If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في صيف عام 1938 أُجِّلت زيارة الملك والملكة الرسمية لفرنسا لثلاث أسابيع وذلك بسبب موت أم الملكة ( سيدة ستراثمور)، وبعد أسبوعين صمم نورمان هارتنل مجموعة من الملابس السوداء لأجل الملكة التي لم تستطع أن تلبس الملابس الملونة لكونها في حالة حداد على والدتها، نظمت الزيارة لأجل دعم التضامن الأنجلو فرنسي في مواجهة عدوان ألمانيا النازية، قامت الصحافة الفرنسية بمدح سلوك وسحر الزوجين الملكيين خلال الزيارة التي كانت ناجحة رغم تأجيلها، وصمم نورمان هارتنل ملابس الملكة.
وعلى الرغم من ذلك استمر العدوان النازي واستعدت الحكومة للحرب . بعد الموافقة على معاهدة ميونخ بتجنب النزاعات المسلحة، دُعي رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين لشُرْفَة قصر باكنغهام بصحبة الملك والملكة من أجل الترحيب بهم من حشد من المهنئين. بينما كانت بوجهه عامّ شائعة بين عامة الناس، كانت تسوية خلاف تشامبرلين مع هتلر هي موضوع بعض الخلافات في مجلس العموم مما دفع المؤرخ جون غريغ إلى وصف سلوك الملك بربط نفسه بشكل بارز مع سياسي ب (العمل غير دستوري للسيادة البريطانية في القرن الحالي) أيضاً اعترض المؤرخون بأن الملك لم يأخذ سوى مشورة وزارية وقام بالتصرف كيفما كان ملزم دستورياً.
وفي يونيو 1939 قاموا بجولة إلى أمريكا الشمالية من الساحل للساحل ومروا بكندا في الذهاب والعودة، ومن ثم قاموا بزيارة الولايات المتحدة وقضوا وقتا مع الرئيس روزفلت في البيت الأبيض وفي بيته بوادي هدسون، قالت السيدة الأولى للولايات المتحدة إليانور روزفلت أن إليزابيث(ملكة رائعة وعطوفة ومثقفة وتقول الصواب وطيبة ولكنها لديها قليل من الوعي الذاتي الملكي) ، كانت الجولة منظمة لدعم دول المحيط الأطلسي في حالة نشوب حرب وللتأكيد بأن الحكم الذاتي للمملكة في كندا يشارك بريطانيا نفس الملك. طبقاً لقصة تم تداولها في كثيراً من الأحيان، خلال أول لقاء للزوجين الملكيين من لقاءاتهم المتكررة مع الجمهور، قام واحد من المحاربين القدامى في حرب البوير الثانية بسؤال إليزابيث إذا ماكانت اسكتلندية أم إنجليزية فردت عليه قائلة (انا كندية)!. تم استقبالهم من قبل الشعب الكندي والأمريكي بتحمس شديد و تلاشى بشكل كبير أي شعور متبقي بأن جورج وإليزابيث كانا بديلاً أقل من إدوارد. قالت إليزابيث لرئيس الوزراء الكندي ويليام ليون ماكنزي كينج (هذه الجولة صنعتنا)، وكانت تعود لكندا بشكل متكرر في الزيارات الرسمية والخاصة.
خلال الحرب العالمية الثانية أصبح كلا من الملك والملكة رمزاً للحرب ضد الفاشية. وبعد فترة وجيزة من إعلان الحرب، نشر (كتاب الملكة عن الصليب الأحمر)، ساهم خمسون من المؤلفين والفنانين في عمل الكتاب والذي كان واجهته عبارة عن بورتريه للملكة رسمه سيسيل بيتون وبيع لصالح مساعدات الصليب الأحمر. خلال قصف لندن رفضت إليزابيث علناً بترك أو أرسال أطفالها إلى كندا وذلك عندما نصحها مجلس الوزراء بالقيام بذلك وصرحت قائلة (لن يذهب أطفالي بدوني وانا لن أترك الملك والملك لن يرحل أبداَ).
قامت بزيارة الجنود والمستشفيات والمصانع وبعض الأنحاء في لندن التي استهدفتها الطائرات الألمانية، خاصة في الطرف الشرقي بالقرب من أرصفة لندن. في البداية أثارت زيارتها العداء وتم القاء القمامة عليها وكان ذلك موضع سخرية الجماهير، ويرجع ذلك إلى حد ما بسبب أنها ارتدت ثيابا باهظة الثمن التي أدت إلى زيادة كراهية الناس التي تعاني من الحرمان بسبب الحرب. أوضحت إليزابيث بأنه إذا جاء أحد من العامة لمقابلتها فأنه سيرتدي أفضل ملابسه ولذلك فهي فعلت نفس الشيء. قام نورمان هارتنل بتصميم ملابسها بألوان الطيف متجنباَ اللون الأسود وذلك لكي تمثل ( قوس قزح الأمل). عندما تلقى قصر باكنغهام نفسه العديد من الهجمات خلال ذروة القصف بالقنابل، كانت إليزابيث قادرة على أن تقول(انا سعيدة أنه تم قصفنا فذلك يجعلني أشعر أنه يمكنني أن أرى الطرف الشرقي في الواجهة).
على الرغم أن الملك والملكة كانا يعملان نهاراً في قصر باكنغهام ، إلا أنهما لدواعي أمنية ولأسباب عائلية كانو يقيمو ليلاً مع الأميرتين إليزابيث ومارجريت في قصر وندسور الذي يبعد عن وسط لندن بحوالي 20 ميل .فقد قصر باكنغهام الكثير من معداته الخاصة بالجيش البريطاني وتم قصف معظم الغرف. تحطمت نوافذ القصر بسبب أنفجار القنابل وكان لابد من تغطيتها بالألواح. خلال الحرب الزائفة تم تدريب الملكة على استخدام المسدس خوفاً من الغزو الوشيك.
قيل أن أدولف هتلر وصفها بأنها (أخطر امرأة في أوروبا) وذلك لأنه أبدى أن شعبيتها تمثل تهديد على المصالح الألمانية ،وعلى الرغم من ذلك أيد الملك والملكة ومعظم أعضاء البرلمان البريطاني قرار التسوية ، وكان رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين يعتقد أنه بعد تجربة الحرب العالمية الأولى يجب تجنب الحرب بأي ثمن.بعد استقالة تشامبرلين، كلف الملك إلى ونستون تشرشل بتشكيل الحكومة.على الرغم أن الملك في البداية إرْتابَ من شخصيته ودوافعه، إلا أنه في الوقت المناسب أحترمه وأعجب به كلاً من الملك والملكة. بعد انتهاء الحرب في عام 1945 ، تم دعوة تشرشل إلى شُرْفَة قصر باكنغهام في بادرة مماثلة لتلك التي تم منحها ل تشامبرلين.
وفى الانتخابات العامة البريطانية التي أجريت عام 1945،انهزم حزب المحافظين الذي يرأسه تشارشل هزيمة ساحقة أمام حزب العمال الذي يرأسة كليمنت أتلي. وقلما أن يزاح الستار عن أراء إليزابيث السياسية ولكنها كتبت خطابا في عام 1947 وصفت فيه أن امال أتلي الكبيرة التي يعلقها في سماء كل اشتراكي لا أساس لها على أرض الواقع، ونعتت أولئك الذين قاموا بالتصويت لصالحه بأنهم " فقراء" ذوى تعليم متوسط ولا يدرون من الأمر شئ وقالت :"أحبهم حقا ". مما جعل ود روو وايت يعتقد بأنها من المواليين لحزب المحافظين أكثر من غيرها من أفراد العائلة المالكة . ولكنها أردفت له فيما بعد قائلة" أشعر بالحنين لحزب العمال القديم." كما أنها أخبرت دوقة جرافتون قائلة " أحب الشيوعيين" وبعد ستة أعوام من توليه المنصب، انهزم أتلي في الانتخابات العامة البريطانية عام 1951 وعاد تشارشل إلى السلطة.
وفى أثناء الجولة الملكية في جنوب أفريقيا عام 1947، تم كسر قواعد السلوك الهادئ الذي اتسمت به إليزابيث (في صورة استثنائية من نوعها) عندما هبت قائمة من السيارة الملكية لضرب أحد المعجبين بمظلتها فقد أخطئت ظنا منها بأن اعجابه وحماسه عداء لها. وفي عام 1948،أجلت الجولة الملكية لأستراليا ونيوزيلندا نظرا لتدهور الحالة الصحية للملك.وفى شهر مارس(آذار) عام 1949،أجريت له عملية جراحية ناجحة لتحسين الدورة الدموية في ساقه اليمنى. وفي صيف عام 1951،قامت الملكة إليزابيث وبناتها بالوفاء بالتعاقدات العامة للملك في مكانه. وفي شهر سبتمبر(أيلول)، تم تشخيص الحالة المرضية للملك بأنه مصاب بسرطان رئة ،وبعد استئصال الرئة بدء في التعافي ولكن تم تغيير الرحلة المؤجلة لأستراليا ونيوزلندا حتى يتسنى للأميرة إليزابيث وزوجها (دوق ادنبره) الذهاب مكان الملك والملكة القرينة.في شهر يناير(كانون الثاني)عام 1952، توفى الملك عندما كانت الأميرة إليزابيث والدوق في كينيا في طريقهم إلى نصف الكرة الجنوبي ولذلك عادوا على الفور إلى لندن كملكة جديدة وقرين. ولم يقوموا بزيارة أستراليا ونيوزيلندا حتى قاموا بها أخيرا عام 1954.