If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يجب أن يبقى تركيز البوتاسيوم في البلازما عادةً بين 2.5 و5 ميلي مول (أو ميلي مكافئ) لكل لتر وذلك عبر عدة آليات. قد يصاحب المستويات التي تزيد عن هذا النطاق زيادةً في معدّل الوفاة لأسباب متنوعة؛ وقد تتطور بعض أمراض القلب والكلى والرئتين بشكل أسرع إذا لم يُحافظ على مستويات البوتاسيوم في مصل الدم في النطاق العادي. توفّر وجبة متوسطة ذات محتوى 40-50 ميلي مول من البوتاسيوم للجسم قدراً يفوق القدر المتواجد منه في جميع البلازما (20-25 ميلي مول)، إلّا أنّ هذه الوجبة لا تزيد من تركيز البوتاسيوم في البلازما سوى بـ10% وذلك عبر الطرح الفوري والفعّال له بواسطة الآليات الكلوية.
نقص بوتاسيوم الدم هو اعتلال في بوتاسيوم البلازما ويمكن أن يكون قاتلاً إذا كان شديداً. تتفاوت الأسباب الشائعة لحدوثه بين فقدان البوتاسيوم عبر طرح السبيل الهضمي (تقيؤ، أو إسهال) أو عبر الطرح الكلوي (البوال). تشمل أعراض الاعتلال وَهَنًا في العضلات، والتغلّف المعوي، واضطرابات في تخطيط كهربائية القلب، وانخفاض استجابة ردّة الفعل؛ وفي الحالات الحادّة: شلل تنفسي، وقلاء واضطراب النظم القلبي.
تتحكم أربع آليات أساسية بضبط مستوى البوتاسيوم في البلازما، لها أسماء وتصنيفات متعددة، وهي: 1) نظام تغذية راجعة سالبة تفاعلي، 2) نظام تغذية أمامية تفاعلي، 3) نظام تنبُّؤي أو يوماوي، 4) نظام نقل غشائي خلوي أو داخلي. تسمّى الآليات الثلاث الأولى إجمالاً، في بعض الأحيان، "نظام استتباب البوتاسيوم الخارجي"، وتسمّى الآليتان الأولَيَتان "نظام استتباب البوتاسيوم التفاعلي".
التعامل الكلوي مع البوتاسيوم ذو صلةٍ وثيقةٍ بالتعامل مع الصوديوم. فالبوتاسيوم هو كاتيون (أيون موجب) مهمّ داخل الخلايا الحيوانية [150 ميلي مول/ل (4.8 غ)]، في حين أنّ الصوديوم كاتيون مهمّ في السائل خارج الخلوي [150 ميلي مول/ل (3.345 غ)]. تتم تصفية حوالي 180 لتر من البلازما في الكليتين عبر الكبيبة وإلى النبيبات الكلوية كلّ يوم. ويتواجد في هذه التصفية حوالي 600غ من الصوديوم و33غ من البوتاسيوم. بما أنّ حوالي 1-10غ من الصوديوم و 1-4غ من البوتاسيوم فقط يمكن لها أن تُستبدَل بأيونات متحصّل عليها من الوجبات، فيجب أن تعيد التصفية الكلوية امتصاص الباقي بكفاءة من البلازما.
يعاد امتصاص الصوديوم للحفاظ على الحجم خارج الخلوي، والضغط الأسموزي، وتركيز الصوديوم في مصل الدم ضمن حدود ضيّقة؛ ويعاد امتصاص البوتاسيوم للحفاظ على تركيزه في مصل الدم في حدود ضيّقة كذلك. تعمل مضخّات الصوديوم في الأنيببات الكلوية على إعادة امتصاص الصوديوم. بالمقابل، يحب الحفاظ على البوتاسيوم لأنّ كمّيته في بلازما الدم صغيرة جدّاً، ويقدّر مجموع كمّية البوتاسيوم في الخلايا بضعف كمّيتها في الدمّ بحوالي 30 مرّة تقريباً، وهذه الحالة ليست حرجة بالنسبة للبوتاسيوم، لأن انتقال البوتاسيوم يكون هامداً على عكس تدفّق الصوديوم استجابةً لتوازن دونان ظاهري (لكن ليس حقيقي)، فلا يمكن لتركيز البوتاسيوم في البول أبداً أن ينخفض تحت تركيزه في مصل البلازما، باستثناء بعض الحالات التي يتم فيها طرح الماء بنشاط في نهاية العملية. يُطرح البوتاسيوم مرّتين ويعاد امتصاصه ثلاث مرّات قبل أن يصل البول إلى الأنيببات الجامعة. في تلك المرحلة، عادةً ما يكون للبول نفس تركيز البوتاسيوم في البلازما. في نهاية العملية يتم طرح البوتاسيوم مرة إضافية أخرى إن كانت مستوياته في البلازما عالية جداً.
عند عدم تناول البوتاسيوم، يتمّ طرح حوالي 200 مغ يومياً -لمدّة أسبوع تقريباً- حتى ينخفض تركيز البوتاسيوم في البلازما إلى مستوى عوزٍ خفيف يقدّر بـ 3.0-3.5 ميلي مول/لتر. إن استمرّ انعدام تناول البوتاسيوم، يستمرّ انخفاض تركيزه حتّى يصل درجة العوز الحادّ الذي يسبّب الوفاة في النهاية.
ينتقل البوتاسيوم بشكل هامد عبر المسامات في الغشاء الخلوي. حين تنتقل الأيونات عبر ناقلات الأيون (المضخّات) توجد بوابة في هذه المضخات على كلا جانبي الغشاء الخلوي، ولا يمكن أن تنفتح سوى بوابة واحدة كلّ مرة. نتيجةً لذلك، ينتقل حوالي 100 أيون كلّ ثانية. للقنوات الأيونية بوابة واحدة، ولا يمكن سوى لنوع واحد من الأيونات التدفق عبرها بمعدّل 10 مليون إلى 100 مليون أيون في الثانية. إنّ الكالسيوم مطلوب لفتح المسامات، رغم أنه يمكن أن يعمل بشكل معاكس في إغلاق مسام واحد على الأقل. تحاكي مجموعات كربونيل الأحماض الأمينية داخل المسام حلمأة الماء التي تحدث في محلول الماء عبر طبيعة الشحنات الكهروستاتيكية الموجودة على أربع مجموعات كربونيل داخل المسام.