفقود، مما يجعل كميّة السعرات الحرارية المُتناولة أكبر من ثلاثة أضعاف الكميّة التي يحرقها الجسم، ولذلك فإنَّ تأثير زيادة الشهية في استعادة الوزن بعد فُقدانه يُعدّ أقوى بثلاثة أضعاف من تأثير انخفاض مُعدلات الأيض.
- خسارة الوزن السريعة والحميات والتمارين الصارمة: حيث إنَّ الحميات الغذائيَّة القاسية، ومحدودة السعرات الحراريَّة قد تُبطئ من العمليات الأيضيَّة؛ إذ يُجبَر الجسم على تحطيم الكتلة العضليَّة لاستخدامها لإنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم، ومن الجدير بالذكر أنَّ انخفاض مستوى الكتلة العضليَّة يُبطئ من سرعة العمليّات الأيضيَّة، ممّا يجعل استرجاع الدهون المفقودة بعد التوقف عن اتباع الحمية الغذائيَّة أمراً سهلاً، كما أنّ الحميات التي تستثني مجموعةً كاملةً من الطعام تزيد من شهيّة الجسم لهذه الأطعمة الممنوعة، كما أنّ وضع أهداف غير واقعيّة مثل اتّباع جدول تدريب رياضي صارم، وغير مناسب؛ كالانتقال من مستوى نشاط بدني قليل إلى التمرين بشكل كبير يوميّاً، يحتاج إلى إحداث تغييرات هائلة في نظام الحياة، والتي يصعب اتّباعها كنمط حياة جديد، مما يُسبّب زيادة الوزن مرّة أخرى بعد التوقّف عن اتّباع هذه التغييرات، فاكتساب الوزن بعد خسارته بسبب هذه الحميات ينقلنا للتحدّث عن تأثير اليويو في النقطة التالية.
- تأثير اليويو: (بالإنجليزيّة: Yo-yo dieting)، أو ما يُعرف بإعادة تدوير الوزن (بالإنجليزيّة: Weight Recycling)، هو نمطٌ لفقدان الوزن، واستعادته مراراً وتكراراً، ويؤدي اتّباع هذا النمط من الحميات الغذائيَّة إلى حدوث مشاكل مع الوزن على المدى البعيد، وزيادة خطر الإصابة بالسمنة.
- نظرية النقطة المحددة: (بالإنجليزيَّة: Set Point Theory)، وهو الوزن الذي يُبرمج الجسم نفسه للحفاظ حتى لو كان هذا الوزن أعلى من الوزن الصحيّ؛ وذلك من خلال التحكّم بالعمليات الأيضيّة، وحرق السعرات الحرارية بمُعدّلٍ يُحافظ على هذا الوزن، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه النقطة المُحددة من الوزن تعتمد على عددٍ من العوامل؛ كالجينات، والهرمونات، والسلوك، والبيئة المُحيطة، ومن الجدير بالذكر أنّ الالتزام بحمية غذائية خاصّة بفقدان الوزن يُؤدي في النهاية إلى التغلّب على النُقطة المُحددّة وفُقدان الوزن، كما تجدر الإشارة إلى أنّ اتّباع حميات فُقدان الوزن من قِبل الأشخاص الذين يملكون وزناً طبيعيّاً يزيد من خطر زيادة الوزن في المستقبل.
Source: mawdoo3.com