If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتّوجه المؤمنون إلى ربّهم في قيام الليل بالدعاء، والذِّكر، والصلاة، ويتقرّبون إليه بأعمالهم وعباداتهم بإخلاصٍ ومَحبّةٍ، فيتوب إليه مَن يريد التوبة والإنابة، ويسأله المُضطر والمحتاج ما يريده، وفي شهر رمضان، يكون قيام الليل بأداء صلاة التراويح التي شُرِعت في أواخر سنوات الهجرة؛ والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ، فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّوْا بصَلاتِهِ، فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهْلِهِ حتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْها)، وممّا يدلّ أيضاً على أنّها شُرِعت آخر سنوات الهجرة أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- لم يُؤدِّها مرّةً أخرى، ولم يُسأَل عنها، وقد أجمعت الأمّة الإسلاميّة على مشروعيّة صلاة التراويح، وهي سُنّةٌ مُؤكَّدةٌ؛ إذ ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ).