If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثارت رواية اليقظة جدلاً لاسيما عند نشرها في عام 1899. وعلى الرغم من أن الرواية لم تُمنع أبداً بصورة تقنية إلا أنها خضعت للإشراف قبل السماح بتداولها.اُعتُبرتْ رواية شوبن رواية غير أخلاقية ليس لأنها صَورت الرغبات الجنسية للمرأة بصورة صريحة نسبياً فقط وإنما لأنها صورت بطلة الرواية بصورة المرأة المنحرفة عن المعايير المجتمعية وعن أدوار الجنسين المتأصلة.كانت ردود الأفعال العامة على الرواية مشابهة للاحتجاجات التي استقبلت نشر وأداء الدراما البارزة وهي (أدولز هاوس) للكاتب هينريك ليبسن، وهو العمل الذي تتشارك معه رواية اليقظة ذاتُ الموضوع تقريباً. يتضمن العملان بطلة أنثى تترك زوجها وأطفالها لتحقق ذاتها.ومع ذلك فإن الآراء النقدية المنشورة قلبت السلم من الاستنكار التام إلى الاعتراف برواية اليقظة كعمل روائي بارز كتبه كاتب موهوب ومتمرس. وهذا ما أظهرته صحيفتان ذواتا ردود فعلٍ متباينة من سانت لويس ميزوري وهي المدينة التي نشأت فيها كايت شوبن. صنفت صحيفة (سانت لويس ريببلك) الرواية على أنها رواية مسمومة وقالت عنها بأنها شرابٌ قويٌ لأخلاقيات الصغار . بينما صرحت صحيفة (سانت لويس ميرور) قائلةً: (قد يتضرع الفرد رغبة ورهبة للرب، لأجل أن ينام أبداً عوضاً عن إدراكه لَكَم هو قبيح وقاس انفعال وحش مقرف عندما يستيقظ ببطء، كمثل نمر.هذا هو نوع اليقظة التي أثّرت في القراء والتي اختبرتها بطلة السيدة شوبن). في وقت لاحق من نفس العام أثنت صحيفة (سانت لويس بوست ديسباتش )على الرواية في العبارة التي كتبتها: (امرأةٌ من سانت لويس تحقق شهرةً للأدب) حيث كانت شوبن أول امرأة من سانت لويس تصبح كاتبة محترفة لذلك كانت محط اهتمام خاص هناك. بعض التحليلات النقدية أبدت خيبة أملها في اختيار شوبان للموضوع مثل صحيفة (شيكاغو تايمز هيرالد) التي صرحت بأنه: (لم يكن ضرورياً لكاتبٍ ذي ثقافة عالية وحسٍ شعري أن يطأ حقل أدب الجنس الذي كُتب فيه باستفاضة). كما أسِفَ آخرون على ضياع الذوق الجيد، فقد زعمت مجلة (ذا نيشن) أن الكتاب اُستقبل بتوقعات عالية (مستذكرين القصص القصيرة المبهرة للكاتبة) إلا أنه اُختتم (بخيبة أمل حقيقية) موحياً باستنكارٍ من العامة حول اختيار الموضوع: (لم نكن بحاجةٍ لأن نُكرَه على القراءة عنها). كما وصفت مجلة (ذا نيشن) شوبن بأنها (كاتبٌ عبقريٌ آخر يحيدُ عن الطريق). بعض التحليلات النقدية انغمست في النقد اللاذع المحض كصحيفة (ببليك أوبينيون) عندما صرحت قائلة: (لقد شعرنا بالرضى التام عندما غاصت السيدة بونتيلرعمداً في مياه الخليج إلى أن قضت نحبها فيها). كما حاز عمل شوبن على تحليلات نقدية مؤهلة وإن كانت ما تزال سلبية.قالت صحيفة (ذا ديال) عن الرواية بأنها: (تراجيديا روحية جارفة) واضعة بعين الاعتبار أن الرواية (لم تكن بمجملها رصينة التوجه). على نحوٍ مماثل قالت صحيفة (ذا كونجريجاشناليست) أن رواية شوبن: (هي عملٌ كتابيٌ متألق) ولكنها اختتمت بقولها: (لا يمكننا الإشادة بها). صنفت ويلا كاثر في صحيفة (بيتسبيرغ ليدر) رواية (اليقظة)جنباً إلى جنب مع رواية (مدام بوفاري) لجوستاف فلوبيرت على أنها روايات تسيء للأخلاق العامة وتخدش الحياء ولا يوجد مبرر للفجور الذي تناولته كلتيهما، إلا أن إعجاب كاثر بالبطلة لم يكن بقدر معظم الذين عاصروها. كانت كاثر (تأمل أن تستغل شوبن أسلوبها المرن والمتعدد الألوان في قضية أفضل من هذه).