If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مُبْتَكَرات القرآن هي ألفاظ وتراكيب وأساليب عربية مذكورة في القرآن، يُعتقد أنّ العرب لم تكن تستعملها قبل نزول القرآن بنفس المعاني القرآنية، وفي كتب التفسير وعلوم القرآن كانت المبتكرات تُسمّى "الإبداع" و "الاختراع" ، غيرَ أنّ الطاهر بن عاشور سمّاها مبتكرات القرآن، وعدّها مِن إعجاز القرآن.
يعتقد علماء المسلمين أنّ القرآن نزل بلسانٍ عربيّ مبينٍ موافقًا كلام العرب، غير أنه أتى بأساليب مُبتكَرة لم يسبقه بها مثيل، فتميّز بها من كلام العرب، فالقرآن لا يشبه الشعر، ولا النثر، ولا السجع، وذلك مِن الإعجاز اللغوي، أن يكون الكلام عربيّا ذا أسلوب جديد وفصاحة بالغة، يفهمه العرب ولكنهم لا يستطيعون أن يأتوا بمثله، قال الزركشي
تدلّ اشتقاقات لفظ (بَكَرَ) على أول الشيء وبدايته، ويُستعمل الفعل ابْتكرَ متعديًّا في قولهم "ابتكر الفاكهة" أي أكَلَ أولها، ويُعتقد أنّ الأصمعي المتوفى سنة (216 هـ) كان أول من استعمل كلمة "ابتكر" في باب النقد حـين قـال عـن معنـى شِعْري: "أول من ابتكر هذا المعنى ثعلبة بن صيعر"، ثم جاء ابن عاشور فكان أول من استعمل اسم "مبتَكَرات" مضافةً إلى القرآن مبتَكَرات القرآن، وسمّاها كذلك مصطلح القرآن وأسهب في استقصائها واستخراجها من القرآن، سواء المبتكَرات اللفظية والتركيبية بحسب اعتقاده، وكان العلماء من قبله لا يذكرون ذلك إلا قليلًا كأن يقولوا في لفظ أو أسلوب "لم تكن تعرفه العرب". قال ابن عاشور
وكان استخراجه المبتكرات قد أوجب عليه أن يحيط علمًا بكل كلام العرب سواء النثر والشعر، لكي يتثبت من كل لفظ أو عبارة يعتقدها مبتكَرة.
الحكم على لفظ أو تركيب قرآني بأنه مبتكر وجديد، يتطلب إحاطة علم بكلام العرب قبل الإسلام، وهذا لم يتيسّر للعلماء لأنّ المروي من كلام العرب قليل، ولذلك لم يكن الطاهر بن عاشور مستيقنًا من رأيه في المبتكرات، فكان يستعمل ألفاظًا تدلّ على الرُجْحان والظنّ كأن يقول "أحسبُ" و "لعلّ" و "الظاهر" أو يستعمل الحكم المشروط كقوله "فهذا اللفظ إن لم يكن من مُبتَكرات القرآن فهو مما أحْياهُ القرآن". وقد استنبُط من كلام ابن عاشور المقاييس التالية للمبتكرات:
وقال
* 3) تصوير بياني مبتكر:
قال ابن عاشور